توقيت القاهرة المحلي 17:18:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضربني وبكى

  مصر اليوم -

ضربني وبكى

بقلم: سليمان جودة

لا يلخص هجوم بنيامين نتنياهو، رئيس حكومة التطرف فى تل أبيب، على أنتونى ألبانيز، رئيس الحكومة الأسترالية، إلا المَثل الذى يقول: «ضربنى وبكى وسبقنى واشتكى !».

القصة بدأت بعد الهجوم الإرهابى الذى وقع فى العاصمة الأسترالية سيدنى، واستهدف حفلاً كان يُقام لعدد من اليهود على شاطئ، وأوقع 16 قتيلاً و30 مصاباً، وارتكبه أب وابنه يقيمان جنوب غرب العاصمة.

ولأن أحد الاثنين قتلته الشرطة فى موقع الحادث، بينما الثانى يتلقى العلاج، فإن شيئاً لم يتضح بعد عن دوافعهما، وهناك تلميحات إلى أن الأب من أصل باكستانى، وهى تلميحات لم تصل إلى درجة اليقين بعد. أما النقطة المضيئة فى الموضوع، فهى أن مواطناً سوريًّا اسمه أحمد الأحمد تصدى للاثنين، وانتزع السلاح من أحدهما، فحصل على ثناء من كل الذين سمعوا بما قام به، ووصل الأمر إلى حدِّ أن ترامب شخصياً امتدحه فى تصريح منشور.

وأما النقطة المظلمة فهى أن نتنياهو هاجم ألبانيز واتهمه بأنه سبب الحادث، لأن اعتراف حكومته بفلسطين أدى إلى كراهية اليهود فى البلاد !.. وهذا طبعاً تدليسٌ فى تدليس، لأن الحادث إذا كان قد وقع بسبب كراهية الأب وابنه لليهود، فالسبب الوحيد لهذه الكراهية هو نتنياهو نفسه.

هو السبب ولكنه راح يُلصق التهمة برئيس الوزراء الأسترالى، الذى لم تكن دعوته إلى الاعتراف بفلسطين دعوة لكراهية اليهود، وإنما كانت دعوة إلى إعادة الحق لأصحابه فى أرض فلسطين المحتلة. أما حرب نتنياهو على الفلسطينيين فى غزة طوال عامين، فهى فى الحقيقة التى أثارت ولا تزال وسوف تظل تثير مشاعر غاضبة تجاه كل يهودى فى العالم.

أقول هذا وأنا أفرق تماماً بين اليهودى الذى يعتنق الديانة اليهودية ولا يؤمن بعنف، وبين الإسرائيلى الذى يضيف إلى ديانته اليهودية عقيدة سياسية صهيونية تُجيز احتلال الأرض، وقتل أصحابها، ونسف بيوتهم، وتحويلها إلى خرابة كبيرة كما هو الحال فى كل صورة قادمة من غزة. اليهودى المؤمن باليهودية كديانة سماوية، لا يعتنق الصهيونية عقيدة سياسية، ولا يعادى الفلسطينيين، ولا يوافق على احتلال أرضهم، ولا يُقر هدم بيوتهم، وبالتالى، فلا ذنب له فى شىء، ولا مبرر لأى كراهية أو موقف ضده. ولكن المشكلة أن حرب حكومة التطرف فى تل أبيب على الفلسطينيين جعلت الغاضبين حول العالم يأخذون العاطل بين اليهود بالباطل!

أَولَى بنتنياهو أن يلوم نفسه وحكومته، وأن يدرك أن حرب حكومته طوال سنتين لم تصب فى فراغ، ولكنه ضرب ألبانيز وبكى ثم سبقه واشتكى!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضربني وبكى ضربني وبكى



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt