توقيت القاهرة المحلي 22:24:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هندية فى دبى

  مصر اليوم -

هندية فى دبى

بقلم: سليمان جودة

إذا أخذنا بالعبارة التى تقول إن «مَنْ علمنى حرفًا صرتُ له عبدًا» ففى الهند مليون تلميذ يرددون هذا المعنى كلمت جاءت أمامهم سيرة للسيدة روبل ماغى!

والذين تابعوا أعمال «قمة الحكومات العالمية» فى دبى قبل أيام، يعرفون أن السيدة ماغى كانت هى النجمة فى القمة. فلقد جاءت من بلادها تتسلم جائزة «أفضل مُعلّم فى العالم». وجرى اختيارها من بين ٥٠٠٠ مرشح من ١٣٩ دولة، وكان فوزها تتويجًا لعمل بدأ فى تعليم الصغار من عشرين سنة، وشهادة على أن ما عاشت تؤمن به وتعمل عليه قد صادف تقديرًا فى النهاية.

تستهدف المُعلّمة ماغى التلاميذ الذين تسربوا من التعليم فى الهند، وتعمل على إعادتهم إلى الإندماج فى التعليم النظامى، وتفعل ذلك من خلال مؤسسة اسمها «مؤسسة روبل ماغى للفنون» ومن خلالها توظف الفن أداةً فى التعليم، واستطاعت إعادة مليون تلميذ هندى إلى صفوف المدارس، ونجحت فى خفض نسبة التسرب إلى مستويات غير مسبوقة، وكان شعارها ولا يزال كالآتى: المدرسة لا بد أن تكون جاذبة للتلميذ، لا منفرة، أو مملة، أو طاردة، والفن فى تقديرها يستطيع أن يفعل هذا ويضمنه.

تؤمن بأن التعليم هو أعظم هدية يمكن أن تقدمها لأى إنسان فى أى مكان، وهى لم تقدم هدية واحدة ولكنها اجتهدت فى تقديم مليون هدية، والمؤكد أن المليون هدية لم تكن لكل تلميذ على حدة، بقدر ما كانت للهند التى فازت بمليون عقل متعلم.

ومما قالته وهى تتحدث عن تجربتها، أنها بالفن استطاعت تحويل الجدران المهجورة فى الكثير من القرى الهندية إلى فصول دراسية مفتوحة، وقد راحت تتنقل بين القرى والأحياء الفقيرة، وعاشت تسعى إلى إدخال تغيير حقيقى فى حياة كل تلميذ تسرب من المدرسة، وكانت تقيس نجاحها بقدرتها على إعادة المتسربين لينتظموا مع الذين انتظموا فى المدارس.

وهى تعتقد أن تعليم كل تلميذ يعنى تعليم قرية بأكملها. فالتلميذ عندما يتعلم سوف لا يغير حياته وحدها، وإنما سيغير حياة كل الذين سوف يجدهم فى طريقه. ولو شاءت لقالت إن تعليم شخص كما يجب قد يعنى تعليم بلد بأكمله، لأن هذا الشخص لو صادف وتولى الأمر فى بلده فسوف ينقله من مربع إلى مربع آخر.

إننا نعرف أن الهند صارت أكثر دول العالم سكانًا، وأنها تقدمت بذلك على الصين التى سلمتها الراية، ولكن الحكومة الهندية تعرف أن العبرة ليست بالعدد، وإنما بنوعية العدد ومدى جودته، وهذا ما تدركه روبل ماغى وتعمل على تحويله إلى فلسفة فى المؤسسة التى تحمل اسمها.

امرأة مثل ماغى تظل ملهمة لبقية النساء فى العالم مرة، وللمعلمين والمعلمات مرات، وإذا قلنا إنها طه حسين الهند فلا مبالغة فى شىء!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هندية فى دبى هندية فى دبى



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt