توقيت القاهرة المحلي 15:58:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الثلاثة معًا

  مصر اليوم -

الثلاثة معًا

بقلم: سليمان جودة

أخطر ما فى إسرائيل الآن ليس أن رئيس حكومتها متطرف محترف، ولا أنه مجرم محترف أيضاً، بدليل أنه مطلوب أمام المحكمة الجنائية الدولية مرة، وأمام القضاء فى بلاده متهماً بالفساد مرةً ثانية، ولا حتى أن معه فى الحكومة متطرفين محترفين ومجرمين كباراً من عينة وزير المالية سموتريتش، وكذلك وزير الأمن القومى بن غفير.

لا.. ليس هذا هو أخطر ما فى إسرائيل، فهذا على الأقل معروف لنا، وللعالم فى كل مكان، وليس سراً من بين الأسرار.

أخطر ما فيها أن الإسرائيليين أنفسهم صاروا فى عمومهم متطرفين، وكأن العبارة التى تقول إن «الناس على دين ملوكهم» قد صيغت لتقال فيهم هُم قبل سواهم!.. ومما قيل وقت زيارة الرئيس السادات لإسرائيل أنه طلب تقريراً عن رأى الشارع الإسرائيلى فى التوجه المعلن من جانب الحكومة فى تل أبيب نحو السلام مع القاهرة، فلما قرأ فى التقرير أن الشارع هناك يؤيد فى غالبيته ذلك التوجه من جانب الحكومة اطمأن، وكان مبرر الطمأنينة عنده أن الشارع الإسرائيلى هو الذى يأتى بالحكومة من خلال صناديق الاقتراع وهو الذى يعفيها. فإذا كان الشارع مؤمناً بالسلام جاء بحكومة تؤمن به وتعمل عليه.. والعكس صحيح.

ولذلك ظهرت فى تلك الأيام حركة «السلام الآن» الإسرائيلية الشهيرة، وكانت نشطة، وكان لها صوت، وكنا نسمع بها ونقرأ عنها، أما الآن فلا شىء من هذا كله!.

الأخبار الواردة من هناك تقول إن ثلاثة استطلاعات رأى جرت مؤخراً، وإنها كلها تقول إن غالبية الإسرائيليين يؤمنون بأن الحكومة المتطرفة فى تل أبيب لم تحقق أهدافها من الحرب على إيران، وإن عليها أن تذهب إلى الحرب من جديد!.

هذا ما يقوله استطلاع رأى قامت به هيئة البث الإسرائيلية، ويقوله استطلاع آخر قامت به القناة ١٢ الإسرائيلية، ويقوله استطلاع ثالث قامت به صحيفة معاريف الإسرائيلية مع موقع «والا» الإلكترونى الإسرائيلى المعروف!.

ما معنى هذا؟.. هل معناه أننا كعرب قصرنا فى مخاطبة الشارع الإسرائيلى لإقناعه بخطورة ما ترتكبه حكومته عليه قبل خطورته على الآخرين؟.. أم أن معناه أنه لو جرت انتخابات هناك فسوف يعود نتنياهو، أو يأتى واحد متطرف مثله وأكثر؟.. أم أن الزمن الذى شهد مولد «السلام الآن» قد مضى وانقضى؟.. يبدو أن الإجابة هى الثلاثة معاً!.. وأن على أهل المنطقة أن يدبروا أنفسهم!.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثلاثة معًا الثلاثة معًا



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt