توقيت القاهرة المحلي 11:03:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الثلاثة معًا

  مصر اليوم -

الثلاثة معًا

بقلم: سليمان جودة

أخطر ما فى إسرائيل الآن ليس أن رئيس حكومتها متطرف محترف، ولا أنه مجرم محترف أيضاً، بدليل أنه مطلوب أمام المحكمة الجنائية الدولية مرة، وأمام القضاء فى بلاده متهماً بالفساد مرةً ثانية، ولا حتى أن معه فى الحكومة متطرفين محترفين ومجرمين كباراً من عينة وزير المالية سموتريتش، وكذلك وزير الأمن القومى بن غفير.

لا.. ليس هذا هو أخطر ما فى إسرائيل، فهذا على الأقل معروف لنا، وللعالم فى كل مكان، وليس سراً من بين الأسرار.

أخطر ما فيها أن الإسرائيليين أنفسهم صاروا فى عمومهم متطرفين، وكأن العبارة التى تقول إن «الناس على دين ملوكهم» قد صيغت لتقال فيهم هُم قبل سواهم!.. ومما قيل وقت زيارة الرئيس السادات لإسرائيل أنه طلب تقريراً عن رأى الشارع الإسرائيلى فى التوجه المعلن من جانب الحكومة فى تل أبيب نحو السلام مع القاهرة، فلما قرأ فى التقرير أن الشارع هناك يؤيد فى غالبيته ذلك التوجه من جانب الحكومة اطمأن، وكان مبرر الطمأنينة عنده أن الشارع الإسرائيلى هو الذى يأتى بالحكومة من خلال صناديق الاقتراع وهو الذى يعفيها. فإذا كان الشارع مؤمناً بالسلام جاء بحكومة تؤمن به وتعمل عليه.. والعكس صحيح.

ولذلك ظهرت فى تلك الأيام حركة «السلام الآن» الإسرائيلية الشهيرة، وكانت نشطة، وكان لها صوت، وكنا نسمع بها ونقرأ عنها، أما الآن فلا شىء من هذا كله!.

الأخبار الواردة من هناك تقول إن ثلاثة استطلاعات رأى جرت مؤخراً، وإنها كلها تقول إن غالبية الإسرائيليين يؤمنون بأن الحكومة المتطرفة فى تل أبيب لم تحقق أهدافها من الحرب على إيران، وإن عليها أن تذهب إلى الحرب من جديد!.

هذا ما يقوله استطلاع رأى قامت به هيئة البث الإسرائيلية، ويقوله استطلاع آخر قامت به القناة ١٢ الإسرائيلية، ويقوله استطلاع ثالث قامت به صحيفة معاريف الإسرائيلية مع موقع «والا» الإلكترونى الإسرائيلى المعروف!.

ما معنى هذا؟.. هل معناه أننا كعرب قصرنا فى مخاطبة الشارع الإسرائيلى لإقناعه بخطورة ما ترتكبه حكومته عليه قبل خطورته على الآخرين؟.. أم أن معناه أنه لو جرت انتخابات هناك فسوف يعود نتنياهو، أو يأتى واحد متطرف مثله وأكثر؟.. أم أن الزمن الذى شهد مولد «السلام الآن» قد مضى وانقضى؟.. يبدو أن الإجابة هى الثلاثة معاً!.. وأن على أهل المنطقة أن يدبروا أنفسهم!.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثلاثة معًا الثلاثة معًا



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي

GMT 00:39 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أفضل طريقة للحفاظ على العطر

GMT 16:02 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

طريقة تحضير كعكة الجزر الخفيفة لصحة أسرتك

GMT 15:39 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأغنياء يستطيعون مواصلة العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

GMT 01:14 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

ثلاثية الإهمال واللامبالاة واللامسئولية!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt