توقيت القاهرة المحلي 21:40:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نهر عمر خيرت

  مصر اليوم -

نهر عمر خيرت

بقلم: سليمان جودة

لا أسمع موسيقى الفنان عمر خيرت، إلا وأذكر الفيلسوف الفارابى الذى عاش فى القرن العاشر الميلادى، واشتهر بمهارة العزف على العود، وبلغ فى المهارة حداً كان قادراً به على أن يجعل مستمعيه يتقلبون بين الضحك والبكاء!

والذين حضروا حفلات خيرت الأخيرة لاحظوا أنه دعا الفنانة حنان ماضى تغنى على أنغام موسيقاه، وإلى جانبها موسيقى منال محيى الدين على آلة الهارب، وموسيقى نسمة عبد العزيز على آلة الماريمبا، ثم موسيقى أعضاء الفرقة الذهبية التى ترافقه، ولولا ضيق المساحة لذكرت أعضاءها اسماً اسماً. إنهم كما قال الرجل وهو يقدمهم فى دار الأوبرا: فخر المحروسة.

يذكر جمهور الفنان الكبير أن رهانه منذ البداية كان على أن يسمع الناس مقطوعات موسيقية خالصة لا غناء فيها، وعندما أعاد طرح موسيقى فيلم «ليلة القبض على فاطمة» على أشرطة الكاسيت فى الأسواق، كان ذلك تطبيقاً عملياً لنجاح الرهان، وكان طرح موسيقى الفيلم فى مطلع الثمانينات سابقة فى دنيا الموسيقى لا مثيل لها من قبل.

ولا شك أن المتعة الفنية تكتمل عندما يجد الجمهور أنه قد اجتمعت أمامه موسيقى عمر خيرت وفرقته، مع أشعار الكبير سيد حجاب بصوت حنان ماضى، التى تبدو وهى تعود بعد فترة من الغياب، وكأن صوتها ازداد نضوجاً على نار هادئة!

وسوف يظل لدى جمهور الموسيقى إحساس خفى بأنه مدين لعمر خيرت مرتين: مرة لأنه يجدد السعادة لدى جمهوره مع كل حفل جديد، ومرة أخرى لأن أبو بكر خيرت كان أحد أعمامه. فليس سراً أن العم أبو بكر عاد بعد دراسة الموسيقى فى باريس، ليشارك الدكتور ثروت عكاشة إنشاء أكاديمية الفنون، ثم لينشئ معهد الكونسرڤتوار، ويعكف من بعدها على تطوير آلة القانون، وقد وصل فى تطويرها إلى حد قيل عنها إنها: قانون خيرت. ولا بد أن الذين درسوا فى الأكاديمية أو فى المعهد مدينون للعم خيرت، أما الذين يحضرون حفلات ابن الأخ أو يترددون عليها فى الأوبرا أو فى سواها، فإنهم مدينون بالدرجة نفسها للموسيقار الفنان الذى يأخذهم إلى عالم من السحر والخيال.

الموسيقى التى يقدمها فى حفلاته لغة، ولكنها لغة غير منطوقة، ويجوز أن نقول إنها لغة معزوفة، وأن بين طرفيها موجة واحدة للإرسال والاستقبال، فلا يكاد هو يحرك أصابعه على البيانو أمامه، حتى تكون القاعة قد ضجت متجاوبة تصفق مرة، أو تُبدى آيات الاستحسان والامتنان مرةً ثانية!

بينه وبين جمهوره ما بين النهر والبحر، فالنهر يجرى من زمان ليصب فى البحر، ولكن النهر لا يجف ولا البحر يمتلىء!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهر عمر خيرت نهر عمر خيرت



GMT 09:48 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قوة اسرائيلية فجرت منزلا ببلدة كفركلا في جنوب لبنان

GMT 09:43 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

هل يمكن خلع أنياب الأسد الجريح؟

GMT 09:42 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

لكل حدائقه

GMT 09:40 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

نحو عالم جديد أكثر انقساماً وأقل ترابطاً

GMT 09:39 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

مالي وغاني بينهما خرافة

GMT 09:37 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

الخرطوم بين العودة والانتظار!

GMT 09:36 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

كشف أثري تحوَّل إلى كارثة

GMT 09:35 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

أميركا اللاتينية الحديقة الملعونة

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 11:44 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

اكتشاف طريقة لإعادة شباب الخلايا ومحاربة الشيخوخة
  مصر اليوم - اكتشاف طريقة لإعادة شباب الخلايا ومحاربة الشيخوخة

GMT 19:41 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس
  مصر اليوم - ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس

GMT 16:01 2025 السبت ,26 تموز / يوليو

زياد الرحباني نغمة معترضة على سلّم النظام

GMT 02:51 2025 الإثنين ,07 تموز / يوليو

نصائح لتصميم مطبخ مشرق وواسع الإحساس

GMT 09:09 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الدولار في مصر اليوم الإثنين 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

GMT 06:42 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أول رد فعل من مرتضى منصور على قرار اللجنة الاوليمبية

GMT 10:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تعداد سكان مصر يسجل 99810019 نسمة في الدقائق الأولى من 2020

GMT 12:49 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

عمرو زكي يطمئن جمهوره بعد تعرّضه لحادث سير

GMT 23:10 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

عمرو سعد يسافر إلي لبنان من أجل تصوير "حملة فرعون"

GMT 10:01 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مي عبد اللاه تؤكّد أن أدب الرعب يُمكن أن يؤثّر على الشخص

GMT 20:23 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

تضارب الأنباء حول طلاق جورج كلوني وأمل علم الدين

GMT 06:57 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

محكمة جنايات القاهرة تستدعي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك

GMT 23:39 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على ألوان مكياج العيون الرائجة في الخريف والشتاء

GMT 02:41 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

هبة قطب تكشف علاقة نوع الغذاء بالشهوة الجنسية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt