توقيت القاهرة المحلي 00:05:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ملف الذكاء الملغوم

  مصر اليوم -

ملف الذكاء الملغوم

بقلم: سليمان جودة

جاء يوم دعا فيه الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بابا الڤاتيكان السابق، فرنسيس الأول، إلى وضع قواعد أخلاقية حاكمة للذكاء الاصطناعى، ولكن رحيل البابا فى السنة الماضية أوقف السعى إلى تنفيذ الفكرة المشتركة بين الرجلين.

وإذا كان البابا الجديد ليو الرابع عشر لا يزال يتحسس خطواته فى مكانه، فالغالب أنه سيجد نفسه فى النهاية مدعواً إلى استئناف ما بدأه البابا فرنسيس مع الإمام الأكبر.

وكانت الصين قد بادرت إلى الإعلان عن قواعد حاكمة للموضوع نفسه، ولكن مبادرة الحكومة الصينية تظل تتعامل مع الأمر من ناحية فنية تكنولوجية لا من الناحية الأخلاقية. ولا تزال الفكرة فى الذكاء الاصطناعى هى القدرة على توظيف الحواسب الآلية الإلكترونية فى القيام بمهام عاش الإنسان يقوم بها فى مواقع العمل.

ولأن الموضوع يحمل تطوراً مدهشاً فى كل يوم تقريباً، فإن الخوف المسيطر على العالم مع كل تطور جديد هو من أن تستطيع نماذج الذكاء الاصطناعى التصرف وحدها دون الرجوع للمبتكر الذى صممها ثم أطلقها فى أكثر من ميدان.

وقد قيل الكثير فى هذا الاتجاه، وقرأنا قبل فترة عن نموذج للذكاء الاصطناعى انتحر فى كوريا الجنوبية، وكان انتحاره بأن ألقى نفسه من أعلى السلالم فى مبنى كان يعمل فيه!!.. وبقدر طرافة الموضوع إلا أنه كان ينطوى على جانب آخر جاد، وكان الجانب الآخر الجاد هو المدى الذى يستطيع فيه نموذج الذكاء الاصطناعى التصرف بإرادة منفصلة أو مستقلة، فلا يستجيب لتعليمات حاكمة، ولا يخضع لتوجيهات ضابطة!

ولم تشأ السنة المنقضية أن تغادر بغير أن تضعنا أمام واقعة طريفة أخرى فى الملف نفسه، ولكن طرافة الواقعة لا تنفى عنها وجهها الآخر الجاد الذى لا بد أن ننشغل به ونفكر فيه. ففى الساعات الأخيرة من ٢٠٢٥ أذاعت وكالات الأنباء أن نموذجاً للذكاء الاصطناعى ضرب المبتكر القائم عليه بالشلوت!.. نعم، حدث هذا فى الساعات الأخيرة من السنة، وكان الخبر المنشور مدعوماً بالصورة التى رأينا فيها المبتكر البشرى مُلقى على الأرض بتأثير من شلوت نموذج الذكاء الاصطناعى!

دول كثيرة سارعت بأن تضع الذكاء الاصطناعى ضمن مقررات الدراسة فى المدارس، وهذا مطلوب طبعاً عندنا وفى كل بلد لم يبدأ فيه بعد. فالذكاء الاصطناعى يبدو مثل الملف النووى الذى يمكن أن يوظفه العالم فى توليد الطاقة، أو أن يستخدمه فى ضرب هيروشيما وناجازاكى اليابانيتين بالقنبلة النووية فيموت ١٢٠ ألف إنسان فى المدينتين فى لحظات!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملف الذكاء الملغوم ملف الذكاء الملغوم



GMT 10:25 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

مشقة الزعماء

GMT 10:19 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

خامنئي الذي وسم وجه النظام للأبد

GMT 09:56 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

الحرب والنفط!

GMT 09:54 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

فاكهة الفراعنة

GMT 09:50 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

ابتكارات وادي السيليكون الصيني

GMT 09:38 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

حتى أنت يا ستارمر

GMT 06:33 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

إعدامُ أسير.. ثقبٌ في ضمير العالم

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 09:01 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك

GMT 11:04 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:39 2021 الخميس ,27 أيار / مايو

أسعار النفط تتجه إلى المنطقة الحمراء

GMT 13:48 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

التنانير الطويلة موضة في عروض الأزياء العصرية

GMT 20:14 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

أنغام تطرح أغنيتها الجديدة "ونفضل نرقص "

GMT 13:32 2016 الجمعة ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أرجو الإطمئنان بأن الآتي أفضل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt