توقيت القاهرة المحلي 04:03:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

  مصر اليوم -

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز

بقلم: طارق الشناوي

يقينًا لم يتعمد الفنان الكبير أحمد ماهر تشويه الحقيقة، إلا أنه لم يكن يعلم إلا نصفها فقط وأضاف بخياله النصف الثانى، معتقداً أن هذا هو بالضبط ما حدث، كلما مر بنا الزمن نكتشف أن المسافة بين الواقع والخيال، يغلفهما الضباب ويصعب الفصل عادة بينهما.

نعم حكى لى الصديق الراحل محمود عبدالعزيز، عن هذا اللقاء «الصدفة» الذى جمعه مع الرئيس الأسبق حسنى مبارك فى بيت أحد الأمراء بالمملكة العربية السعودية، بمدينة الرياض، كان محمود قد تلقى الدعوة من صديقه الأمير، وأقام فى قصره، وفى الصباح عندما كان يهبط السلم لتناول الإفطار، وجد أمامه الرئيس حسنى مبارك الذى بادره ضاحكاً «بتعمل هنا إيه عندك يا محمود».

وضحك محمود وقال لى المفاجأة أننى لم أجد ما أرد به على الرئيس، سوى الابتسامة، وانتهت جلسة الإفطار بكل ود وحب، وظل محمود مبتسمًا حتى النهاية.

لم يكن فى تلك الجلسة، أى إشارة لمسلسل «رأفت الهجان»، إلا أن «ماهر» عندما سرد الحكاية، أضاف من خياله أن اللقاء كان متعمدًا حتى يتدخل الرئيس، ويعود دور «الهجان» للمرشح الأول محمود عبد العزيز.

المسلسل استلهمه الكاتب الكبير صالح مرسى من ملفات المخابرات العامة، قبلها بسنوات قليلة قدم المسلسل الناجح «دموع فى عيون وقحة»، بطولة عادل إمام وإخراج يحيى العلمى عن حياة «جمعة الشوان» واسمه الحقيقى «أحمد الهوان»، وبعد النجاح الساحق قرر العلمى استكمال المسيرة مع نص جديد لصالح مرسى، جاء الترشيح الأول لمحمود عبدالعزيز، ثم بعدها تردد بقوة اسم عادل إمام، العلمى منحاز أكثر إلى عادل إمام، ليس فقط لنجاحهما السابق، ولكن لأن اسم عادل جماهيريًا وتسويقيًا أكبر وأعتقد أنه ساهم فى توجه البوصلة لترجيح كفة عادل.

عندما بدأت رحلة التنفيذ ومع القراءة الأولى، حدث صدام بين عادل وصالح مرسى بسبب لجوء «مرسى» فى السرد إلى تكنيك «الفلاش باك»، نقطة الانطلاق عند لحظة دفن «الهجان» وطلب عادل أن يكتب السيناريو تصاعديًا، وأن يصبح مشهد دفن جثمان «رفعت على سليمان الجمال» اسمه الحقيقى هو الذروة فى الحلقة الأخيرة.

كانت تتم متابعة كل هذه التفاصيل، عادل أكد أن شرط بدء التصوير مرهون بإعادة الكتابة وفقًا لرؤيته، بينما صالح مرسى تمسك بموقفه، ووقف يحيى العلمى على الحياد.

وتم الانحياز لرؤية صالح مرسى، وهكذا عاد الدور مجددًا إلى محمود عبد العزيز.

الرئيس حسنى مبارك لم يتدخل أبدًا فى تلك التفاصيل، وبديهى أنه لن يرجح كفة نجم ضد نجم.

ما هو متداول ومنسوب إلى الفنان أحمد ماهر، اجتهاد منه، أراد عن طريق الخيال بناء قصة لها بداية ووسط ونهاية.

لا يحمل أحمد ماهر أى نوايا سلبية تجاه عادل أو محمود، يسرد بحسن نية الرواية، التى لم يكن طرفاً فيها، بعد أن غاب أغلب شهود العيان، وجدها لا شعورياً فرصة لكى يدلى هو أيضًا بدلوه، بعد أن سقط الحاجز بين ما سمعناه أو رأيناه، وبين ما نعتقد أننا سمعناه ورأيناه.

لو كانت مجرد قصة عادية مختلقة كان من الممكن بالطبع أن تنتهى فى لحظات، بدون تدخل نقابة الممثلين، كم من الحكايات الزائفة تمتلئ بها الفضائيات، إلا أن الزج باسم الرئيس حسنى مبارك، دفع النقابة لأن تقول لأحمد ماهر «إما أنك تملك الوثيقة أو تعتذر»، وبما أنه لا يملك الوثيقة، فليس أمامه سوى الاعتذار!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

GMT 02:42 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

جيلنا ونظام يوليو

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt