توقيت القاهرة المحلي 04:03:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بديل السياسة الغائبة

  مصر اليوم -

بديل السياسة الغائبة

بقلم: سليمان جودة

كل يوم تزداد السياسة غياباً عن الأزمة بين أمريكا وإيران، وفى غيابها تحضر الحرب مع كل تداعياتها على المنطقة والإقليم.

وإذا شئنا دليلاً على غياب السياسة على المستوى الإيرانى، فيكفى أن نتابع ما قاله عباس عراقجى، وزير الخارجية الإيرانى، عن أنه لم يجلس مع المرشد الإيرانى منذ بدء الأزمة ولا رآه !.. إن المرشد الأب على خامنئى لقى حتفه آخر فبراير، وجاء ابنه مجتبى مرشداً من بعده، وعلى مدى ما يقرب من خمسة أشهر لم يحدث أن جلس إليه وزير خارجيته ولا رآه!.. فمن أين تحضر السياسة فى الملف إذا كان هذا هو حال وزير الخارجية؟

بل إن مسعود بزشكيان، رئيس الجمهورية، يبدو هو الآخر غائباً عن الصورة، وإذا حضر وقال شيئاً فالحرس الثورى يقول العكس بعدها بساعة!.. وهكذا، فالمرشد غائب منذ تولى مهام منصبه، وغيابه مُحير، وغامض، ومثير للشك، وإذا غاب رجل مثله يحمل كل الصلاحيات فى يده، فالسؤال هو عمن يوجه الأمور فى طهران؟

لا وجود للمرشد، ولا علاقة مباشرة معه من جانب وزير الخارجية، ولا حضور لرئيس الجمهورية، فكيف تحضر السياسة أو تأتى؟

أما الحرس الثورى فهو الذى يتصدر المشهد، وهو الذى يملأ الصورة، وهو الذى يصرح ويقول، وليس سراً أنه جهاز متشدد منغلق، وأنه الذراع القوية التى أوجدتها ثورة الخمينى لتكون سلاحها الجاهز، وقد بقى كذلك طوال أيام الخمينى، ثم فى سنوات خامئنى، والآن يواصل نفوذه مع المرشد مجتبى بالمزيد من التشدد والكثير من الانغلاق!.. فمن أين تأتى السياسة أو تحضر؟

أما الجانب الأمريكى فلا يكاد يوجد فيه سياسى واحد يُشار إليه، وكلما ظهر إسم فى دائرة الرئيس ترمب المقربة، تبين أنه مطور عقارى أو قريب من ذلك.. وهذا ما تجده بوضوح فى جاريد كوشنير، وستيف ويتكوف، وتوماس براك، وهؤلاء ليسوا إلا أمثلة.

وإذا ظهر اسم مختلف مثل جيه دى ڤانس، نائب الرئيس، فإنه يبدو مُبعداً عن دائرة صناعة القرار، ويبدو وكأنه نشاز فى الصورة !.. وما بين إدارة منغلقة فى طهران، وإدارة يسيطر عليه العقاريون فى واشنطون، تغيب السياسة، وتحضر الحرب، وتدفع المنطقة الثمن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بديل السياسة الغائبة بديل السياسة الغائبة



GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

GMT 02:42 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

جيلنا ونظام يوليو

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt