توقيت القاهرة المحلي 07:02:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كان يتجرد إذا كتب

  مصر اليوم -

كان يتجرد إذا كتب

بقلم: سليمان جودة

كان الأستاذ أحمد أبو الفتح يترك القاهرة إلى أوروبا إذا جاء الصيف، وكان لا يعود إلا مع بدايات أكتوبر، وكان يفعل ذلك لعدد من الأسباب، ولكن الهروب من طقس المحروسة كان السبب الأهم. ولم يكن فريداً فى هذا الاتجاه، ولكن كثيرين عرفتهم كانوا يفعلون ما يفعله.

كان ذلك فى نهايات القرن الماضى، ثم فى بدايات هذا القرن، ولا أعرف ما الذى كان سيفعله الرجل لو عاش ليرى ما صار إليه صيف أوروبا ومعه صيف المحروسة معاً؟

فالأخبار الواردة عن طقس القارة العجوز تقول إن طقس الخليج قد انتقل إليها، والذين ماتوا من شدة الحر وصل عددهم إلى المئات فى أكثر من دولة أوروبية، أما الذين اعتادوا العبور من الشاطئ الجنوبى للبحر المتوسط هنا، إلى الشاطئ الشمالى من البحر المتوسط هناك، فأصبحوا كالمستجيرين من الرمضاء بالنار!.

وربما كان أحمد أبو الفتح قد نشأ على هذه العادة من أيام الفترة التى رافق فيها شقيقه الأكبر محمود أبو الفتح، مؤسس صحيفة «المصرى» ورئيس تحريرها قبل ١٩٥٢. كانت الصحيفة الأهم لسنوات طويلة قبل يوليو ٥٢، وكان النشر فيها يضمن الشهرة والانتشار لمن ترى كلماته النور على صفحاتها، وكان الدكتور يوسف إدريس من بين الذين بدأوا شهرتهم منها، وكانت لسان حال حزب الوفد فى مرحلة من مراحلها.

وقد جاء وقت تولى الشقيق الأصغر رئاسة تحرير الصحيفة، وذات يوم طار الشقيق الأكبر إلى مقر الأمم المتحدة فى نيويورك يتابع أعمال دورتها السنوية فى سبتمبر، ومن هناك أرسل ما سوف يطالعه القارئ فى اليوم التالى.

روى لى أحمد أبو الفتح أن شقيقه اتصل من الولايات المتحدة ليصحح خطأ فى حرف من اسم أحد الذين وردت أسماؤهم فى المادة المنشورة، وقد فعل هذا وهو يعاتب شقيقه ويلفت انتباهه إلى أن الخطأ فى الاسم خطأ فى حق الشخص ذاته، وأن على الصحيفة أن تدقق فيما تنشره على القراء، وألا تسمح بخطأ مهما كان بسيطاً!.

روى لى هذه الواقعة العابرة وهو يدلل على أن مصداقية الصحيفة، أو أى وسيلة إعلامية، إنما تبدأ من عند الحرص على احترام القارئ أو المتلقى، وأن خطأً صغيراً فى اسم منشور يخدش هذا الاحترام، وينال من مصداقية الصحيفة أو الوسيلة فى نظر الناس.

كنتُ إذا زرته فى بيته على النيل رأيت فيه الأُبهة الصحفية كلها، وكان إذا جلس يكتب تجرد من كل شىء إلا ولائه للقارئ!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كان يتجرد إذا كتب كان يتجرد إذا كتب



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt