توقيت القاهرة المحلي 14:43:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من لطف الله

  مصر اليوم -

من لطف الله

بقلم: سليمان جودة

من لطف الله بالعالم فى حرب إيران أن السعودية لم تجد نفسها مضطرة إلى أن تسلك مضيق هرمز لتصدير نفطها، وكذلك الإمارات، وإلا، فإن تداعيات الحرب اقتصادياً كان من المؤكد أن تكون أضعافاً مضاعفة لما نراه.

إن نفط المملكة يخرج فى الجزء الأكبر منه فى المنطقة الشرقية، ومن الطبيعى أن يتم تصديره من خلال الخليج عبوراً من المضيق إلى خليج عُمان، ومنه إلى المحيط الهندى، ثم إلى أنحاء العالم. هذا هو الطريق الطبيعى بحكم أن المنطقة الشرقية تطل على الخليج بشكل مباشر.

ولكن لأمر ما، فكرت الرياض فى السبعينيات فى مد خط أنابيب يحمل بترول الشرق إلى الغرب على شاطئ البحر الأحمر، ومن خلال ميناء ينبع على البحر يخرج النفط إلى أى مكان بالعالم. ورغم أن طول الخط يصل إلى ١٢٠٠ كيلومتر، ورغم أن التنفيذ كان يتطلب الكثير جداً من الوقت والمال، فإن ذلك لم يُضعف من عزيمة الأشقاء فى السعودية، فبدأوا فى مد الخط بهذا الامتداد الهائل، وبدأ تشغيله فعلاً فى ١٩٨١.

كان إنشاؤه قراءة مبكرة لخطر لم يكن له أى وجود فى هرمز، فلم يكن المضيق محل صراع بين الأمريكيين والإيرانيين كما هو الآن، ولا كان هناك وقتها ما يشير حتى إلى أن صراعاً كهذا يمكن أن ينشأ فى المستقبل، ومع ذلك امتد الخط واكتمل، وبدأ العمل، وكان هذا كله بالتوازى فى ذلك الوقت مع حركة طبيعية فى هرمز لا خطر فيها.

وعندما جرى إغلاق المضيق إيرانياً، لم تواجه السعودية مشكلة فى الوصول بنفطها إلى العالم، وجرى ضخ النفط من الشرق إلى ينبع، وأعلنت الحكومة السعودية أن الكميات التى ينقلها الخط وصلت إلى ٤ ملايين برميل يومياً، ثم وصلت لاحقاً إلى سبعة ملايين. والحال كانت قريبة من هذا مع الإمارات، لأن ميناءها فى الفُجيرة يتولى التصدير منذ وقت مبكر، والميناء كما نعرف يقع خارج المضيق من ناحية خليج عُمان؛ بما يعنى أن الأشقاء فى الإمارات ليسوا مضطرين إلى المرور فى المضيق لإتمام التصدير.

لنا أن نتخيل عدم وجود خط أنابيب السعودية ومعه ميناء الفُجيرة!.. عندها، كان سعر البترول سيصل السماء، وكان العالم سوف يكتوى معه بما لم يعرفه من قبل. وهذا طبعاً لا يمنع أنه اكتوى ويكتوى، وأن ذلك سببه عدم وصول بترول العراق والكويت والبحرين، ثم غاز قطر، إليه!.

كان هذا من لطف الله بنا هنا فى مصر، وفى المنطقة، ثم فى العالم، ويكفى أن ننتبه إلى أن سعر البنزين زاد ثلاثة جنيهات دفعة واحدة، وكان ذلك بتداعيات إغلاق هرمز، وفى ظل ضخ بترول ينبع والفجيرة!.. فما بالك لو غاب إمداد ينبع والفجيرة عن العالم؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من لطف الله من لطف الله



GMT 09:19 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

حين تتحول الجغرافيا إلى سلاح

GMT 08:51 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ماذا فعلت إسرائيل بأمريكا؟! (1)

GMT 08:48 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

النجومية عندما تصبح لعنة

GMT 08:41 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

عمدة من نوع خاص

GMT 05:47 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 05:35 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كله من "هرمز"!

GMT 05:31 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

الأميركيّ والإيرانيّ شريكان في الابتزاز!

GMT 05:27 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

“فتح” في زمنَيْ عرفات وعبّاس (1/2)

GMT 11:14 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

9 خطوات لنظام غذائي صحي يطيل العمر ويحمي القلب
  مصر اليوم - 9 خطوات لنظام غذائي صحي يطيل العمر ويحمي القلب

GMT 14:38 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح
  مصر اليوم - حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"
  مصر اليوم - ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة باجيرو 2026

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 22:56 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

إيهاب جلال يطمئن على فريد شوقي بعد تحسن حالته

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 22:35 2018 الجمعة ,16 شباط / فبراير

طلعت زكريا يودّع شقيقته بكلمات مؤثرة

GMT 07:10 2022 الخميس ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لالتقاط صور مِثالية في شهر العسل

GMT 16:59 2021 الثلاثاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف مجرة غريبة بالصدفة علي بعد 11 مليار سنة ضوئية من الأرض

GMT 01:11 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير التعليم المصري ينفي ما تردد عن إصابته بكورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt