توقيت القاهرة المحلي 17:11:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من لطف الله

  مصر اليوم -

من لطف الله

بقلم: سليمان جودة

من لطف الله بالعالم فى حرب إيران أن السعودية لم تجد نفسها مضطرة إلى أن تسلك مضيق هرمز لتصدير نفطها، وكذلك الإمارات، وإلا، فإن تداعيات الحرب اقتصادياً كان من المؤكد أن تكون أضعافاً مضاعفة لما نراه.

إن نفط المملكة يخرج فى الجزء الأكبر منه فى المنطقة الشرقية، ومن الطبيعى أن يتم تصديره من خلال الخليج عبوراً من المضيق إلى خليج عُمان، ومنه إلى المحيط الهندى، ثم إلى أنحاء العالم. هذا هو الطريق الطبيعى بحكم أن المنطقة الشرقية تطل على الخليج بشكل مباشر.

ولكن لأمر ما، فكرت الرياض فى السبعينيات فى مد خط أنابيب يحمل بترول الشرق إلى الغرب على شاطئ البحر الأحمر، ومن خلال ميناء ينبع على البحر يخرج النفط إلى أى مكان بالعالم. ورغم أن طول الخط يصل إلى ١٢٠٠ كيلومتر، ورغم أن التنفيذ كان يتطلب الكثير جداً من الوقت والمال، فإن ذلك لم يُضعف من عزيمة الأشقاء فى السعودية، فبدأوا فى مد الخط بهذا الامتداد الهائل، وبدأ تشغيله فعلاً فى ١٩٨١.

كان إنشاؤه قراءة مبكرة لخطر لم يكن له أى وجود فى هرمز، فلم يكن المضيق محل صراع بين الأمريكيين والإيرانيين كما هو الآن، ولا كان هناك وقتها ما يشير حتى إلى أن صراعاً كهذا يمكن أن ينشأ فى المستقبل، ومع ذلك امتد الخط واكتمل، وبدأ العمل، وكان هذا كله بالتوازى فى ذلك الوقت مع حركة طبيعية فى هرمز لا خطر فيها.

وعندما جرى إغلاق المضيق إيرانياً، لم تواجه السعودية مشكلة فى الوصول بنفطها إلى العالم، وجرى ضخ النفط من الشرق إلى ينبع، وأعلنت الحكومة السعودية أن الكميات التى ينقلها الخط وصلت إلى ٤ ملايين برميل يومياً، ثم وصلت لاحقاً إلى سبعة ملايين. والحال كانت قريبة من هذا مع الإمارات، لأن ميناءها فى الفُجيرة يتولى التصدير منذ وقت مبكر، والميناء كما نعرف يقع خارج المضيق من ناحية خليج عُمان؛ بما يعنى أن الأشقاء فى الإمارات ليسوا مضطرين إلى المرور فى المضيق لإتمام التصدير.

لنا أن نتخيل عدم وجود خط أنابيب السعودية ومعه ميناء الفُجيرة!.. عندها، كان سعر البترول سيصل السماء، وكان العالم سوف يكتوى معه بما لم يعرفه من قبل. وهذا طبعاً لا يمنع أنه اكتوى ويكتوى، وأن ذلك سببه عدم وصول بترول العراق والكويت والبحرين، ثم غاز قطر، إليه!.

كان هذا من لطف الله بنا هنا فى مصر، وفى المنطقة، ثم فى العالم، ويكفى أن ننتبه إلى أن سعر البنزين زاد ثلاثة جنيهات دفعة واحدة، وكان ذلك بتداعيات إغلاق هرمز، وفى ظل ضخ بترول ينبع والفجيرة!.. فما بالك لو غاب إمداد ينبع والفجيرة عن العالم؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من لطف الله من لطف الله



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt