توقيت القاهرة المحلي 21:38:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حضارة ترامب.. كَمْ عُمرها؟

  مصر اليوم -

حضارة ترامب كَمْ عُمرها

بقلم: سليمان جودة

ماذا سيكتب التاريخ عما يفعله الرئيس الأمريكى بأهل الأرض، فى الوقت الذى أرسل فيه إلى القمر أربعة من رواد الفضاء على متن المركبة الفضائية «أرتميس ٢»؟.. أما «أرتميس ٢» فهى الثانية أمريكياً إلى القمر بعد المركبة الأولى «أبولو ١١» التى وصلت فى ٢٠ يوليو ١٩٦٩.

الأولى كانت تحمل نيل أرمسترونج، أول إنسان تطأ قدمه سطح القمر، وكان فى رفقته زميله ألدرن الذى انضم إليه بعد ثلث ساعة، وقد بقيا على القمر ساعتين وربع الساعة، ثم عادا بكميات من الصخور القمرية، التى صارت محلاً للبحث والفحص فى مرحلة تالية على طول المسافة من هناك إلى هنا.

وإذا كانت وسائل الإعلام تمتلئ بالكلام عن المركبة وروادها، فلا شىء فى تلال الكلام المنشور يجيب عن هذا السؤال: لماذا توقفت الولايات المتحدة عن الذهاب للقمر من ١٩٦٩ إلى ٢٠٢٦، ولماذا قررت العودة هذه السنة؟.

طبعاً قيل كلام عن هدف الرحلة الجديدة، وعن أنها ليست استكشافية كما كان حال الرحلة الأولى، وأن الهدف هذه المرة هو البحث عن مدى وجود فرصة للعيش هناك!.. فهل سيأتى يوم ينتقل فيه أفراد من بيننا للإقامة على القمر بصفة دائمة أو حتى مؤقتة؟.. هذا ما سوف يتضح أكثر حين تعود «أرتميس ٢» من رحلتها التى بدأت ٢ مارس لعشرة أيام. لكن الشىء اللافت أن كلاماً قيل عن أسباب سياسية حالت دون ذهاب أى مركبات على مدى المسافة بين ١٩٦٩ و٢٠٢٦، وبغير أن يقال شىء عن طبيعة هذه الأسباب، ولا عن معنى أن تقف السياسة فى طريق الذهاب للقمر.

غير أن الشىء المثير حقاً هو ما قاله فيكتور جلوفر، أحد الرواد الأربعة، عند وصوله إلى منطقة قريبة من القمر. قال: إن الأرض تبدو من هنا.. أى من مكانه هناك.. جميلة ومذهلة. ولو شاء جلوفر لكان قد أكمل الجملة فقال إن رئيس بلاده الأهوج لم يترك شيئاً على الأرض «الجميلة المذهلة» إلا وأفسده، أو سعى فى تدميره، أو حطم فيه ما استطاع!.

سوف يكتب التاريخ أن الرئيس الذى أرسل رواد الفضاء الأربعة إلى القمر، قد أخذ أهل الأرض فى الوقت نفسه إلى أحط ما يمكن أن يصل إليه الإنسان، ثم إلى أسوأ ما يمكن أن يفعله الإنسان بأخيه الإنسان!.

سوف يكتب التاريخ أن الرئيس الذى تحتفل بلاده فى ٤ يوليو المقبل بمرور ٢٥٠ سنة على وجودها، قد هدد بمحو حضارة عمرها آلاف السنين من الوجود!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حضارة ترامب كَمْ عُمرها حضارة ترامب كَمْ عُمرها



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt