توقيت القاهرة المحلي 11:39:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حضارة ترامب.. كَمْ عُمرها؟

  مصر اليوم -

حضارة ترامب كَمْ عُمرها

بقلم: سليمان جودة

ماذا سيكتب التاريخ عما يفعله الرئيس الأمريكى بأهل الأرض، فى الوقت الذى أرسل فيه إلى القمر أربعة من رواد الفضاء على متن المركبة الفضائية «أرتميس ٢»؟.. أما «أرتميس ٢» فهى الثانية أمريكياً إلى القمر بعد المركبة الأولى «أبولو ١١» التى وصلت فى ٢٠ يوليو ١٩٦٩.

الأولى كانت تحمل نيل أرمسترونج، أول إنسان تطأ قدمه سطح القمر، وكان فى رفقته زميله ألدرن الذى انضم إليه بعد ثلث ساعة، وقد بقيا على القمر ساعتين وربع الساعة، ثم عادا بكميات من الصخور القمرية، التى صارت محلاً للبحث والفحص فى مرحلة تالية على طول المسافة من هناك إلى هنا.

وإذا كانت وسائل الإعلام تمتلئ بالكلام عن المركبة وروادها، فلا شىء فى تلال الكلام المنشور يجيب عن هذا السؤال: لماذا توقفت الولايات المتحدة عن الذهاب للقمر من ١٩٦٩ إلى ٢٠٢٦، ولماذا قررت العودة هذه السنة؟.

طبعاً قيل كلام عن هدف الرحلة الجديدة، وعن أنها ليست استكشافية كما كان حال الرحلة الأولى، وأن الهدف هذه المرة هو البحث عن مدى وجود فرصة للعيش هناك!.. فهل سيأتى يوم ينتقل فيه أفراد من بيننا للإقامة على القمر بصفة دائمة أو حتى مؤقتة؟.. هذا ما سوف يتضح أكثر حين تعود «أرتميس ٢» من رحلتها التى بدأت ٢ مارس لعشرة أيام. لكن الشىء اللافت أن كلاماً قيل عن أسباب سياسية حالت دون ذهاب أى مركبات على مدى المسافة بين ١٩٦٩ و٢٠٢٦، وبغير أن يقال شىء عن طبيعة هذه الأسباب، ولا عن معنى أن تقف السياسة فى طريق الذهاب للقمر.

غير أن الشىء المثير حقاً هو ما قاله فيكتور جلوفر، أحد الرواد الأربعة، عند وصوله إلى منطقة قريبة من القمر. قال: إن الأرض تبدو من هنا.. أى من مكانه هناك.. جميلة ومذهلة. ولو شاء جلوفر لكان قد أكمل الجملة فقال إن رئيس بلاده الأهوج لم يترك شيئاً على الأرض «الجميلة المذهلة» إلا وأفسده، أو سعى فى تدميره، أو حطم فيه ما استطاع!.

سوف يكتب التاريخ أن الرئيس الذى أرسل رواد الفضاء الأربعة إلى القمر، قد أخذ أهل الأرض فى الوقت نفسه إلى أحط ما يمكن أن يصل إليه الإنسان، ثم إلى أسوأ ما يمكن أن يفعله الإنسان بأخيه الإنسان!.

سوف يكتب التاريخ أن الرئيس الذى تحتفل بلاده فى ٤ يوليو المقبل بمرور ٢٥٠ سنة على وجودها، قد هدد بمحو حضارة عمرها آلاف السنين من الوجود!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حضارة ترامب كَمْ عُمرها حضارة ترامب كَمْ عُمرها



GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

GMT 07:11 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ماذا فى «جراب» الاتفاق الأمريكى- الإيرانى؟

GMT 07:09 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الانسحاب والاحتلال

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt