توقيت القاهرة المحلي 15:58:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصورة.. وما وراءها

  مصر اليوم -

الصورة وما وراءها

بقلم: سليمان جودة

سواء دامت الهدنة المؤقتة فى حرب إيران أو انهارت، فسوف تكون فى الحالتين فرصة ليس فقط لالتقاط الأنفاس، وإنما للكشف أكثر عما كان يتم وراء الصورة أمامنا.

الصورة هى الحرب التى أطلقها الرئيس ترامب فى ٢٨ فبراير. وإذا كانت الحرب قد توقفت مؤقتًا فجر الثامن من أبريل، فإننا على موعد بعدها مع تعريف جديد لعبارة «أغنياء الحرب» التى رافقت كل حرب اشتعلت من قبل.

كان أغنياء الحرب القُدامى يوظفون أعمال القتال لتحقيق الثروات، وكان ذلك يجرى بتجارة السلاح، ومع السلاح مختلف السلع التى تزيد الحرب من حاجة الناس إليها، وكان يُشار بعد كل حرب إلى الذين خرجوا منها بالثروات باعتبارهم أغنياء حرب، وكانت الثروات توصف بأنها غير مشروعة، لأن أصحابها حققوها استغلالًا لظرف وتوظيفًا لأزمة.

مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران عاد أغنياء الحرب فى صورة جديدة، وبدأ الحديث عنهم همسًا فى الإعلام، ثم صار يقال صراحةً، وبدا أن معركة أخرى ذات طابع مختلف كانت تدور فى خلفية القتال بين أطراف الحرب الثلاثة، ولم يصدق الذين تابعوا أخبار الحرب ما قرأوه صباح ٢٣ مارس عما سُمى: صفقة الربع ساعة.

بدأت أبعاد الصفقة تتكشف بعد أن أشار ترامب على منصته الإلكترونية الخاصة إلى «مفاوضات مثمرة» مع الإيرانيين، وما كاد يعلن ذلك حتى كانت أسعار البترول قد انخفضت ١٥ ٪، ولكن القصة لم تكن أنه أشار أو كتب، ولا حتى أن السعر انخفض، ولكن القصة كانت أن شخصًا فى دائرته الرئاسية سرّب ما سوف يكتبه الرئيس قبل كتابته بربع ساعة، وشهدت أسواق النفط عمليات بيع متزامنة لأشخاص محددين، وكسبوا فى ربع ساعة فارق السعر قبل الانخفاض وبعده!

وعندما تداول الإعلام ما حدث أحس البيت الأبيض بالحرج، وكان الحرج شكليًا لا حقيقيًا، لأن البيت الأبيض نفسه طرف فى الموضوع، وقيل إن تحقيقًا سيجرى لأن الرئيس لا يسمح بتوظيف معلومات داخلية فى سبيل جنى المكاسب، وبالطبع لم يتم تحقيق ولا يحزنون، لأن التسريب جرى من الدائرة الضيقة جدًا للرئيس!

وبلغت القيمة فى صفقة ربع الساعة مليارًا و٢٠٠ مليون دولار، وعندما أشرفت الحرب على هدنتها المؤقتة عاد الحديث عن صفقات لا صفقة واحدة. ولو أنت بحثت فى الخلفيات التى جاء منها كثيرون ممن يحيطون بترامب، فسوف تكتشف أن ما كنا نتابعه من أعمال القتال هنا فى المنطقة كانت وراءه عمليات سمسرة واسعة، وأن الدم الذى سال من ضحايا الحرب كان يتحول بالتوازى إلى ثروات فى جيوب الذين وظفوا تغريدات ترامب فى البيع والشراء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصورة وما وراءها الصورة وما وراءها



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt