توقيت القاهرة المحلي 17:00:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معركة الرئاسة في الوفد

  مصر اليوم -

معركة الرئاسة في الوفد

بقلم: سليمان جودة

تمنيت لو أن الدكتور السيد البدوى تنازل لصالح الدكتور هانى سرى الدين، ثم راح يساعده ليصبح رئيسًا للوفد.. بالضبط كما فعل مرشحون آخرون.. ليحصل سرى الدين على فرصته التى يقدم بها ما يحمله للوفد والبلد.

لا أقول هذا عن موقف ضد الدكتور البدوى، فهو يعرف أنى أقدره، ولكن أقول ما أقوله عن رغبة فى لفت انتباه الجميع، إلى أن الوفد إذا كان يدعو طول الوقت إلى تداول السلطة سلميًا، فأولى به أن يأخذ بفكرة التداول على مستواه، وأن يظل يضرب المثل للآخرين فى طول الحياة السياسية وعرضها، وأن يُفسح الذى حصل على فرصته الطريق لمن لم يحصل على فرصة.

فالدكتور البدوى كان على رأس الوفد من قبل لفترتين، وقدم ما يستطيعه ويريده وانتهى الأمر، وتظل تجربته فى بيت الأمة لها ما لها شأن أى تجربة سياسية، وعليها ما عليها بالضرورة. ولكن إذا كان الرجل قد رغب فى أن يعود إلى الترشح من جديد، فهذا قراره الذى لابد من احترامه، ولابد كذلك من ترك الأمر للجمعية العمومية فى الوفد لأنها وحدها صاحبة قرار الاختيار!

إن رئاسة الوفد لا تكون لأكثر من فترتين، كل فترة منهما أربع سنوات، وليس من حق رئيس الوفد الذى أنهى الفترتين متتاليتين أن يزيد عليهما يومًا واحدًا، والحكم هنا هو حكم لائحة الوفد التى هى دستوره الثابت. وهذا يتشابه بالصدفة مع دستور الرئاسة الأمريكية، ولم نسمع عن رئيس أمريكى قضى فترتين ثم عاد يرشح نفسه بعد الرئيس الذى تلاه. إنهما فترتان ثم يمضى رئيس الوفد أو رئيس الولايات المتحدة إلى حال سبيله تاركًا للتاريخ أن يحكم ويكتب.

هذا رأيى الذى لا أحب أن أُلزم به أحدًا، وأظن أن لدى عضو الجمعية العمومية من الوعى فى الاختيار، ما يجعل الدعوة من جانبى إلى اختيار هذا المرشح، أو عدم اختيار ذاك المرشح، نوعًا من التزيد الذى لا مبرر له ولا داعى إليه.

إننى عندما أدعو عضو الجمعية العمومية إلى اختيار هذا المرشح، أو عدم اختيار ذاك المرشح، أفترض مسبقًا أنه غير قادر على الاختيار، وأنه قاصر فى تفكيره، وأنه فى حاجة إلى مَنْ يأخذ بيده ويرشده، وأفرض عليه درجة من الوصاية، وهذا ما لا أرتضيه للذين سوف يكون عليهم أن يختاروا رئيس الوفد الجديد خلال ساعات.

الوفد قيمة وطنية بمثل ما هو مسيرة سياسية، وهو الكيان الحزبى الوحيد القائم الذى يمكن أن يقال عنه إنه حزب بمعنى حزب. فالتجربة الممتدة تميزه والتاريخ يسعفه، والأسماء الكبيرة التى انتمت إليه أو كانت على رأسه لا مثيل لها فى أى حزب فى المحروسة.

هذا كله يجعلنى أدعو أعضاء الجمعية العمومية إلى أن يفكروا طويلًا من الآن إلى لحظة الاختيار أمام الصندوق.. فالوفد يستحق ويستأهل.. وإذا كان أبناء سعد باشا قد نجحوا فى اختيار النحاس باشا، فأحفاده قادرون على أن يختاروا، وأن يكون اختيارهم فى توقيته ومكانه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركة الرئاسة في الوفد معركة الرئاسة في الوفد



GMT 08:27 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

GMT 08:25 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عناصر الفشل

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

هذا العالم... «مرة أخرى»

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

تركيب الدولة العربية وتفكيكها

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 17:00 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
  مصر اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 11:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
  مصر اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 17:44 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

عودة ثلاثي الاتحاد قبل مواجهة البنك الأهلي

GMT 03:55 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

إتيكيت التعامل مع العلاقات السامة بشكل صحي

GMT 12:25 2022 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

بيرسي تاو ينتظم في تدريبات الأهلي الجماعية بشكل كامل

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 12:09 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

روني كسار يشعل مهرجان "سيدي الظاهر" في تونس

GMT 03:35 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

رنا الأبيض تُعوّض انسحاب سلاف فواخرجي من "باب الحارة"

GMT 02:39 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

نجلاء بدر تحلل تصرفات الرجل في " بيومي أفندي"

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 23:47 2024 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

قائمة المرشحين للفوز بجائزة الكرة الذهبية 2024
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt