توقيت القاهرة المحلي 17:40:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إشارة يمين مع إيران

  مصر اليوم -

إشارة يمين مع إيران

بقلم: سليمان جودة

كان الملف النووى هو الملف الوحيد تقريبًا، الذى انتقل من أيام حكم الشاه فى طهران إلى أيام حكم آيات الله، وهذا يعنى أنه مشروع إيرانى فى أصله، وليس مشروعًا يخص حكومة المرشد الخمينى، ولا حكومة المرشد على خامنئى.

ولم تنجح كل المحاولات الأمريكية أو الإسرائيلية فى إلغائه، ولا فى إقناع حكومة المرشد بالتخلى عنه، وإنما كل ما تم هو تأجيل الوصول فيه إلى محطة النهاية مرة، أو وقف العمل فيه مرةً ثانية. شىء من هذا نص عليه الاتفاق الذى وصل إليه الطرفان أيام إدارة الرئيس أوباما، فلما جاء ترامب فى رئاسته الأولى، ألغى ما جرى التوصل إليه، ودخل الطرفان فى جولة تفاوضية جديدة منذ ذلك الحين إلى هذه الأيام.

وهذه الحشود البحرية التى يرسلها الرئيس ترامب تُخيّر حكومة المرشد بين اتفاق جديد، أو ضربات تعيد إلى الأذهان ما تم من ضربات فى صيف السنة الماضية.

وعندما تتكلم إدارة ترامب عن اتفاق، فإنها لا تحدد أى اتفاق بالضبط تقصد وتريد، وإنما هو حديث عن رغبة فى اتفاق وفقط.. اتفاق على ماذا تحديدًا؟.. لا إجابة واضحة!

والعلاقة بين نظام آيات الله منذ البداية وبين الأمريكيين ليست سرًا، ولا أدل على ذلك من اللقاء الذى انعقد فى باريس بينهم وبين الخمينى قبل مجيئه حاكما فى ايران، وإذا كان نظامه قد راح يتمرد عليهم بعد ذلك، فهذا قد حدث من جانب حكومات أخرى فى المنطقة جاءت بها الولايات المتحدة ثم خرجت من يديها فى النهاية.


وقد بقيت واشنطن تستخدم إيران الخمينية وتوظفها لأهداف محددة فى دول الجوار، وليس من الظاهر أن الولايات المتحدة يمكن أن تتخلى عن هذا التوظيف أو الاستخدام، وإذا كانت تحشد بحريًا فى مواجهة الإيرانيين كما نرى، فلقد حشدت وضربت فى الصيف، ثم بقيت إيران وبقى مشروعها النووى، إلا من استهدافات فى تفاصيله هنا أو هناك.

لا مشكلة لدى إدارة ترامب فى أن تكون إيران قوية، ولكن المشكلة أن تصل القوة إلى مدى تخشى منه إسرائيل أو يهددها بجد، وما عدا ذلك، فالاتصالات من وراء ستار قائمة بين الأطراف الثلاثة، وتتم من خلال أطراف فى المنطقة يهمها ألا يصل الحشد إلى حد المواجهة الفعلية، ويضيرها أن تنزلق الأمور إلى مواجهة تخرج عن الحدود المرسومة.

ولكن مع رجل مثل ترامب لا يضمن أى طرف أى شىء، فالرجل قد يعطى إشارة يمين ثم ينحرف إلى الشمال!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إشارة يمين مع إيران إشارة يمين مع إيران



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt