توقيت القاهرة المحلي 18:53:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إشارة يمين مع إيران

  مصر اليوم -

إشارة يمين مع إيران

بقلم: سليمان جودة

كان الملف النووى هو الملف الوحيد تقريبًا، الذى انتقل من أيام حكم الشاه فى طهران إلى أيام حكم آيات الله، وهذا يعنى أنه مشروع إيرانى فى أصله، وليس مشروعًا يخص حكومة المرشد الخمينى، ولا حكومة المرشد على خامنئى.

ولم تنجح كل المحاولات الأمريكية أو الإسرائيلية فى إلغائه، ولا فى إقناع حكومة المرشد بالتخلى عنه، وإنما كل ما تم هو تأجيل الوصول فيه إلى محطة النهاية مرة، أو وقف العمل فيه مرةً ثانية. شىء من هذا نص عليه الاتفاق الذى وصل إليه الطرفان أيام إدارة الرئيس أوباما، فلما جاء ترامب فى رئاسته الأولى، ألغى ما جرى التوصل إليه، ودخل الطرفان فى جولة تفاوضية جديدة منذ ذلك الحين إلى هذه الأيام.

وهذه الحشود البحرية التى يرسلها الرئيس ترامب تُخيّر حكومة المرشد بين اتفاق جديد، أو ضربات تعيد إلى الأذهان ما تم من ضربات فى صيف السنة الماضية.

وعندما تتكلم إدارة ترامب عن اتفاق، فإنها لا تحدد أى اتفاق بالضبط تقصد وتريد، وإنما هو حديث عن رغبة فى اتفاق وفقط.. اتفاق على ماذا تحديدًا؟.. لا إجابة واضحة!

والعلاقة بين نظام آيات الله منذ البداية وبين الأمريكيين ليست سرًا، ولا أدل على ذلك من اللقاء الذى انعقد فى باريس بينهم وبين الخمينى قبل مجيئه حاكما فى ايران، وإذا كان نظامه قد راح يتمرد عليهم بعد ذلك، فهذا قد حدث من جانب حكومات أخرى فى المنطقة جاءت بها الولايات المتحدة ثم خرجت من يديها فى النهاية.


وقد بقيت واشنطن تستخدم إيران الخمينية وتوظفها لأهداف محددة فى دول الجوار، وليس من الظاهر أن الولايات المتحدة يمكن أن تتخلى عن هذا التوظيف أو الاستخدام، وإذا كانت تحشد بحريًا فى مواجهة الإيرانيين كما نرى، فلقد حشدت وضربت فى الصيف، ثم بقيت إيران وبقى مشروعها النووى، إلا من استهدافات فى تفاصيله هنا أو هناك.

لا مشكلة لدى إدارة ترامب فى أن تكون إيران قوية، ولكن المشكلة أن تصل القوة إلى مدى تخشى منه إسرائيل أو يهددها بجد، وما عدا ذلك، فالاتصالات من وراء ستار قائمة بين الأطراف الثلاثة، وتتم من خلال أطراف فى المنطقة يهمها ألا يصل الحشد إلى حد المواجهة الفعلية، ويضيرها أن تنزلق الأمور إلى مواجهة تخرج عن الحدود المرسومة.

ولكن مع رجل مثل ترامب لا يضمن أى طرف أى شىء، فالرجل قد يعطى إشارة يمين ثم ينحرف إلى الشمال!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إشارة يمين مع إيران إشارة يمين مع إيران



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt