توقيت القاهرة المحلي 15:38:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شبيه الرئيس الأمريكي

  مصر اليوم -

شبيه الرئيس الأمريكي

بقلم: سليمان جودة

نعرف قصة الرجل الذى ظل يكذب ويكذب حتى اشتهر بالكذب بين الناس، فلما جاء يتحدث بغير الكذب ذات مرة لم يصدقه أحد، رغم أنه فى هذه المرة بالذات لم يكن يكذب !

شىء من هذا تجده فى الرئيس الأمريكى الذى يتحدث عن مهلة خمسة أيام لإيران بدأت الإثنين، ثم عن هدنة من القتال تصل إلى شهر، وأيضاً عن مشروع اتفاق يتكون من ١٥ نقطة لوقف الحرب.. جميل جداً.. فكل واحد فى المنطقة وخارجها يتمنى لو أن المهلة تكون أطول، وأن تكون الهدنة سنة لا شهراً، وأن يتمكن المشروع المُقدم لوقف الحرب من وقفها اليوم قبل الغد.

ولكن هناك مشكلة تنسف هذا كله من أساسه، وهى أن سيد البيت الأبيض لم يترك مساحة لدى أحد للثقة بما يقول بوجه عام، ولا فيما يخص عدوانه هو والإسرائيليين على إيران بشكل خاص. لم يترك مساحة ولا فرصة، وبالتالى، فأنت لا تستطيع أن تصدقه، ولسان حالك هو نفسه لسان حال الذين كانوا يسمعون الرجل إياه الذى بقى يكذب ويكذب، فلما قرر أن يتكلم بالصدق لم يجد أحداً يصدقه.

وإلا.. فهل ننسى أنه فى حرب الصيف الماضى على إيران كان يفاوضها، وإذا به يضربها فى عز المفاوضات؟.. هذا ليس دفاعاً عن إيران فما أكثر ما أذاقت المنطقة من الويلات.. ولكنى هنا أريد أن أقول إن كلام ترامب عن هدنة، أو عن مهلة، أو عن مشروع للتفاوض، لا يعنى أبداً أنه يقصد هذا على بعضه، أو أنه جاد فيه.. بل إن العكس على طول الخط يمكن أن يكون هو الحقيقة فى شأن المهلة، والهدنة، ومشروع التفاوض الذى يقوم على ١٥ بنداً!


وليست خدعة الصيف، ولا الحرب التى دامت ١٢ يوماً فى ذلك الصيف، هى الدليل الوحيد على أن ترمب لم يترك مساحة ولا فرصة لأحد ليصدقه. فهذه الحرب الأخرى الدائرة الآن قامت على إيران فجأة أيضاً، بينما الوفد الأمريكى جالس مع الإيرانيين على طاولة يفاوضهم!.

ليس هذا وفقط، ولكن الأمريكيين إمعانًا فى الخداع كانوا يتنقلون بالمفاوضات من مكان لمكان، ومن عاصمة لمدينة.. فكانوا يبدأون فى أنقرة، ومن بعدها راحوا إلى مسقط، ومن مسقط ذهبوا إلى جنيڤ، وفى الحالات الثلاث كانوا يجلسون ويفاوضون الإيرانيين، بينما هُم فى الحقيقة يُضمرون شيئاً غير المعلن على طول الخط !

ما أشد بؤس العالم وهو يتعامل مع رئيس أمريكى هذه هى أخلاقه، وما أشد تعاسة أهل الأرض وهُم يتعاملون مع إدارة أمريكية يجلس على رأسها مثل هذا الرجل!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شبيه الرئيس الأمريكي شبيه الرئيس الأمريكي



GMT 05:47 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 05:35 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كله من "هرمز"!

GMT 05:31 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

الأميركيّ والإيرانيّ شريكان في الابتزاز!

GMT 05:27 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

“فتح” في زمنَيْ عرفات وعبّاس (1/2)

GMT 05:26 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

صفقة ظريف غير الظريفة

GMT 05:20 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نحن... وإسرائيل في عصرها «الكاهاني»!

GMT 04:59 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

هُرمز: توقيف قسري للسلام

GMT 04:56 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

مضيق هرمز ؟

GMT 12:45 2021 السبت ,06 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 09:40 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

كفتة بطاطس

GMT 15:32 2024 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

تحديات تحولات الكتابة للطفل في العصر الرقمي

GMT 09:45 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

نصائح لثبات العطر لمدة تدوم اطول

GMT 23:12 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ميرنا وليد تلتقي مصطفى فهمي وإلهام شاهين وتحضر لعمل معهما

GMT 07:02 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الكهرباء المصري يكشف عن اتفاق نووي جديد مع روسيا

GMT 10:22 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

باريس هيلتون تلبس فستانًا في "Maison de Mode"

GMT 06:05 2018 السبت ,27 كانون الثاني / يناير

أطول رجل في العالم وأقصر امرأة يلتقيان في حضن الأهرامات

GMT 09:27 2016 الأربعاء ,28 كانون الأول / ديسمبر

2017 عام الطاقة والحيوية لمواليد برج الميزان

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt