توقيت القاهرة المحلي 11:39:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شبيه الرئيس الأمريكي

  مصر اليوم -

شبيه الرئيس الأمريكي

بقلم: سليمان جودة

نعرف قصة الرجل الذى ظل يكذب ويكذب حتى اشتهر بالكذب بين الناس، فلما جاء يتحدث بغير الكذب ذات مرة لم يصدقه أحد، رغم أنه فى هذه المرة بالذات لم يكن يكذب !

شىء من هذا تجده فى الرئيس الأمريكى الذى يتحدث عن مهلة خمسة أيام لإيران بدأت الإثنين، ثم عن هدنة من القتال تصل إلى شهر، وأيضاً عن مشروع اتفاق يتكون من ١٥ نقطة لوقف الحرب.. جميل جداً.. فكل واحد فى المنطقة وخارجها يتمنى لو أن المهلة تكون أطول، وأن تكون الهدنة سنة لا شهراً، وأن يتمكن المشروع المُقدم لوقف الحرب من وقفها اليوم قبل الغد.

ولكن هناك مشكلة تنسف هذا كله من أساسه، وهى أن سيد البيت الأبيض لم يترك مساحة لدى أحد للثقة بما يقول بوجه عام، ولا فيما يخص عدوانه هو والإسرائيليين على إيران بشكل خاص. لم يترك مساحة ولا فرصة، وبالتالى، فأنت لا تستطيع أن تصدقه، ولسان حالك هو نفسه لسان حال الذين كانوا يسمعون الرجل إياه الذى بقى يكذب ويكذب، فلما قرر أن يتكلم بالصدق لم يجد أحداً يصدقه.

وإلا.. فهل ننسى أنه فى حرب الصيف الماضى على إيران كان يفاوضها، وإذا به يضربها فى عز المفاوضات؟.. هذا ليس دفاعاً عن إيران فما أكثر ما أذاقت المنطقة من الويلات.. ولكنى هنا أريد أن أقول إن كلام ترامب عن هدنة، أو عن مهلة، أو عن مشروع للتفاوض، لا يعنى أبداً أنه يقصد هذا على بعضه، أو أنه جاد فيه.. بل إن العكس على طول الخط يمكن أن يكون هو الحقيقة فى شأن المهلة، والهدنة، ومشروع التفاوض الذى يقوم على ١٥ بنداً!


وليست خدعة الصيف، ولا الحرب التى دامت ١٢ يوماً فى ذلك الصيف، هى الدليل الوحيد على أن ترمب لم يترك مساحة ولا فرصة لأحد ليصدقه. فهذه الحرب الأخرى الدائرة الآن قامت على إيران فجأة أيضاً، بينما الوفد الأمريكى جالس مع الإيرانيين على طاولة يفاوضهم!.

ليس هذا وفقط، ولكن الأمريكيين إمعانًا فى الخداع كانوا يتنقلون بالمفاوضات من مكان لمكان، ومن عاصمة لمدينة.. فكانوا يبدأون فى أنقرة، ومن بعدها راحوا إلى مسقط، ومن مسقط ذهبوا إلى جنيڤ، وفى الحالات الثلاث كانوا يجلسون ويفاوضون الإيرانيين، بينما هُم فى الحقيقة يُضمرون شيئاً غير المعلن على طول الخط !

ما أشد بؤس العالم وهو يتعامل مع رئيس أمريكى هذه هى أخلاقه، وما أشد تعاسة أهل الأرض وهُم يتعاملون مع إدارة أمريكية يجلس على رأسها مثل هذا الرجل!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شبيه الرئيس الأمريكي شبيه الرئيس الأمريكي



GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

GMT 07:11 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ماذا فى «جراب» الاتفاق الأمريكى- الإيرانى؟

GMT 07:09 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الانسحاب والاحتلال

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt