توقيت القاهرة المحلي 12:14:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مسار سعد نصار

  مصر اليوم -

مسار سعد نصار

بقلم:سليمان جودة

تمنى الدكتور سعد نصار فى بداية حياته أن يلتحق بكلية الطب، ولكن الأقدار أخذته إلى كلية الزراعة، ومن بعدها عرف أن تغيير مساره كان توجيهاً له إلى ما يحب.

كانت البداية فى أثناء امتحان الثانوية العامة، وكان على موعد يومها مع أول تغيير فى مسار حياته، وكان ذلك عندما استقل الترام إلى مقر الامتحان فركب فى الاتجاه الخطأ، وحين استدار يأخذ الترام فى الاتجاه الصحيح كان الامتحان قد بدأ، وكانت هذه الواقعة سبباً فى تغيير المسار من الطب إلى الزراعة.

وعندما وضع سيرة حياته فى كتاب، اختار أن يسميها «تغيير المسار»، وكان المعنى أن مشواره كان سلسلة من التغييرات فى المسارات، وقد لاحظ أن كل تغيير كان يذهب به إلى حيث يتميز بين الذين درسوا الزراعة وعملوا فيها.

ورغم أنه درسها فى زراعة عين شمس وعمل بها معيداً، إلا أن تغييرات المسار أخذته إلى زراعة أسيوط فرع المنيا، ولولا ذلك ما كان قد انتقل منها إلى زراعة القاهرة فرع الفيوم، ولولا ذلك أيضاً ما كان قد راح يترقى إلى أن صار عميداً لكلية الزراعة فى هذا الفرع لخمس دورات متتالية، وما كان قد صار محافظاً على رأس الفيوم!

يقدم نفسه على غلاف الكتاب الصادر عن دار «روابط» فيقول إنه أستاذ الاقتصاد الزراعى فى زراعة القاهرة، وأنه الرئيس الأسبق لمركز البحوث الزراعية، وأنه محافظ الفيوم الأسبق، ولكن هذا بعض من كثير يسجله على الغلاف الأخير.

 

مما يقدم به نفسه أيضاً فى السيرة، أنه من جيل التعليم الحكومى لا التعليم الخاص، وأنه من جيل لم يعرف ما يسمى الدروس الخصوصية إلا فى القليل النادر جداً، وأنه من جيل كانت الأسرة فى الريف تتفاخر بأنها تخبز عيشها فى بيتها، وكانت الأسرة الريفية التى تشترى الخبز ولا تخبزه، تجد مَنْ يعايرها بذلك أمام الناس!

وكما ترى فإن هذه المعادلات الثلاث صارت مقلوبة، ولذلك، فالتعليم الحكومى لا بد أن يتقدم على الخاص لا أن يأتى بعده. والدروس الخصوصية لا بد أن تكون استثناءً كما كانت دائماً لا قاعدة. والريف لا بديل عن أن يأكل من إنتاجه لا من إنتاج المدينة.

هذه مسارات عامة ثلاثة تمشى فى الاتجاه الخطأ، وإذا شئنا مستقبلاً يليق بالبلد فلا حل سوى أن يعود كل مسار منها سيرته الأولى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسار سعد نصار مسار سعد نصار



GMT 09:52 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

شاعر الرسائل

GMT 09:42 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

أيُّ الرِّجال المُهَذَّب؟!

GMT 09:36 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

هل سكت ناقوس 5 يونيو؟

GMT 09:34 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

هل يمكن السيطرة على قنبلة الذكاء الاصطناعي؟

GMT 09:32 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

مطار مدني تحت النيران

GMT 09:27 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

منتدى سان بطرسبرغ والمستقبل المستقر

GMT 07:53 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

من يصنع الوعى فى عصر المؤثرين؟

GMT 07:49 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

كيان لبنان المارونى الصغير

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 09:36 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الدلو

GMT 02:30 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

وصفة طبيعية لتفتيح الهالات السوداء تحت العين

GMT 21:19 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

زهير مراد يعلن عن فساتين زفاف لربيع وصيف 2017

GMT 11:21 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 15:23 2025 الجمعة ,12 أيلول / سبتمبر

مواصفات هاتف هونر الجديد Honor X50i+

GMT 08:06 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد الشمام لتخفيض خطر الإصابة بأمراض الرئة

GMT 10:44 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الأهلي يواجه الزمالك في ختام سوبر اليد الليلة

GMT 23:37 2021 الإثنين ,11 تشرين الأول / أكتوبر

مباحثات بين أمير قطر وملك الأردن الثلاثاء في الدوحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt