توقيت القاهرة المحلي 11:46:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دعم الظروف الدقيقة

  مصر اليوم -

دعم الظروف الدقيقة

بقلم: سليمان جودة

اختارت مصر أن يكون دعمها للأشقاء فى الخليج على أعلى مستوى سياسى ودبلوماسى معًا، وكانت زيارة الرئيس إلى عواصم الخليج إشارة واضحة فى هذا الشأن. وإذا كانت الزيارة الرئاسية قد راحت تقدم الدعم فى مستواه السياسى الأعلى، فقبلها بساعات كان الدكتور بدر عبد العاطى، وزير الخارجية، يزور عواصم الخليج أيضًا، وكان يمهد للزيارة الرئاسية، ويقدم الدعم الدبلوماسى كاملًا.

والظاهر أن الدعم على مستوييه قد صادف ارتياحًا فى الخليج. فلقد أبرزت وكالة الأنباء السعودية الرسمية شكر الأمير محمد بن سلمان، ولى العهد السعودى، للأشقاء فى مصر على دعمهم التام للمملكة فى هذه الظروف الدقيقة. ومن قبل ولى العهد، كان الملك حمد بن عيسى، ملك البحرين، قد أبدى ارتياحًا مماثلًا.

زيارة الرئيس جاءت فى وقتها تمامًا، ولو تأخرت لكان الذين سعوا إلى الصيد فى الماء العكر على مواقع التواصل، قد واصلوا محاولات الوقيعة بين الجانبين، ولكانوا قد أضافوا إلى ما أشاعوه المزيد من صب الزيت على النار.


أخبار متعلقة
سليمان جودة
للعيد كعك في غزة
سليمان جودة
للسعادة أسباب.. وهذا أولها
سليمان جودة
ما وراء هذه الصورة
جاءت الزيارة الرئاسية لتطفئ نارًا تنفخ فيها أطراف نعرفها، وجاءت لتقول إن موقع القاهرة الطبيعى هو إلى جوار الخليج، وهذا ما أذاعته وكالة الأنباء السعودية وهى تضيف أن ما قدمته الزيارة الرئاسية، بنى على مواقف مصرية مبدئية كانت دائمًا إلى جانب الخليج.

وليس سرًا أن الأصوات الخليجية الواعية كانت تدرك هذا جيدًا، وكانت تراه، ثم كانت تعرف أن المطلوب الآن أن تتوقف الحرب على إيران، لا أن تستمر أو تزداد اشتعالًا. إن استمرارها يغرى الأمريكيين والاسرائيليين بمواصلة السعى إلى استدراج الخليج ليكون طرفًا مباشرًا فيها، رغم أنه لم يكن طرفًا فيها منذ بدايتها، ولا حتى قبل بدايتها عندما راح يتبنى الحل الدبلوماسى، ويدعمه، ويعزز الفرص المتاحة فيه.

 

 


كان الرفض المصرى لأى هجمات ايرانية على الخليج واضحًا منذ اللحظة الأولى، وكان ذلك معلنًا على أعلى مستوى سياسى، وكان المضمون المعلن للاتصال الذى جرى بين الرئيسين السيسى، والإيرانى مسعود بزشكيان، علامة لا تخطئها العين على أن القاهرة أبلغت موقفها الواضح للإيرانيين.

عندما تضع هذا كله فى إطار، يتضح لك أن مصر تعرف واجبها تجاه أشقائها، وأنها لا تتردد فى أداء ما تراه واجبًا، وأنها تعرف أن هذا هو وقت الجهد الدبلوماسى والسياسى من ناحيتها لوقف الحرب بأى طريقة، وأنها تعمل على ذلك ساعات الليل والنهار.

مصر سارعت إلى الخليج تمنحه دعمها المعلن، ومن قبل أن تذهب كانت توظف أدواتها كلها، وكان هدفها ألا يتم استدراج الخليج إلى حرب ليست حربه، وأن تجد الدبلوماسية مكانها وسط دعوات التصعيد، وألا يغيب العقل السياسى وسط هذا الجنون.


 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دعم الظروف الدقيقة دعم الظروف الدقيقة



GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

GMT 07:11 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ماذا فى «جراب» الاتفاق الأمريكى- الإيرانى؟

GMT 07:09 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الانسحاب والاحتلال

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt