توقيت القاهرة المحلي 01:33:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أجر الراجحي على الله

  مصر اليوم -

أجر الراجحي على الله

بقلم: سليمان جودة

يؤمن الدكتور إبراهيم فوزى بأن «الذهب فكرة قبل أن يكون معدناً» ولذلك، جعل هذه العبارة على رأس مقدمته لكتاب الجيولوجى سامى الراجحى، الصادر عن المركز الإعلامى العربى بعنوان: (السكرى.. جبل من ذهب).

ومن قبل أن يكتب المقدمة كان قد تحمس لمشروع السكرى فوقف إلى جواره وزيراً للصناعة والثروة المعدنية، ورئيساً لهيئة الاستثمار، ولم يتوقف حماسه بعد أن غادر كل مناصبه الحكومية. كان يتحمس للمشروع ولا يزال لأنه على يقين من جدواه الاقتصادية، ولأنه يتمنى لو أن الحكومة وضعته على رأس اهتماماتها.

أما جبل السكرى فيقع فى الصحراء الشرقية على مسافة ٣٠ كيلو متراً تقريباً من مرسى علم، ومن هناك بدأت رحلة سامى الراجحى مع المشروع فى ١٩٨٩، وأنتج الجبل على يديه أول سبيكة ذهبية فى ٢٠٠٩، وبلغ إنتاجه إلى اليوم ٨ ملايين و٥٠٠ ألف أوقية.

الكتاب يشرح تفاصيل المشروع من الألف إلى الياء، ويذكر الذين حاربوه وطعنوه، وكذلك الذين وقفوا معه وساندوه، ولكن الدكتور إبراهيم فوزى كان يختلف دائماً، لأنه من البداية كان يرى فرص نجاح استثمار الجبل كما يرى كف يده، ولكن المشكلة الأبدية كانت فى القوانين واللوائح العقيمة التى تكبل قطاع الثروة المعدنية، والتى تهدد البلد ومستقبله، لا لشىء إلا لأنها تخاصم روح العصر.

أما قائمة الشرف التى ساندت المشروع فتضم: المهندس سامح فهمى، الدكتور مصطفى الرفاعى، الجيولوجى عاطف دردير، الجيولوجى جابر نعيم، الدكتور مختار هلودة، الجيولوجى محمد الحناوى، الدكتور رجائى الطحلاوى، الدكتور أمين مبارك، والدكتور محمد أبو السعادات. وأما الذين خذلوه فأسماؤهم فى الكتاب، ولا أظن أنهم يستحقون أن أذكرهم فى هذه السطور.

كان سامى الراجحى قد أسس شركة سنتامين فى أستراليا، ومن داخلها أسس شركة الفراعنة لاستكشاف واستخلاص ذهب السكرى، ثم جاءت شركة جنوب إفريقية فاستحوذت مؤخراً على الشركة الأم، وكتب الراجحى بعد الاستحواذ يقول: «تخارج من مشروع وليس خروجاً من وطن».

جاءه عرض ليساهم فى تأسيس كيان حكومى تعدينى مقابل نسبة تمليك ٣٠٪، فرفض «أن يناسب الحكومة»، على حد تعبيره، ليس عن كراهية لها، وإنما لأن إيمانه بأن للحكومة مهمة محددة فى الشأن الاقتصادى، وأن هذه المهمة تنحصر فى الإشراف، والرقابة، والتيسير، والتحفيز، ولا شىء آخر، وبالتالى فعليها ألا تزاحم القطاع الخاص ولا تنافسه، لأن النتيجة ستكون إخفاق الطرفين معاً.

يدعو الحكومة إلى أن توفر للكيان الجديد الذى يملك السكرى فرصة تنمية الإنتاج من ٥٠٠ ألف أوقية فى السنة حالياً إلى ضعف هذا الرقم على الأقل فى المستقبل، وأن تحاسبه على ذلك، ولكن الأهم ألا تزاحم أو تنافس هذا الكيان ولا سواه من كيانات القطاع الخاص.. يقولها الرجل صادقاً وأجره على الله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أجر الراجحي على الله أجر الراجحي على الله



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt