توقيت القاهرة المحلي 20:21:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مشهد واشنطن هيلتون

  مصر اليوم -

مشهد واشنطن هيلتون

بقلم: سليمان جودة

محاولة الاغتيال التى تعرض لها الرئيس الأمريكى ترامب فى فندق واشنطن هيلتون إما أن تكون محاولة حقيقية، وإما أن تكون محاولة «أمريكانى» كما نصف نحن الشىء المصنوع، وفى الحالتين سوف لا تخلو من معنى.

إذا كانت محاولة حقيقية فهى قد أذاقت الرئيس الأمريكى بعض الفزع الذى أذاقه العالم، وبعض الخوف الذى يوزعه على أهل الأرض منذ أن عاد للبيت الأبيض.. فلقد رأينا فريق الأمن يكاد يحمله حملاً، ورأينا ترامب وهو يتعثر ويكاد يسقط على الأرض، ورأينا الحاضرين يتدافعون من ورائه فى محاولة للهرب بأى طريقة.

وكان المنظر الذى لا يُنسى هو منظر السيدة التى ألقت نفسها أرضاً وراء الرئيس، ثم راحت تمشى على أربع مُسرعة كأنها حيوان يتبع صاحبه!.

ورأينا الأمن يسارع إلى اصطحاب جى دى ڤانس، نائب الرئيس، الذى غادر جرياً بين الأمل والرجاء، ورأينا وزير حرب ترامب وهو يعدو مع زوجته ثم يلوذان بالفرار!!.. وكذلك حدث مع بقية أعضاء أركان إدارة ترامب، الذين ما إنْ وصلهم أن فى المكان إطلاق نار، حتى كانوا قد تفرقوا فى كل اتجاه، وحتى كان كل واحد فيهم قد راح يبحث عن منفذ لمغادرة القاعة!.

المشهد قريب الشبه جداً بمشهد المنصة فى السادس من أكتوبر ١٩٨١، ففيه كان كل شىء قد اختلط بكل شىء، لولا أن السادات البطل قد واجه مصيره يومها بشجاعة.. فلقد وقف فى مكانه يشخط فى خالد الإسلامبولى ويزجره بصوت سمعه الذين تابعوا التفاصيل فى ذلك اليوم العصيب. أما ترامب فقد خرج من القاعة شبه محمول، وكذلك خرج أركان إدارته، وذاق الجميع طعم الفوضى التى زرعوا بها الكوكب منذ أن دخلوا البيت الأبيض.

وإذا كان المشهد تمثيلية، فلقد ضحك عليهم العالم لأن صناعة التمثيليات من هذا النوع لها أصول وقواعد، وإلا، فهل من المعقول أن نتابع كل هذا الهرج والمرج، ثم يتبين لنا أن أحداً ممن حضروا لم تلحق به أى إصابة من أى نوع، وأن إصبعاً فى يد أى من الحاضرين لم يتعرض ولا حتى لخدش؟.. وأما الحديث عن أنهم ضبطوا الجانى، وأن اسمه كول توماس آلين، وأن بندقية من نوع كذا كانت فى رفقته، وأنه ذئب منفرد كما وصفه ترامب، فلا يكفى هذا كله للتأكيد على أن ما جرى حقيقة وليس شيئاً مصنوعاً.

القصة على بعضها تختلط فيها الريبة بالغموض بالإثارة التى تعرفها أفلام هوليوود الشهيرة.. ولكننا سوف نرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشهد واشنطن هيلتون مشهد واشنطن هيلتون



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt