بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
الاحتفال بعيد تحرير سيناء (25 أبريل) هو مناسبة قومية رائعة، نستذكر فيها واحدة من أعظم الانتصارات المعاصرة للأمة المصرية، أى تحريرها من دنس الاحتلال الإسرائيلى، فى 25 أبريل 1982، نتيجة حرب أكتوبر المجيدة (1973). نعم..، هو كذلك وأكثر! ولكن ماذا عن تعمير سيناء، بعد مرور ما يزيد على أربعين عاما على التحرير؟ إن «تعمير سيناء» أى «استثمار أرضها وثرواتها الهائلة وإضافة رقعة أرض شاسعة ومنتجة إلى وادى النيل الخصب الذى ضاق بسكانه، وهو أيضا - قبل ذلك - الأساس الحقيقى والمتين لحمايتها. إن مساحة سيناء تفوق مساحة دول أخرى فى المنطقة.، ليس فقط فلسطين التاريخية (إسرائيل) وإنما بلدان أخرى عديدة. وقد تمت فى عهدى الرئيسين السادات ومبارك مشروعات لتعميرها، مثل أنفاق المرور وكذلك نقل مياه النيل تحت القناة، كما أصبحت منتجعات سيناء الساحلية ذات شهرة عالمية إلخ. وفى عهد الرئيس السيسى شهدت سيناء طفرة تنموية كبيرة من خلال مشروعات عملاقة فى مختلف المجالات باستثمارات تتجاوز 800 مليار جنيه. كما أننى أعرف أن هناك الكثيرمن مشروعات وأفكار التعمير، التى أعدت بعضها هيئات علمية دولية كبرى متخصصة إلخ. غير أننى أتمنى، إضافة إلى جانب التنفيذ الجدى لتلك المشروعات، التى لا شك أن محافظى شمال وجنوب سيناء (اللواء خالد مجاور، واللواء د.إسماعيل كمال) على وعى كامل بها، أيضا أن نفكر ونبدع كما يقال «خارج الصندوق» وأن ندرس التجارب العالمية المشابهة ..إلخ. إننى أحلم بأن يأتى يوم يتجه فيه شبابنا المؤهلون الباحثون عن فرص للرزق، للعمل والاستثمار فى سيناء، قبل التفكير للعمل فى الخارج (أو فى المشروعات السياحية!) وإنما فى مشروعات للإنتاج الزراعى (لزراعات تصديرية غير تقليدية، تروى بأنظمة الرى الحديثة) أو صناعات تعتمد على المواد الخام المتوافرة فى سيناء، والتى أتصور أن تهيئ الدولة لها – من خلال محافظيها الأجلاء - المرافق الأساسية والتسهيلات البنكية ...إلخ . تلك مجرد أفكار مواطن (هاو) لا أكثر...أرجو ألا تكون قد شابتها أخطاء أو أوهام مبالغ فيها!.