توقيت القاهرة المحلي 10:46:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضوء من عمَّان

  مصر اليوم -

ضوء من عمَّان

بقلم: سليمان جودة

فى القلب من الجنون الذى أطلقه الرئيس الأمريكى فى أرجاء المنطقة، بل وفى أنحاء العالم، أذاعت وكالات الأنباء خبرًا لم يأخذ حقه فى الانتشار، رغم أهميته، ورغم ما يحمله من المعانى الكبيرة.

كان الخبر يقول إن رئيس حكومة التطرف فى تل أبيب طلب لقاءً مع عاهل الأردن، الملك عبدالله الثانى، وإن الملك ربط اللقاء بشروط محددة فلم يتم. وما كاد الرد يصل مكتب نتنياهو من العاصمة الأردنية عمان، حتى كانت المعارضة التى تتمنى سقوطه اليوم قبل الغد، قد سربت الخبر فملأ شاشات الأخبار.

كان لافتًا أن مكتب الملك لم يكن هو الذى سرب الخبر، ولا الحكومة الأردنية، ولا حتى وسائل الإعلام فى الأردن، وإنما الذى سربه هو الإعلام الإسرائيلى نقلًا عن المعارضة الإسرائيلية، وقد كانت تفعل ذلك على سبيل الكيد لرئيس حكومة التطرف أمام الرأى العام، ثم على سبيل تعريته أمام الإسرائيليين الذين لا يترك هو فرصة إلا ويضللهم فيها!


كانت شروط ملك الأردن فى وضوح الشمس، وكان الرد يقول إن اللقاء إذا انعقد فلا بديل عن أن تكون بنوده محددة مسبقًا كالتالى: الامتناع عن تهجير الفلسطينيين من أرضهم. حق الفلسطينيين فى دخول المسجد الأقصى بعد أن منعهم الاحتلال من دخوله فى رمضان ولأول مرة منذ ١٩٦٧. حق الفلسطينيين فى أن تقوم لهم دولة ذات سيادة على أرضهم المحتلة. التعامل بالجدية الواجبة مع اتفاقيات المياه بين الأردن وإسرائيل.

كانت هذه تقريبًا هى الشروط الأربعة الأساسية، وحين وصلت قائمة الشروط مكتب نتنياهو، فإنه فقد كل أمل فى اللقاء، فتوقف عما كان يطلبه، وحاول بالتوازى إخفاء الخبر، لولا أن كيد المعارضة كان له بالمرصاد فسقط فى شر أعماله، ووجد نفسه يقف عاريًا أمام الناخب الإسرائيلى!

كان بالطبع يريد توظيف اللقاء سياسيًا لأقصى مدى، وكان يريد أن يوظفه لدى الناخب والمعارضة معًا، ولكن الأردنيين كانوا يقظين له بما يكفى، فأفسدوا عليه ما كان يخطط له ويفكر فيه.

لا خلاف على أن الكثير من الظلام يغطى سماء المنطقة، ولكن هذا لا يمنع أن نقاطًا هناك تلمع وتضىء، وفى المقدمة منها هذا الموقف الأردنى القوى الذى يفتح لكل عربى بابًا من أبواب الأمل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضوء من عمَّان ضوء من عمَّان



GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

GMT 07:11 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ماذا فى «جراب» الاتفاق الأمريكى- الإيرانى؟

GMT 07:09 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الانسحاب والاحتلال

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt