توقيت القاهرة المحلي 12:38:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضوء من عمَّان

  مصر اليوم -

ضوء من عمَّان

بقلم: سليمان جودة

فى القلب من الجنون الذى أطلقه الرئيس الأمريكى فى أرجاء المنطقة، بل وفى أنحاء العالم، أذاعت وكالات الأنباء خبرًا لم يأخذ حقه فى الانتشار، رغم أهميته، ورغم ما يحمله من المعانى الكبيرة.

كان الخبر يقول إن رئيس حكومة التطرف فى تل أبيب طلب لقاءً مع عاهل الأردن، الملك عبدالله الثانى، وإن الملك ربط اللقاء بشروط محددة فلم يتم. وما كاد الرد يصل مكتب نتنياهو من العاصمة الأردنية عمان، حتى كانت المعارضة التى تتمنى سقوطه اليوم قبل الغد، قد سربت الخبر فملأ شاشات الأخبار.

كان لافتًا أن مكتب الملك لم يكن هو الذى سرب الخبر، ولا الحكومة الأردنية، ولا حتى وسائل الإعلام فى الأردن، وإنما الذى سربه هو الإعلام الإسرائيلى نقلًا عن المعارضة الإسرائيلية، وقد كانت تفعل ذلك على سبيل الكيد لرئيس حكومة التطرف أمام الرأى العام، ثم على سبيل تعريته أمام الإسرائيليين الذين لا يترك هو فرصة إلا ويضللهم فيها!


كانت شروط ملك الأردن فى وضوح الشمس، وكان الرد يقول إن اللقاء إذا انعقد فلا بديل عن أن تكون بنوده محددة مسبقًا كالتالى: الامتناع عن تهجير الفلسطينيين من أرضهم. حق الفلسطينيين فى دخول المسجد الأقصى بعد أن منعهم الاحتلال من دخوله فى رمضان ولأول مرة منذ ١٩٦٧. حق الفلسطينيين فى أن تقوم لهم دولة ذات سيادة على أرضهم المحتلة. التعامل بالجدية الواجبة مع اتفاقيات المياه بين الأردن وإسرائيل.

كانت هذه تقريبًا هى الشروط الأربعة الأساسية، وحين وصلت قائمة الشروط مكتب نتنياهو، فإنه فقد كل أمل فى اللقاء، فتوقف عما كان يطلبه، وحاول بالتوازى إخفاء الخبر، لولا أن كيد المعارضة كان له بالمرصاد فسقط فى شر أعماله، ووجد نفسه يقف عاريًا أمام الناخب الإسرائيلى!

كان بالطبع يريد توظيف اللقاء سياسيًا لأقصى مدى، وكان يريد أن يوظفه لدى الناخب والمعارضة معًا، ولكن الأردنيين كانوا يقظين له بما يكفى، فأفسدوا عليه ما كان يخطط له ويفكر فيه.

لا خلاف على أن الكثير من الظلام يغطى سماء المنطقة، ولكن هذا لا يمنع أن نقاطًا هناك تلمع وتضىء، وفى المقدمة منها هذا الموقف الأردنى القوى الذى يفتح لكل عربى بابًا من أبواب الأمل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضوء من عمَّان ضوء من عمَّان



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt