توقيت القاهرة المحلي 17:40:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعضهم من بعض

  مصر اليوم -

بعضهم من بعض

بقلم: سليمان جودة

لا يوجد أى مجال للدهشة من التصريحات التى أطلقها مايك هاكابى، سفير الولايات المتحدة الأمريكية فى إسرائيل!

فهذا الكائن معروف عنه أنه جمهورى متشدد، ومعروف أكثر أنه صهيونى ضليع فى صهيونيته، ولهذين السببين على وجه التحديد جرى إرساله سفيرًا لإدارة ترامب فى تل أبيب. وهو من يوم مجيئه لا يستحى من المزايدة على بنيامين نتنياهو نفسه، ولا من المزايدة على حكومة نتنياهو المتطرفة ذاتها، وكثيرًا ما ظهر وهو فى رفقة نتنياهو والوزراء المتطرفين فى حكومته أثناء زيارتهم لحائط المبكى. وهناك كان إذا ذرف نتنياهو دمعة ذرف هو دمعتين، وكان يرتدى الطاقية اليهودية الشهيرة، ثم ينخرط فى الطقوس شأن أى صهيونى عتيد فى أصول الصهيونية!

واحد كهذا لا يتم إرساله سفيرًا بالصدفة، ولذلك لا يمكن استغراب أن يصرح فى حديث له مع المذيع الأمريكى تاكر كارلسون فيقول إن من حق إسرائيل أن تستولى على مساحات من الأراضى فى عدد من الدول المحيطة بها فى الشرق الأوسط، وهو يذهب لأقصى مدى فى التطرف فيضيف أن حق إسرائيل فى هذه المساحات حق توراتى لا شكك فيه!

ولابد أن ترامب الذى أرسله قد سمع بمثل هذا السخام، فالدنيا قامت من بعدها ولم تقعد بعد، ولكن الرئيس الأمريكى لم يعلق بشىء ولا قال ما يردع سفيرًا كهذا، ولا معنى لذلك إلا أن ما صرح به السفير هو رأى ترامب وإدارته التى يشقى بها العالم.

ثم إننا ننسى أن ترامب نفسه كان فى رئاسته الأولى قد أرسل سفيرًا إلى إسرائيل اسمه ديڤيد فريدمان، وهذا كائن آخر لم يكن يختلف عن هاكابى فى شىء، بل كان أشد تطرفًا، وتشددًا، وكانت الحماقة السياسية تتجسد فيه كلما تكلم!

وقد بلغت حماقته أيامها أنه قال إنه سوف ينقل مقر إقامته من تل أبيب إلى القدس، حتى ولو لم تنقل حكومة بلاده سفارتها فى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس!.. قال هذا صراحةً!.. واتضح بعد ذلك أنه كان يعرف أن الإدارة فى واشنطن تفكر بالطريقة نفسها بشأن السفارة، إذ سرعان ما اتجه ترامب إلى اتخاذ قرار نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس!

هل بعد هذا يمكن أن ينتظر أحد شيئًا من ترامب من خلال مجلس السلام أو غير مجلس السلام؟.. إن ترامب مثل فريدمان مثل هاكابى.. كلهم شربوا ويشربون من البئر نفسها.. إنهم ذرية بعضهم من بعض!.. والعيب ليس فيهم.. العيب فيمن يراهن عليهم بأى مقدار.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعضهم من بعض بعضهم من بعض



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt