توقيت القاهرة المحلي 10:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشيبانى لأول مرة

  مصر اليوم -

الشيبانى لأول مرة

بقلم: سليمان جودة

زار القاهرة لأول مرة أسعد الشيبانى، وزير الخارجية السورى، والتقى الدكتور بدر عبد العاطى، وزير الخارجية، وكان من الواضح أن الزيارة لم تأخذ مساحتها الواجبة فى الإعلام.

المساحة الواجبة التى أقصدها تقوم على شيئين: أولهما أنها الزيارة الرسمية الأولى للوزير السورى، وثانيهما أن الشيبانى قادم من دمشق بكل ما تعنيه لنا. وحين نقرأ أن وزير الخارجية الزائر لم يكن وحده، وأنه جاء يداً بيد مع نضال الشعار، وزير الصناعة والاقتصاد، وأنهما التقيا عدداً من رجال الأعمال السوريين العاملين فى القاهرة، فهذا معناه أن الزيارة كان لها بُعدها الاقتصادى المهم، بالإضافة إلى بُعدها السياسى المفهوم.

وليس سراً أن القاهرة تصرّفت بحذر مع دمشق منذ أن سقط نظام بشار الأسد قبل ما يقرب من عام ونصف العام وجاء فى مكانه نظام أحمد الشرع. كان حذر القاهرة مفهوماً، ولكن المشكلة أن أطرافاً إقليمية أخرى كانت فى الوقت نفسه تذهب إلى سوريا، وكانت تدق بابها، ثم تدخل وتجلس وتؤسس لنفسها وجوداً وحضوراً.

كانت تركيا تدخل وتجلس، وكانت إسرائيل تدخل وتجلس بطريقة مختلفة، وكان الخليج يذهب ويجلس، وكانت الولايات المتحدة تؤسس لوجود طويل، حتى ولو كانت قد تحدثت عن سحب قوات لها من شرق سوريا، وكان وجود كل هذه الأطراف وغيرها يملأ المكان الذى خلا بخروج الإيرانيين تماماً، ثم خروج الروس نسبياً.

وقد نشطت وسائل إعلام كثيرة فى شرح أسباب زيارة الشيبانى، وهناك مَنْ قال إنها جاءت بناءً على اللقاء الذى تم بين الرئيس السيسى والرئيس الشرع فى قبرص قبل زيارة وزير الخارجية بساعات قليلة. وهذا ينطوى على تبسيط للأمور بأكثر من اللازم، لأن زيارة كهذه هى الأولى من نوعها، لا يمكن أن تتم هكذا بغير أن تسبقها استعدادات وتجهيزات.

ذات يوم، التقيت فى دمشق وليد المعلم، وزير الخارجية السورى الأسبق، فسألته عن السبب الذى جعل إيران تأخذ كل هذه المساحة من الحضور السياسى فى بلاده؟.. وقتها كان الحضور الأكبر هناك للإيرانيين والروس، وأذكر أنه رد وقال إن الحكومة السورية دعت العرب إلى الحضور، فلم يحضروا، فكان من الطبيعى أن يتقدم طرف آخر ليملأ الفراغ الناشئ عن الغياب العربى، وكانت حكومة المرشد الإيرانية هى الطرف الجاهز الذى جاء يملأ الفراغ.

أتطلع إلى أن أرى الدكتور عبد العاطى فى دمشق، لأن مقعد مصر بالذات فى سوريا لا يمكن لطرف آخر أن يملأه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشيبانى لأول مرة الشيبانى لأول مرة



GMT 06:52 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

صدق أوباما

GMT 06:49 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 06:27 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

10 سنوات من الترفيه والإبداع

GMT 06:19 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

التليفزيون وفن السينما

GMT 06:18 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

فى انتظار الرد الإيرانى

GMT 06:16 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

الإنترنت ليس رفاهية بل أساس للتقدم

GMT 06:15 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

العام الذى تغير فيه كل شىء!

شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 10:50 2020 الإثنين ,04 أيار / مايو

تعرف على سبب وفاة الموسيقار محمد عبد الوهاب

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 11:33 2013 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

4 أفلام مصرية في مهرجان بيروت السينمائي

GMT 11:00 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الراحة النفسية في ارتداء الملابس أهم من المنظر الجذاب

GMT 11:18 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

وفاة حفيدة الرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي

GMT 21:41 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

العطية يؤكد أن فرض الحصار على قطر كان مفاجئًا

GMT 14:22 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

منتخبات المركز الرابع تتنافس على كأس الرئيس بمونديال اليد

GMT 06:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

اللغة العربية تنهار بسبب مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 12:34 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

الإنتاج الحربي يواجه الرجاء في الدوري الممتاز الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt