توقيت القاهرة المحلي 15:03:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طه في المدينة

  مصر اليوم -

طه في المدينة

بقلم:سليمان جودة

لا تزيد المسافة من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة على ٥٠٠ كيلومتر، ولكنها استغرقت أسبوعين من قوافل الحج فى أيام الرسول عليه الصلاة والسلام.

هذا ما نفهمه من الأخبار المروية عن تلك الأيام، وبالقياس نعرف أن الرسول الكريم قضى هذه المدة فى الذهاب إلى حجة الوداع.. حجته الوحيدة.. ثم قضى مثلها فى العودة، فلقد كان الذهاب من المدينة للحج أو للعمرة يستغرق نصف شهر، وكانت العودة تستغرق النصف الآخر.

وإذا جرب أحد أن يمشى هذه المسافة اليوم على قدميه، فلن تستغرق منه هذا الوقت بالتأكيد، والسبب وعورة الطريق وقتها ثم سهولته هذه الأيام.. فالقوافل كانت تقطع عدة كيلومترات بشق الأنفس، فإذا قطعتها جلست تستريح ثم عاودت المسير إلى أن تصل.

المسافة نفسها بين مكة والمدينة تستغرق أربع ساعات بمواصلات العصر، ولا فرق بين أن تستقل سيارتك أو أن تأخذ القطار، فإذا فضلت الطائرة فهى نصف ساعة بالكثير من المدينة المنورة إلى جدة على شاطئ البحر الأحمر، ثم تحتاج ساعة من جدة إلى مكة المكرمة.

الدكتور طه حسين كان فى جدة ذات يوم، وفكر فى الذهاب إلى زيارة النبى الأكرم فى المدينة، ولكن المشكلة كانت أنه لا يحب ركوب الطائرة، وكان يكره السفر بالجو كما كان حال الموسيقار محمد عبد الوهاب بالضبط. والذين رتبوا الرحلة للدكتور طه حسين يقولون إن الأمر استغرق منهم وقتاً ليقنعوه بأن الطريق البرى يشتمل على مصاعب كثيرة، وأن السفر به غير مأمون، وأن الأفضل أن يخضع للضرورة فيأخذ الطائرة إلى المدينة.

ويروى الدكتور محمد حسن الزيات، زوج أمينة طه حسين، ما حدث فى كتابه «ما بعد الأيام» ويقول إنهم وجدوا صعوبة كبيرة فى إقناع عميد الأدب العربى بركوب الطائرة، وإنه لم يقبل إلا كارهاً، وإنه لولا رغبته الشديدة فى أن يزور ساكن المدينة، ما كان قد خضع لهم، وما كان قد استقل الطائرة التى عاش لا يتصور نفسه فيها.

ويعترف طه حسين فيما رواه عنه زوج ابنته أنه أحس براحة بالغة حين زار الرسول، بل ويعترف أيضاً بأنه كان سيندم ندماً شديداً إذا عاد من جدة دون إتمام الزيارة، التى لم تكلفه أكثر من نصف ساعة ذهاباً ومثلها فى العودة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طه في المدينة طه في المدينة



GMT 08:40 2026 الجمعة ,29 أيار / مايو

ماذا يبقى لإيران بعد استهداف الجوار؟

GMT 07:34 2026 الجمعة ,29 أيار / مايو

إيران... الهدنة لا تُنهي الحروب

GMT 07:17 2026 الجمعة ,29 أيار / مايو

النبطية... تراجيديا المدن العامرة

GMT 05:28 2026 الجمعة ,29 أيار / مايو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (3)

GMT 05:25 2026 الجمعة ,29 أيار / مايو

تعاليم بتاح حتب

GMT 05:23 2026 الجمعة ,29 أيار / مايو

الخطأ يبدأ من تجاهل التفاصيل الصغيرة

GMT 05:20 2026 الجمعة ,29 أيار / مايو

أوروبا والليفة والصابونة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:28 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

أتلتيكو مدريد يسقط بخماسية أمام فياريال

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

حكم صيام يوم عرفة للحجاج وغير الحجاج

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 04:33 2018 الثلاثاء ,13 آذار/ مارس

" NT2 " يتحرى روابط على غوغل تخص ماضيه الإجرامي

GMT 14:02 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب المقاصة يؤكد سعادته بالفوز على الزمالك

GMT 16:39 2021 الأربعاء ,16 حزيران / يونيو

البورصة المصرية تختتم اليوم بتراجع جماعي للمؤشرات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt