توقيت القاهرة المحلي 22:17:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شعرة معاوية الإيرانية

  مصر اليوم -

شعرة معاوية الإيرانية

بقلم:سليمان جودة

يترقب العالم اتفاقاً بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وربما يكون الاتفاق المرتقب قد خرج إلى النور عندما ترى هذه السطور النور.

وحين جرى اتصال تليفونى بين الرئيس السيسى والرئيس ترامب وعدد من القادة العرب والإقليميين، فإن الاتصال الجماعى كان بمثابة توقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق المنتظر، أو شىء بهذا المعنى، وكان إشراك أربعة من قادة الخليج فى الاتصال مما يُحسب له، ثم يجعله مختلفاً عما سبقه من اتفاقات بين واشنطن وطهران.

فالخليج طرف مباشر فى أى اتفاق أمريكى ايرانى، وإقصاء الخليجيين فى كل اتفاق سابق لم يكن من الحكمة السياسية فى شىء، وإذا كانت كل الاتفاقات السابقة قد فشلت، فلأن الخليج غاب عن توقيعها، ولأنه كان يجب ألا يغيب.

وإذا كانت هناك ميزة كبرى فى الاتصال الجماعى الذى ضم قادة مصر، والولايات المتحدة، والسعودية، والأردن، والإمارات، والبحرين، وقطر، وتركيا، وباكستان، فهذه الميزة الكبرى هى تغييب إسرائيل عن المشاركة، ولو شارك رئيس حكومة التطرف الإسرائيلية فى الاتصال لكان قد أفسده بالتأكيد، ولكن يبدو أن ترامب قد رأى عواقب المشى وراء رئيس حكومة التطرف فى تل أبيب أو حتى الاستماع إليه فأقصاه.

ولا أعرف لماذا غابت الكويت وسلطنة عُمان عن الاتصال!.. إن ما يخص دول الخليج الأربع المشاركة فى الاتصال يخص هو نفسه السلطنة والكويت، ومع ذلك، فيمكن القول إن حضور الدول الأربع يكفى لأن هواجس الخليج واحدة، ولأن ما قاله الأمير محمد بن سلمان مثلاً على مسمع من الرئيس الأمريكى خلال الاتصال، هو ذاته ما كان أمير الكويت سيقوله لو حضر أو سلطان عمان.

الكلام الآن عن اتفاق على هدنة شهرين يتم خلالهما فتح مضيق هرمز، ثم طرح إطار تجرى خلاله مفاوضات أمريكية إيرانية على الحد من البرنامج النووى الإيرانى، مع رفع العقوبات عن نفط إيران، ووقف الحرب الإسرائيلية على كل الجبهات التى كان نتنياهو يقول إن بلاده تحارب عليها.

هذا ما نفهمه مما جرى تسريبه، ولكن الإيرانيين فى المقابل يقولون إن البرنامج النووى ليس جزءاً من الاتفاق الذى سيتم التوقيع عليه!.. وإذا صح هذا على بعضه، فالمعنى أن الطرف الرابح فى الاتفاق هو إيران، وأنها كانت تُرخى شعرة المضيق، لتشد شعرة برنامجها النووى فى المقابل، وكانت لا تنسى أن تنقذ ما يتبقى من أذرعها فى المنطقة من اليمن، إلى لبنان، إلى العراق، إلى غير الدول الثلاث!.. فكأن إيران تتصرف بمنطق معاوية الذى عاش يقول: لو كانت بينى وبين الناس شعرة ما انقطعت. إذا شدوها أرخيتها، وأذا أرخوها شددتها!.. ولكن الاتفاق بهذه الصورة لن يكون فى صالح المنطقة فى شىء، وتلك قصة أخرى موضوعها يطول.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شعرة معاوية الإيرانية شعرة معاوية الإيرانية



GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

GMT 21:47 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«السبلايز»..حين تتحول البهجة إلى عبء

GMT 21:42 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 21:39 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt