توقيت القاهرة المحلي 21:38:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عصفوران بحجر إيراني

  مصر اليوم -

عصفوران بحجر إيراني

بقلم:سليمان جودة

من القصص ذات المعنى فى تراثنا، أن أعرابية جلبت ذئباً صغيراً يتربى بين الشياه، وأنها تصورت أن نشأته بين أغنامها سوف تبدل من طبيعته، وأنه سوف ينشأ حيواناً أليفاً لا يغدر ولا يعتدى.

وقد غابت عن بيتها ذات يوم، فلما عادت أذهلها أن تجد الذئب الصغير قد هجم على واحدة من الشياه، وجلس يتغذى على لحمها. راحت تتطلع إليه ثم تقول: إذا كانت الطباع طباع سوء فلا أدب يفيد ولا أديب.

شىء من هذا المعنى تجده فى هجوم المُسيرات الذى استهدف محطة براكة النووية الإماراتية من جهة الغرب، لا من جهة الشرق حيث تقع إيران. ثم تجده أيضاً فى الهجوم الذى استهدف السعودية من الشمال فى العراق، لا من الشرق حيث تتمدد إيران على الشاطئ الشرقى للخليج.


فى البداية كانت أبوظبى لا تعرف مصدر الهجوم الغربى، فلقد عاشت منذ بدء حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، تتصدى للهجوم وراء الهجوم من الشرق.. أما هذه المرة فلقد جاء من حيث لم يتوقع الإماراتيون.

ومع الوقت اتضح أن المصدر هو نفسه مصدر الهجوم على الأراضى السعودية، وأن الميليشيات الإيرانية التى تعربد فى الأراضى العراقية هى المصدر، وأن إيران هى المصدر الأول، أو الأصلى، لأن مثل هذه الميليشيات تدين لها بالولاء وتعلن ذلك ولا تخفيه!.

واتضح أكثر أن حكومة المرشد فى طهران تريد بالهجومين على الإمارات والسعودية أن تضرب عصفورين بحجر واحد.. فهى أولاً تريد إحراج على الزيدى، رئيس الوزراء العراقى، الذى يتسلم مهام منصبه بالكاد، والذى يحظى بدعم سياسى غربى أمريكى. وبما أنه كذلك، فالمعنى أنه ليس محل رضا من إيران، ولا بد بالتالى من التشويش عليه وتعطيله عن العمل!.

وهى تريد ثانياً أن تستهدف الإمارات والسعودية، ولكن عن غير طريقها المباشر، وإنما من هناك فى العراق على طريقة: ودنك منين يا جحا!.

ولا معنى فى الحالتين إلا أن الطباع فى إيران هى نفسها، وأنها لا تريد ولو لمرة واحدة أن تغير من طباعها، أو أن تتطبع بغير ما فيها، فكلما تكلمت عن جوار حسن مع الخليج، أو مع العرب فى العموم، غلبت عليها طباعها فعادت سيرتها الأولى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عصفوران بحجر إيراني عصفوران بحجر إيراني



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt