توقيت القاهرة المحلي 21:04:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رسالة من محلب تُبدد هواجسى

  مصر اليوم -

رسالة من محلب تُبدد هواجسى

سليمان جودة

اليوم.. سوف يطالع القارئ الكريم، فى صفحات «المصرى اليوم»، رداً من المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، على سطور كنت قد وجهتها إليه، من هذا المكان، صباح أمس، تحت عنوان «هذا هو جسد محلب.. فأين عقله؟!».

والحق أنى لا أريد أن أعيد ما قاله الرجل فى رسالته، فسوف يطالعها القارئ بتفاصيلها فى مكانها، غير أنى أريد أن أصارح رئيس وزرائنا، بأنى كنت قلقاً للغاية، وقت أن كتبت سطورى إليه، وقبل رسالته، ثم حدث أن اطمأننت الآن، وبعد أن طالعت كلماته، كلمة، كلمة!

اطمأننت، وربما ازددت اطمئناناً، لأنى حين طرحت عليه بعض مخاوفى من أن يحرمه وجوده الدائم فى الشارع، من فرصة التفكير الهادئ، إنما كنت أنقل إليه قلق كثيرين صادفتهم فى أكثر من مكان، وفى أكثر من محفل عام، وكانوا كلهم شديدى الامتنان للمهندس محلب، على تواجده الدائم بين الناس، حيث هم، ولكن هذا كله، كان يزيد هؤلاء الكثيرين قلقاً على أن يكون عقل المهندس محلب مستغرقاً بكامله، فى الزيارات، والجولات، والمرورات التى لا تنقطع من أول نهاره لآخره!

الآن.. وبعد رسالته التى تشير إلى أنه شديد الوعى بما نبهت إليه، فإننا لا نملك إلا أن نشكره، وإلا أن نشد على يديه، وإلا أن نصارحه بأن من واجبنا تجاهه، كرئيس وزراء مسؤول، أن نضع بين يديه، ما نشعر به، وما يثير هواجسنا، وقلقنا، ليكون من حقنا عليه، أن يبدد الهواجس، وأن يقطع أسباب القلق.

إن الرجل على يقين، من أنى كنت شديد الحماس له، قبل أن يصل إلى منصبه الحالى، ولاأزال على حماسى له طبعاً، مع كثيرين غيرى، ممن يخلصون له النصح، لوجه هذا الوطن، لا لوجه أى شىء آخر أبداً، ولذلك، فلابد أنه على يقين مماثل من أن السطور التى توجهت بها إليه، صباح الأمس، فى هذا المكان، كانت من المنطلق ذاته، أقصد المنطلق الذى يريد أن يرى هذا الوطن فى أعلى سماء، ثم لا يريد، وفقط، وإنما يسعى إلى ذلك سعياً محموماً لا يعرف التباطؤ، ولا الكسل، ولا التراخى عن أى عمل.

ولعلك يا سيدى لاحظت، أنى فيما كتبت، لم أكن ضد أن تتجول، وتزور، وترى فى أنحاء البلد ما تحب، فى الوقت الذى تشاء، ولكنى كنت أريد أن ألفت النظر إلى أن هناك مسؤولين آخرين فى البلد، هم دونك من حيث حجم المسؤولية، ولابد أن كل واحد من هؤلاء لو قام بما يجب عليه أن يقوم به فى مكانه، فسوف لا تكون أنت فى حاجة إلى بذل هذا الجهد كله، وسوف تكون هناك فرصة، بل فرص أمامك، لتنعم ببعض الهدوء، تستطيع خلاله أن ترى فى هدوء أيضاً، أين أنت، وأين نحن معك، ثم إلى أين سوف يكون علينا جميعاً أن نتجه.

وبما أن رسالتكم، تكشف عن أن وراء حركتكم الدائبة «فلسفة» واضحة لديكم، فهذا مما من شأنه أن يبعث الاطمئنان فى نفوس القلقين، بقدر ما يبعث فيهم الأمل!

كنت فى سطورى، أريد فقط أن أطمئن، على أن عقلك فى مكانه الذى نريده، وأنه يعمل بكامل كفاءته، وسط هذا الصخب اليومى، فوجدته حاضراً، بل منعقداً بكامل هيئته.. فشكراً لك لأنك طمأنتنا!.. وقد كان هذا وحده هو المطلوب إثباته!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة من محلب تُبدد هواجسى رسالة من محلب تُبدد هواجسى



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt