توقيت القاهرة المحلي 17:48:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

درس إرهاب رمضان

  مصر اليوم -

درس إرهاب رمضان

سليمان جودة

أظن أن الإعلام كله مدعو، هذه الأيام، إلى أن يشرح للناس فى هذا البلد أبعاداً جديدة، قد لا تراها الغالبية منهم، فى أحداث العنف الثلاثة التى وقعت مؤخراً، ابتداء من تفجيرات المترو المتزامنة، مروراً بحادث سنترال أكتوبر، وانتهاء بما جرى على مقربة من القصر الجمهورى.
الإعلام كله، لا بعضه، مدعو إلى أن يقول لكل مواطن إن الإرهاب المتأسلم، أى الذى يمارس العنف ضدنا، تحت راية الإسلام، كان يمارسه، فى فترة مضت، ضد الجيش، بيت الوطنية الأول فى بلدنا، وضد الشرطة كجهاز عتيد، فإذا به يتحول عنهما إلى تسديد ضرباته نحو قلوب المواطنين أنفسهم.. وإلا.. فما علاقة البنت البريئة التى سقطت فى سنترال أكتوبر، وما علاقة أمها التى لحقت بها.. ما علاقتهما معاً بالموضوع من أوله إلى آخره؟!
لقد يئس الإرهاب المتأسلم من أن ينال من الجيش المصرى العظيم، أو من الشرطة، بأى مقدار، ولقد اكتشف ممولو هذا الإرهاب، ومنظموه، والواقفون من ورائه، أن كل ما خططوا له، من أجل أن ينالوا به من الجيش، أو من الشرطة، قد زادهما قوة، وصلابة، وشجاعة، وعزماً، وتصميماً، فتحول المخططون إلى أبرياء الشارع، يضربونهم ضرباً عشوائياً، وفى أى اتجاه!
ولابد أن ممولى هذا الإرهاب الأعمى قد فعلوا ذلك على أمل أن يثيروا الناس، وأن يفجروا غضبهم، وأن يستثيروا سخطهم، لولا أن شيئاً من ذلك لم يحدث، ولن يحدث، ولولا أن ممولى الإرهاب، ومخططيه سوف يتبين لهم، فى النهاية أن حظهم من النجاح، هذه المرة، لن يختلف عن حظ سابق، وأنهم سوف يعودون من هذه الجولة الجديدة، كما عادوا من جولات سابقة، وفى أيديهم صفر كبير!
هم يفعلون ذلك، بعد أن غاظهم أن ننجح فى استحقاقين لخريطة الطريق، هما الدستور، وانتخابات الرئاسة، ويفعلون ذلك بعد أن ساءهم أن يأتى عبدالفتاح السيسى رئيساً بهذه الشعبية، وهذا التأييد، وهذه الثقة من مواطنيه، ويفعلون ذلك بعد أن فاجأهم الرجل برحلة ناجحة فى أفريقيا، سدد خلالها ثلاثة أهداف فى مرماهم، بدءاً بالجزائر، مروراً بغينيا الاستوائية، وانتهاء بالسودان.
وإذا كان هناك درس لنا فى هذه التفجيرات اليائسة، فهذا الدرس هو أن الذين تربصوا بهذا البلد، بامتداد ثلاث سنوات ونصف السنة، لم ييأسوا، ولايزالون كلما أصيبوا بخيبة، حاولوا من جديد، ولايزالون يكتشفون، فى كل مرة، أنهم أمام شعب لا يعرف الهزيمة، ولن يعرفها، ومع ذلك فإنهم يحاولون فى يأس واضح!
الدرس الباقى لنا، والذى يجب أن يبقى، وأن يكون ماثلاً أمام أعيننا، طول الوقت، أن الذين يتربصون بنا، من بيننا، أو خارج حدودنا، قد حز فى أنفسهم للغاية أن يكون للبلد، فى ظرف عام فقط من إزاحة الإخوان بعجزهم، وفشلهم، وخياناتهم، دستور جديد، ورئيس جديد محاط بثقة مدهشة من رعاياه.
لقد حز ذلك فى أنفسهم لأبعد حد، فكان ما كان مما رأينا، وتابعنا، من عنف أعمى، يضرب فى أى اتجاه، ودون تمييز، غير أن ذلك كله لن يؤدى إلى شىء، وسوف ترتد السهام إلى صدور أصحابها، وسوف يفشلون الآن، وغداً، كما فشلوا بالأمس، لا لشىء، إلا لأن فى البلد جيشاً، وشرطة، ومن ورائهما شعب يؤمن بهما تماماً، وينصرهما دوماً على كل ما سواهما.
"المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درس إرهاب رمضان درس إرهاب رمضان



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt