توقيت القاهرة المحلي 21:27:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

درس إرهاب رمضان

  مصر اليوم -

درس إرهاب رمضان

سليمان جودة

أظن أن الإعلام كله مدعو، هذه الأيام، إلى أن يشرح للناس فى هذا البلد أبعاداً جديدة، قد لا تراها الغالبية منهم، فى أحداث العنف الثلاثة التى وقعت مؤخراً، ابتداء من تفجيرات المترو المتزامنة، مروراً بحادث سنترال أكتوبر، وانتهاء بما جرى على مقربة من القصر الجمهورى.
الإعلام كله، لا بعضه، مدعو إلى أن يقول لكل مواطن إن الإرهاب المتأسلم، أى الذى يمارس العنف ضدنا، تحت راية الإسلام، كان يمارسه، فى فترة مضت، ضد الجيش، بيت الوطنية الأول فى بلدنا، وضد الشرطة كجهاز عتيد، فإذا به يتحول عنهما إلى تسديد ضرباته نحو قلوب المواطنين أنفسهم.. وإلا.. فما علاقة البنت البريئة التى سقطت فى سنترال أكتوبر، وما علاقة أمها التى لحقت بها.. ما علاقتهما معاً بالموضوع من أوله إلى آخره؟!
لقد يئس الإرهاب المتأسلم من أن ينال من الجيش المصرى العظيم، أو من الشرطة، بأى مقدار، ولقد اكتشف ممولو هذا الإرهاب، ومنظموه، والواقفون من ورائه، أن كل ما خططوا له، من أجل أن ينالوا به من الجيش، أو من الشرطة، قد زادهما قوة، وصلابة، وشجاعة، وعزماً، وتصميماً، فتحول المخططون إلى أبرياء الشارع، يضربونهم ضرباً عشوائياً، وفى أى اتجاه!
ولابد أن ممولى هذا الإرهاب الأعمى قد فعلوا ذلك على أمل أن يثيروا الناس، وأن يفجروا غضبهم، وأن يستثيروا سخطهم، لولا أن شيئاً من ذلك لم يحدث، ولن يحدث، ولولا أن ممولى الإرهاب، ومخططيه سوف يتبين لهم، فى النهاية أن حظهم من النجاح، هذه المرة، لن يختلف عن حظ سابق، وأنهم سوف يعودون من هذه الجولة الجديدة، كما عادوا من جولات سابقة، وفى أيديهم صفر كبير!
هم يفعلون ذلك، بعد أن غاظهم أن ننجح فى استحقاقين لخريطة الطريق، هما الدستور، وانتخابات الرئاسة، ويفعلون ذلك بعد أن ساءهم أن يأتى عبدالفتاح السيسى رئيساً بهذه الشعبية، وهذا التأييد، وهذه الثقة من مواطنيه، ويفعلون ذلك بعد أن فاجأهم الرجل برحلة ناجحة فى أفريقيا، سدد خلالها ثلاثة أهداف فى مرماهم، بدءاً بالجزائر، مروراً بغينيا الاستوائية، وانتهاء بالسودان.
وإذا كان هناك درس لنا فى هذه التفجيرات اليائسة، فهذا الدرس هو أن الذين تربصوا بهذا البلد، بامتداد ثلاث سنوات ونصف السنة، لم ييأسوا، ولايزالون كلما أصيبوا بخيبة، حاولوا من جديد، ولايزالون يكتشفون، فى كل مرة، أنهم أمام شعب لا يعرف الهزيمة، ولن يعرفها، ومع ذلك فإنهم يحاولون فى يأس واضح!
الدرس الباقى لنا، والذى يجب أن يبقى، وأن يكون ماثلاً أمام أعيننا، طول الوقت، أن الذين يتربصون بنا، من بيننا، أو خارج حدودنا، قد حز فى أنفسهم للغاية أن يكون للبلد، فى ظرف عام فقط من إزاحة الإخوان بعجزهم، وفشلهم، وخياناتهم، دستور جديد، ورئيس جديد محاط بثقة مدهشة من رعاياه.
لقد حز ذلك فى أنفسهم لأبعد حد، فكان ما كان مما رأينا، وتابعنا، من عنف أعمى، يضرب فى أى اتجاه، ودون تمييز، غير أن ذلك كله لن يؤدى إلى شىء، وسوف ترتد السهام إلى صدور أصحابها، وسوف يفشلون الآن، وغداً، كما فشلوا بالأمس، لا لشىء، إلا لأن فى البلد جيشاً، وشرطة، ومن ورائهما شعب يؤمن بهما تماماً، وينصرهما دوماً على كل ما سواهما.
"المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درس إرهاب رمضان درس إرهاب رمضان



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt