توقيت القاهرة المحلي 19:09:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الرئيس وحيداً فى القصر!

  مصر اليوم -

الرئيس وحيداً فى القصر

سليمان جودة

قد أتقبل من المهندس إبراهيم محلب، رئيس الحكومة المكلف، أن يقضى أسبوعاً فى اختيار أعضاء حكومته الجديدة - أقول قد - لأسباب ثلاثة، أولها أن الرجل لم يأخذ وقته فى تشكيل حكومته، فى المرة الأولى، قبل مائة يوم، وبالتالى فهو اليوم يرمم بنياناً قديماً، أكثر مما ينشئ بنياناً جديداً، وثانى الأسباب أن منصب الوزير لم يعد مغرياً، هذه الأيام، كما كان - مثلاً - قبل 25 يناير 2011، ولذلك، فإننا نتصور أن يعتذر كثيرون.. وأما السبب الثالث فهو أن «محلب» لم يكن على يقين، قبل انتخابات الرئاسة، من أن الرئيس الفائز سوف يعيد تكليفه، ولهذا، فهو لم يكن مستعداً للحظة كهذه، كل الاستعداد!
هذه أسباب ثلاثة، مع أسباب ثانوية أخرى، قد تجعلنى أتقبل أن يقضى رئيس حكومتنا المكلف أسبوعاً بكامله، ليخرج علينا فى نهايته بحكومة تتعلق بها أنظار المصريين، وغير المصريين، ويعلق الجميع عليها آمالاً عريضة.
ولكن.. ما لا أتقبله، وما لا أفهمه، وما لا أستسيغه، أن يستغرق الرئيس السيسى الفترة نفسها، وربما فترة أطول منها، فى اختيار أعضاء الفريق الرئاسى الذى سوف يساعده، ويدعمه ويعاونه.
فالرئيس دخل مكتبه صباح الاثنين، واليوم هو الجمعة، وبعد غد سوف يكون قد مضى أسبوع كامل، يبدو الرئيس خلاله وحيداً فى القصر، فلا نعرف من هو مدير مكتبه، ولا من هو مستشاره السياسى، ولا من هو مستشاره الاقتصادى، ولا من هو مستشار الأمن القومى.. ولا من.. ولا من؟!
أقول هذا لأن وضع الرئيس فى الاختيار يختلف عن وضع رئيس حكومته، ولأننا نتخيل أن يكون الرئيس، طوال فترة الدعاية الانتخابية، وطوال الأيام التى سبقت إعلان النتيجة، والتنصيب الرسمى، قد استقر بشكل نهائى على الأسماء التى سوف يشغل أصحابها هذه المواقع وغيرها من حوله، ونتخيل أيضاً أنه قد دخل المكتب، صباح الاثنين، وأسماؤهم جميعاً فى جيبه، وقراراتهم جاهزة للتوقيع على مكتبه!
لقد قال هو، أكثر من مرة، إنه لا وقت عنده يضيعه، وقالها أيضاً كثيرون بيننا، وقد كان هو يعنيها، بمثل ما كان الذى قالها بيننا يعنيها تماماً، ولابد أن كل دقيقة، لا كل ساعة، تمضى دون البدء فى العمل المنظم فوراً، بفريق رئاسى واضح، ومعلن، إنما هى دقيقة غير محسوبة، وأكاد أقول ضائعة، بينما نحن أحوج الناس إليها!
إننى أتصور أن الرئيس لا ينام، بل أتصوره يفكر وهو نائم، وليس فى يقظته فقط، غير أننى أتكلم عن ملامح الصورة عند الناس، لا عنده، لأن الحماس الهائل الذى تراكم لدى المواطنين، إزاءه، ولصالحه، لابد أن يبقى على ما هو عليه، وفى درجته المتدفقة، وأن يتواصل، وألا يضعف، أو ينقطع بأى حال، ولا سبيل إلى تواصل الحماس إلا بتصدير الإحساس للملايين، فى كل لحظة، بأن كل موقع حول الرئيس قد امتلأ بمن يليق به، من الرجال الأكفاء فى لحظته، وأن العمل قد بدأ منذ الدقيقة الأولى!
سيادة الرئيس.. الناس تتطلع، منذ صباح الاثنين، إلى الرجال الذين سيكونون حولك، فهؤلاء هم حلقة الوصل بينك وبين أى مواطن، وليس من المفهوم أن تظل الحلقة مفقودة، أو بمعنى أدق غائبة، بامتداد أسبوع كامل، مع أنك قطعاً مستقر على أفرادها، كحلقة، منذ وقت مبكر، فلماذا التأخر فى الإعلان عنهم، فى حين أن الظرف العام يجعلنا نتصورهم وقد دخلوا المكان قبلك، لا معك، ولا بعدك!
إن فريق الرئيس عدلى منصور جرى الإعلان عنه بعد دخول الرجل إلى القصر بساعات، لا أيام، وهذا بالضبط ما نعنيه!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس وحيداً فى القصر الرئيس وحيداً فى القصر



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt