توقيت القاهرة المحلي 13:51:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليس من الأصول الثابتة أو المبادئ الكلية!

  مصر اليوم -

ليس من الأصول الثابتة أو المبادئ الكلية

مكرم محمد أحمد

ان كان صحيحا أن النقاب كما تقول مذكرة تظلم المنتقبات إلى رئيس جامعة القاهرة د. جابر نصار من أصول الشريعة الثابتة ومبادئها الكلية التى لا تحتمل تأويلا أو تبديلا، ولا يجوز الخروج عليها أو الاجتهاد فى أحكامها، كما لا يجوز لأى نص تشريعى أو قرار ادارى أن يكون منافيا لها، فلماذا لم يفرض المسلمون الأوائل النقاب على كل المجتمعات الاسلامية فى هذه الامبراطورية الواسعة التى حكمها الاسلام لعدة قرون؟!، ولماذا ظل أمر النقاب قاصرا على بعض نساء البدو كعادة فرضتها طبيعة البادية بخلائها الواسع الذى تندر فيه مراكز العمران المزدحم دون أن ينتشر فى أى من الأمصار الاسلامية الكبرى؟!

ولماذا لم تلتزم ملايين النساء المصريات ارتداء النقاب طاعة لأوامر المسلمين الأوائل، وظللن على ملابسهن العادية يكشفن الوجه واليدين، ويلتزمن الاحتشام خاصة أن المصريين متدينون بطبعهم وكانوا أول من عرف الوحدانية؟!..واذا كان النقاب كما تقول مذكرة التظلم دائرا بين الوجوب والاستحباب فى الشريعة الإسلامية، فلماذا لم يصبح التزاما دينيا لكل المسلمات اللاتى اعتنقن الدين الاسلامى فى أصقاع آسيا وإفريقيا، وبقين كاشفات الوجه واليدين يعملن فى الحقول وينشطن فى الأسواق ويمارسن حياتهن العادية دون أن يتهمن أحد بالخروج عن الشرع!؟، واذا كان النقاب جزءا من أصول الشريعة الثابتة ومبادئها الكلية، فلماذا لم يفرضه الاسلام على النساء فى الحج ولماذا يقمن بفريضة الحج كاشفات الوجه واليدين؟!

وقد يكون من حق البعض اعتبار الحجاب فضيلة تعطى لصاحبها ميزة الورع، لكن ما العمل ان كان هناك من يرتدين النقاب بقصد الخداع والكذب؟!، ثم ماهو الضرر فى أن تخلع الأستاذة الجامعية النقاب وهى تحاضر تلاميذها كما تخلع الأم النقاب وسط أسرتها، وهناك الآلاف من السيدات الأساتذة يحاضرن فى جميع جامعات مصر كاشفات الوجه دون أن يتعرضن لما يمكن أن يخدش حياءهن، إلا أن يكون لدى المنتقبات ما يسبب قلقهن أو يجعلهن أقل ثقة فى أنفسهن، ثم ماذا يكون الحال لو رفض التلاميذ حضور محاضرات المنتقبات لاعتقادهم أن هناك أزمة ثقة بين الأستاذ وتلاميذه!؟، لا أعرف ماذا تكون إجابة المنتقبات على هذا السؤال، لكننى أعرف مع الأسف أنه برغم إجماع الفقهاء على أن النقاب عادة وليس التزاما يفرضه الدين على المرأة المسلمة، إلا أننا اعتدنا من فقهائنا أن تبقى أصواتهم خافتة لا يسمعها أحد تحت مزايدات أقرانهم الأكثر تشددا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس من الأصول الثابتة أو المبادئ الكلية ليس من الأصول الثابتة أو المبادئ الكلية



GMT 10:25 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 10:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 10:22 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 10:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 10:19 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 10:17 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 10:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 10:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الدماطي وخروج بني إسرائيل

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 13:51 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة
  مصر اليوم - ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt