نيويورك - مصر اليوم
تعتزم منصة يوتيوب بدء بث مقاطع الفيديو باستخدام تقنية الضغط والترميز الجديدة "AV2" عبر موقعها الإلكتروني مطلع عام 2027، في خطوة تهدف إلى تحسين جودة العرض وخفض حجم البيانات المستهلكة أثناء المشاهدة. وأعلن تحالف الإعلام المفتوح "AOMedia"، الذي يضم أكثر من 50 شركة عالمية كبرى في قطاعات البرمجيات والبث الرقمي من بينها يوتيوب، أن المعيار الجديد يساهم في تقليل التوقف المرتبط بتحميل الفيديوهات (Buffering) ورفع كفاءة البث.
وأوضح مدير الهندسة في يوتيوب، ديس كين، أن المنصة تستعد لتوظيف التقنية الجديدة لتقديم جودة أفضل وإتاحة إمكانات متقدمة لعرض عدة فيديوهات في الوقت نفسه. وفي المقابل، لم تحدد المنصة موعداً رسمياً بعد لإطلاق هذه التقنية عبر تطبيقاتها المخصصة لهواتف أندرويد وiOS وأجهزة التلفزيون.
وتُعد "AV2" الجيل الجديد من معايير ترميز الفيديو خلفاً لتقنية "AV1"، حيث نُشرت مواصفاتها النهائية بعد جهود مشتركة لشركات عالمية بارزة مثل أمازون، وأبل، وجوجل، وإنتل، ونتفليكس، وسامسونج، وتنسنت، وطُورت وفق سياسة تعفى فيها براءات الاختراع من رسوم الاستخدام. ويحقق المعيار الجديد تحسناً يقارب 30% في كفاءة الضغط مقارنة بـ "AV1"، استناداً إلى مقاييس موضوعية لجودة الصورة عبر مختلف أنواع المحتوى ودرجات الدقة.
ويتيح هذا التطوير لمزودي خدمات الفيديو خيارين أساسيين؛ إما تقديم صورة أوضح مع الحفاظ على معدل نقل البيانات ذاته، أو الحفاظ على جودة متقاربة باستخدام معدل نقل أقل، مما يسهم في خفض استهلاك الإنترنت وتخفيف متطلبات الاتصال خصوصاً على الشبكات محدودة السرعة. كما لا تقتصر إمكانات "AV2" على ضغط مقطع منفرد، إذ تدعم مواصفات التقنية إمكانية معالجة وعرض أكثر من فيديو ضمن تدفق بيانات واحد ومتزامن، بما يخدم تجارب المشاهدة متعددة الزوايا، والشاشات المقسمة، وتقديم المحتوى المجسم أو المركب.
ويعتمد الانتشار الواسع للمعيار الجديد على توافر دعم متكامل عبر المتصفحات والبرامج والعتاد والأجهزة، إذ تسبق التطبيقات البرمجية عادة الدعم المدمج في الأجهزة والذي يُعد أساسياً للانتشار الشامل. ومن المتوقع أن يتعايش معياري "AV1" و"AV2" جنباً إلى جنب خلال مرحلة النضج التدريجي لأدوات الجيل الجديد واتساع دعم الأجهزة له. يذكر أن يوتيوب تعتمد بالفعل بشكل واسع على الجيل السابق، حيث تجاوزت نسبة توفر مكتبة المنصة بترميز "AV1" نحو 90% بناءً على حساب وقت المشاهدة، في حين تظل خطة يوتيوب الحالية للويب إحدى أبرز الخطوات المعلنة نحو تبني المعيار المطور بانتظار اتساع نطاق الدعم والتوافق التقني.
قد يهمك أيضا


أرسل تعليقك