توقيت القاهرة المحلي 14:54:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا يضرب الإرهاب تونس؟

  مصر اليوم -

لماذا يضرب الإرهاب تونس

مكرم محمد أحمد

يثبت الهجوم المرعب على المتحف الوطنى فى تونس الذى ادى إلى مقتل 20 سائحا أجنبيا وثلاثة تونسيين،وأحدث ضررا بالغا بالسياحة التى تكاد تكون أهم موارد تونس الاقتصادية، واكثرها اسهاما فى الناتج الوطني،

 وقدرة على توليد فرص عمل جديدة فى بلد جاوزت فيه بطالة الشباب ارقاما قياسية،ان الارهاب لايحتاج إلى اسباب ومسوغات لتبرير جرائمه الوحشية، وانه يضرب حيث يستطيع دون حساب، ويسرى كالوباء يعبر الحدود مثل النار فى الهشيم، يستحيل استيعابه والتصالح معه، ويكاد يكون حله الاوحد اعلان الحرب عليه إلى ان يرفع راية الاستسلام.

لان أس الفساد وسببه الاعظم الخلط بين الدين والسياسة، ورغبة الفقيه فى ان يرث الحكم،وتصنيف المواطنين إلى معسكر للايمان ومعسكر للكفر، ووجد حاضنة أساسية تملك وجهين، وجه معتدل يستهدف جذب النظارة، وآخر يستبيح قتل المسلم وغير المسلم من أجل الوصول إلى السلطة، وفى الكثير من الاحيان من اجل تحصيل المزيد من الشهرة كما تفعل داعش!.

لقد كان الجميع يتوقع ان تنعم تونس بقدر من الامن والاستقرار لوجود جماعة الاخوان المسلمين طرفا فى الحكم، بدعوى ان دمج الجماعة فى الحياة السياسية للمجتمع هو الحل الامثل للقضاء على التطرف والارهاب، ومع الاسف لم يتحقق شىء من ذلك لا فى مصر ولا فى تونس!، على العكس تكشف أخيرا ان جماعة الاخوان تستشعر امنها فى ظل وجود قوى أكثر تطرفا!، ترى الجماعة وجودها أمرا ضروريا من أجل كبح جماح التيار العلمانى وتخويف دعاة الدولة المدنية!، وكثير ما تسعى الجماعة لاستخدام هذه القوى هراوة ثقيلة وعامل ردع يثبت أوضاعها فى المجتمع خاصة إذا توافرت فرص التنسيق وتوزيع الادوار على نحو سري.

صحيح ان حزب النهضة التونسى الذى يتمتع بذكاء عملى وقدرة واسعة على التكتيك والمناورة أدان بوضوح قاطع جريمة المتحف الوطني، وطالب بتشديد العقوبات على مرتكبيها، لكن القضية فى جوهرها ان مرتكبى جريمة المتحف تربوا فى احضان الجماعة!، وتدربوا فى معسكرات داعش فى ليبيا، وعادوا إلى تونس لارتكاب جريمتهم ، فى إطار التلازم الشديد بين وجود الجماعة ووجود قوى التطرف،لان الاصل واحد ولان الجميع خرجوا من تحت المعطف ذاته.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يضرب الإرهاب تونس لماذا يضرب الإرهاب تونس



GMT 10:25 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 10:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 10:22 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 10:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 10:19 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 10:17 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 10:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 10:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الدماطي وخروج بني إسرائيل

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt