توقيت القاهرة المحلي 13:07:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فيما يخــتـلف سـلمان عن عبـدالله؟!

  مصر اليوم -

فيما يخــتـلف سـلمان عن عبـدالله

مكرم محمد أحمد

لا أعتقد ان هناك اى مبررات صحيحة لهذه الهواجس التى تسيطر على البعض قلقا على مصير علاقات التحالف القوية التى تربط بين مصر والسعودية برحيل العاهل السعودى الملك عبدالله،

الذى ملك حسن الفطنة وشجاعة الموقف والقدرة على الانحياز إلى الموقف الصحيح، عندما وقف إلى جوار مصر فى ازمتها الاخيرة، ورفض بصورة قاطعة ضغوط الغرب والامريكيين وتهديداتهم بوقف المساعدات العسكرية والاقتصادية عن مصر، إذ لم تتوقف عن ملاحقة جماعة الاخوان المسلمين، رغم جرائم العنف التى اشاعتها الجماعة على امتداد ربوع مصر،عقابا للشعب المصرى على رفضه القاطع لحكم المرشد والجماعة، ورغم تحالف الجماعة الواضح مع تنظيمات القاعدة وداعش سواء على الجبهة الشرقية فى سيناء او على الجبهة الغربية فى ليبيا!.

والامر المؤكد ان قرار الراحل العظيم الملك عبدالله بدعم مصروتحذيره القاطع لدول اوروبا والغرب الامريكى من مغبة التدخل فى شئون مصر وهى تحارب عن امنها ضد جماعات الارهاب وقراره الاخر، باعتبار جماعة الاخوان جماعة إرهابية لم تكن قرارات شخصيا تحكمها دوافع ذاتية،يستند فقط إلى مؤازرة الملك الراحل، ولكنها كانت قرار دولة كبيرة تحكمها سياسات مدروسة تنهض على حسابات دقيقة، تعرف جيدا ان خطر الارهاب الذى يهدد مصر يمثل تهديدا مباشرا للسعودية والخليج وامن الدول العربية جميعا، وان رضوخ مصر لطغمة جماعة الاخوان المسلمين، سوف يؤدى إلى رضوخ معظم الدول العربية لهذه الجماعة التى تملك تنظيمات سرية وعلنية فى معظم دول العالم العربي، ولا تخفى نياتها فى الوثوب على الحكم، ويثبت تاريخها وسوابقها انها خانت السعودية وكانت اعز حلفائها خلال الخمسينيات، عندما وقفت الجماعة إلى جوار صدام حسين فى غزوه للكويت، واخترقت امن الامارات المتحدة عندما سمحت لنفسها تشكيل تنظيم سرى فى ابوظبى يدين بالولاء لمرشد الجماعة فى مصر!.

وما هو ثابت ومحقق ان الامير سلمان بن عبدالعزيز لم يكن فى الظل خلال حكم الراحل الكبير، ولكنه كان العنصر الاكثر فعالية خلال فترة حكمه قريبا منه إلى حد الشراكة.. صحيح ان لكل حاكم شخصيته وبصمته وقراره،لكن ما من شك ان الامير سلمان صاحب الخبرة العريضة، والقارئ المثقف الذى يتابع على نحو دقيق ما يجرى فى العالم اجمع، وامين سر الاسرة الحاكمة ونافذتها على الصحافتين العربية والعالمية، كان طول فترة اشتغاله بالعمل العام جزءا فاعلا من قرارات المملكة وبينها قرار دعم مصر فى حربها على الارهاب، لان مصر تشكل الجبهة المتقدمة التى تدافع عن امن العالم العربى اجمع.

وعندما كان سلمان أميرا للرياض جمعتنى به اكثر من فرصة ناقشنا خلالها بصراحة ووضوح كامل اهمية توافق العلاقات المصرية السعودية لتكامل مصالح البلدين ولضمان ضبط العلاقات العربية فى الاتجاه الصحيح، لان مصر والسعودية يشكلان معا بوصلة صحيحة تضبط إيقاع العالم العربي..، ولا أظن أن رؤية الامير سلمان للعلاقات السعودية المصرية ـ وقد كان وليا للعهد وحاكما متميزا للرياض يعرف الجميع مكانته وقوة تأثيره داخل الاسرة السعودية ـ سوف تختلف عن رؤيته وقد اصبح عاهل البلاد.. وعندما يتفحص الانسان مواقف سلمان من مصر لا يجد البتة مؤشرا صغيرا يعزز هذه الهواجس، لاسباب عديدة ليس اخرها إدراك الملك سلمان لجوهر دور مصر وحقيقة شعبها وواقعها الجغرافى والسكانى الذى يجعلها بحكم الموقع والحضارة والتاريخ رمانة الميزان لموقف عربى صحيح يعكس نبض الامة العربية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيما يخــتـلف سـلمان عن عبـدالله فيما يخــتـلف سـلمان عن عبـدالله



GMT 10:25 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 10:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 10:22 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 10:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 10:19 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 10:17 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 10:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 10:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الدماطي وخروج بني إسرائيل

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt