توقيت القاهرة المحلي 14:30:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

د/سامى منصور

  مصر اليوم -

دسامى منصور

مكرم محمد أحمد

رحل د/ سامى منصور فى صمت يقلق وقد كان ملء البصر والسمع فى ستينيات القرن الماضي، نجما بازغا ضمن شباب صحيفة الاهرام واول من حصل على درجة الدكتوراة من جيلنا، جيل الدور المسحور كما يسميه د/مصطفى الفقي، يعمل فى مكتب رئيس التحرير محمد حسنين هيكل، ويكتب فى قضايا العالم الثالث وعدم الانحياز وعلاقات الشمال بالجنوب وسيطرة احتكارات السلاح على القرار الاممي.

كان د/سامى منصور اكثرنا تشددا فى المواقف حاد الخيارات خاصة إذا كان الخيار معلقا بين الحق والظلم والخير والشر، لكنه كان طيب القلب صديق صديقه، محبا لزملائه يدافع عن حقوقهم فى (مكتب الاستاذ)، وكان يصادق الجميع إلى ان يكتشف بنفسه عوار البعض فيتجنبهم دون ان يعاديهم أو يكرههم لكنه يؤثر اعتزالهم، وكان لسلوكه مع اصدقائه ومعارفه ملمس الحرير جم الادب رقيقا عف اللسان يضحك من أعماق قلبه للنكتة والفكاهة، لكنه فى المواقف المبدأية والاخلاقية كان حاد الطبع عنيدا لا يقبل المساومة..، ولهذا كان صعبا عليه التعايش مع المتغيرات الكثيرة التى أفسدت رفاق الامس فى تنافسهم المهنى والاقتصادي، وعندما اصبحت هذه المتغيرات هى القانون السائد فى علاقات المهنة والصداقة اثر الانسحاب والابتعاد، اشترى منزلا متواضعا فى ريف الجيزة، عاش فيه وحيدا يقرأ لنفسه ويكتب لنفسه ويتواصل مع بعض اصدقائه القدامى بين الحين والاخر عبر التليفون، إلى ان رحل عن عالمنا فى صمت بالغ قبل عدة ايام، لكن د/سامى منصور الصديق الطيب حاد الاختيارات والطبع والذى لا يساوم على المبادئ، بقى فى نفوس جميع اصدقائه ورفاقه القدامى جزءا من ضميرهم الصحيح، يمثل بالنسبة لهم رمانة الميزان ووخز الضمير والاشارة الحمراء التى تعيدهم إلى جادة الصواب ان اخذهم سباقهم المهنى بعيدا عن منظومة القيم التى كان يتحصن داخلها سامى منصور، النزاهة ونظافة المسلك وحسن الاخلاق والشجاعة المفرطة التى تصل إلى حد الحماقة فى رفض الخطأ والالتزام بالمبدأ إلى النهاية مهما تكن النتائج.

رحم الله د/سامى منصور صديقا عزيزا واخا محبا، اختار ان يكون ضمير هذا الجيل يحرس المبادئ والقيم التى عاش من اجلها إلى ان هزمه تكالب الجميع على المصالح والمنافع فآـثر العزلة والانطواء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دسامى منصور دسامى منصور



GMT 10:25 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 10:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 10:22 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 10:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 10:19 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 10:17 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 10:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 10:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الدماطي وخروج بني إسرائيل

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 13:51 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة
  مصر اليوم - ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt