توقيت القاهرة المحلي 16:05:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حزب الله والدولة اللبنانية

  مصر اليوم -

حزب الله والدولة اللبنانية

مكرم محمد أحمد

لن يكسب حزب الله شيئا إذا اصر على توريط وطنه لبنان فى مشكلات أكبر من قدرة الدولة اللبنانية، تحقيقا لطموحه فى الزعامة او لصالح توسيع نفوذ إيران فى الشرق الاوسط!؟، على العكس سوف يخسر الحزب سمعته كحزب وطنى لبنانى يرفع راية المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي!، وسوف يخسر جمهوره العربى الذى يحس ويقلق من انحيازه الطائفى المتزايد لكل ما هو فارسي!، ومن المؤكد انه سوف يخسر غالبية الشعب اللبنانى التى تتوجس شرا من مغامرات الحزب، وحرصه على استعراض قوته فى كل مناسبة وبدون مناسبة بإنزال ميليشياته إلى الشوارع، تقطع الطرق وتعكر صفو الامن وتعيد إلى اذهان اللبنانيين ذكريات حرب أهلية مرة استمرت 15عاما لا اعادها الله!. 

وما لم يعد حزب الله النظر فى مجمل سياساته، ويتوقف عن الاستقواء على شركائه فى الوطن اللبناني، وفرض قراراته على الدولة والمجتمع اللبنانى عنوة بحكم الامر الواقع، فسوف يظل الحزب موضع احتراز كل قوى الداخل اللبنانى وموضع تشكك معظم قوى الخارج، ولن يتمكن ابدا من ان يكون جزءا من النسيج الوطنى اللبنانى مهما تكن اعداده، ليبقى ابدا نقطة ضعف وعنصر قلق تتطلب العلاج مهما حاول ان يظهر نفسه لاعبا شرعيا فى السياسة اللبنانية!. 

لقد تسبب الحزب بعدائه للسعودية فى تضييع اربعة مليارات دولارات هبة من السعودية لتعزيز قوى الجيش والامن اللبناني!، كما تسبب فى منع وصول مواطنى جميع الدول الخليجية إلى لبنان وكانوا اهم روافده السياحية، لان الحزب استمرأ النيل من السعودية فى حرب كلامية تعززها عملية الاستقطاب الحاد بين إيران والسعودية بمخاطرها الضخمة على مصير لبنان ووحدته!..، واظن انه فى بلد متعدد الاعراق والاطياف والطوائف مثل لبنان يظل وحدة الوطن ومصير الدولة معلقا على قدرة عناصره المختلفة على التوافق على حدود المصالح العليا للبلاد دون مزايدات عنترية كاذبة!. 

ولو ان الحزب قبل هذه الحقائق التى تدخل فى نطاق البديهيات لما حرص على ان تظل مليشياته المسلحة اقوى من جيش الدولة!، ولما احتكر قرار الحرب والسلم فى لبنان بدلا من الدولة!، ولما ذهب عام 2006 إلى تلك الحرب اللعينة التى دمرت لبنان بالكامل لان السيد حسن نصرالله أخطأ التقدير،كما اعترف، عندما سمح لمليشياته ان تختطف الجنود الاسرائيليين من داخل حدودهم!..،فهل يفيق حزب الله إلى واقعه الحقيقى ليعود حزبا وطنيا لبنانيا يعلو على الاستقطاب والتحزب الطائفى ويقف فى صف مصالح لبنان وحده بدلا من ان يكون ذراعا لتدخل إيران فى الشأن اللبناني؟!. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله والدولة اللبنانية حزب الله والدولة اللبنانية



GMT 10:25 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 10:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 10:22 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 10:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 10:19 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 10:17 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 10:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 10:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الدماطي وخروج بني إسرائيل

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt