توقيت القاهرة المحلي 12:02:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران على مفترق طريقين؟!

  مصر اليوم -

إيران على مفترق طريقين

مكرم محمد أحمد


وقد اصبح اتفاق تسوية الملف النووى الايرانى حقيقة، يتجدد السؤال المهم مرة أخرى..، ماذا سوف يكون عليه حال طهران إذا تبدلت علاقاتها مع واشنطن واصبحت فى منزلة الصديق ان لم يكن الحليف؟، وتم رفع العقوبات الدولية عنها، وسقطت قيود تجميد ارصدتها المالية فى الخارج، واصبحت متخمة بما يزيد على 12مليار دولار تدخل خزائنها، فضلا عن مضاعفة إيراداتها بعد سقوط الحظر على صادراتها البترولية.

وهل يؤدى هذا التطور الضخم إلى تعزيز معسكر الاعتدال داخل إيران كما تتوقع إدارة اوباما ترويجا للاتفاق داخل الكونجرس ويسود الرشد سياسات طهران وتحاول إعادة تنظيم علاقاتها مع العالم الخارجى بما يعزز مصالحها ويسقط عنها جدران العزلة، وتتوقف عن دعم جماعات الارهاب، وتلفظ مخططاتها لتصدير الثورة خارج حدودها، وتمتنع عن استخدام الجاليات الشيعية فى الدول العربية، خاصة منطقة الخليج كى تكون عنصر عدم استقراره لمجتمعاتها، وتزيل تلال الجليد وجبال الشكوك التى تحيط باهدافها ونياتها وتفسد علاقاتها مع العالم العربي، وتستجيب لمطالب شعبها خاصة المرأة والشباب الذين يعانون التضييق الشديد على الحريات، ويتربصون شرا بحكم آيات الله ينتظرون اللحظة المناسبة لاعلان تمردهم ،كما فعلوا فى الثورة الخضراء قبل عامين ؟!.

أم ان العزة بالاثم سوف تزيد صقور طهران عنادا ويزدادون غرورا بما حققوه من نجاح ألزم واشنطن ودول الغرب رفع العقوبات دون تدرج كاف يلزم طهران حسن سلوكها مع المجتمع الدولي، لنشهد المزيد من التدخل فى شئون الاخرين، والمزيد من السخاء المفرط فى الانفاق على جماعات الارهاب، والغلو فى محاولات تصدير الثورة إلى الخارج، والسعى إلى توسيع نفوذ فارس فى العالم العربى والشرق الاوسط على حساب الامن العربى ومصالح الدول الخليجية، ودون اعتبار لخطورة تجدد الصراع بين السنة والشيعة!.

أغلب الظن ان صقور المحافظين الايرانيين سوف يزدادون شراسة خوفا من مرحلة قادمة يزداد فيها الطلب على الحريات، وتزداد فيها ثقة الاصلاحيين بانفسهم لانهم الاقرب إلى افئدة وعقول الشعب الايراني، وفى جميع الاحوال يصبح المطلوب من الدول العربية ان تزداد تضامنا وتكاتفا دفاعا عن حقوقها وامنها القومى ضد طموحات فارس لان العالم لا يحترم سوى الاقوياء الذى يقدرون على حماية مصالحهم، اما الذين ينتظرون عون الاخرين ويبحثون عن الذين يحاربون لهم معاركهم وهم قعود، فهم فى النهاية قبض الريح لا وزن ولا حساب لهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران على مفترق طريقين إيران على مفترق طريقين



GMT 10:25 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 10:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 10:22 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 10:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 10:19 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 10:17 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 10:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 10:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الدماطي وخروج بني إسرائيل

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt