توقيت القاهرة المحلي 14:30:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حفتر ووحدة الدولة الليبية!

  مصر اليوم -

حفتر ووحدة الدولة الليبية

بقلم : مكرم محمد أحمد

حسنا ان استعاد الجيش الوطنى الليبى تحت قيادة حفتر المنطقتين المهمتين من موانئ تصدير البترول الليبي، راس لانوف وسدرة، بعد ان نجحت قوات المتمردين المسلحين فى الاستيلاء عليهما الاسبوع الماضى فى مفاجأة غير سارة، أكدت ضرورة الاسراع بانجاز المصالحة الليبية الشاملة وتحقيق وحدة الشرق والغرب والشمال والجنوب، وما من شك ان تشدد اتفاق الصخيرات فى ضرورة ان تشمل المصالحة كل الاطراف بما فى ذلك الجماعات والتشكيلات الجهوية والدينية المسلحة الاكثر تشددا دون اجراء مقابل فعال يردع الرافضين لكل جهود المصالحة، ويزيد من صعوبة العملية ويغرى المتشددين على المزيد من العناد لتعويق جهود المصالحة..، وأظن ان هذا السؤال مطروح ايضا على بعض قادة المنطقة الشرقية التى تغلق ابواب المصالحة مالم يتحقق كامل شروطها وتملى على الجميع مطالبها وهو موقف صعب يزيد من تعقيد عملية المصالحة لان المصالحة الوطنية ينبغى ان تكون جهدا مشتركا تنهض به كل الاطراف، يقرب المسافات المتباعدة ويعزز نقاط اتفاقها، وهى تطلب بالضرورة تنازلات متبادلة من الجانبين وصولا إلى وحدة الموقف بدونها يصعب تحقيق المصالحة.

وبرغم جهود القاهرة على امتداد أشهرعديدة سابقة لتجميع كل الاطراف الليبية على مائدة حوار دون اى شروط مسبقة بهدف تصحيح وإيضاح ما غمض فى اتفاق الصخيرات وتمكين الجميع من التوافق على خارطة طريق تحقق المصالحة وتجمع ما بين الشرق والغرب والشمال والجنوب وتعيد إلى ليبيا الامن والاستقرار، بقيت هذه الثغرة دون حل بما مكن الجماعات المسلحة من النفاذ منها والاستيلاء على رأس لانوف وسدرة وتهديد وحدة الدولة والارض الليبية لان اتفاق الصخيرات لا يتضمن شرطا رادعا للخارجين عن المصالحة!.

وما يزيد من غرابة الموقف ان يؤكد المشير حفتر فى اكثر من مرة التزامه بوحدة الارض والدولة الليبية واعترافه بالدولة المدنية القانونية، وقبوله الامتثال لأوامر السلطة المدنية فى مستواها الاعلي، ثم يصر على عدم لقاء رئيس وزراء الحكومة الانتقالية فايز السراج، رغم اقرار السراج اكثر من مرة ان ليبيا تحتاج إلى وحدة جيشها الوطنى ولم شتاته تحت قيادة عسكرية موحدة واعلانه التقدير الكامل لكل الجيش الوطنى الليبي..، وما لم يتمكن أطراف الداخل الليبى من الضغط المتوازن على كل من حفتر والسراج و تمكينهما من لقاء جاد ومثمر،فربما يكون الاكثر احتمالا ان تدور ليبيا فى هذه الحلقة المفرغة من الصراعات الفردية التى تهدد وحدة الدولة والارض الليبية.

المصدر : صحيفة الأهرام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حفتر ووحدة الدولة الليبية حفتر ووحدة الدولة الليبية



GMT 10:25 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 10:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 10:22 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 10:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 10:19 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 10:17 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 10:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 10:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الدماطي وخروج بني إسرائيل

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 13:51 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة
  مصر اليوم - ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt