توقيت القاهرة المحلي 14:30:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وداعًا.. الخال الأبنودي

  مصر اليوم -

وداعًا الخال الأبنودي

مكرم محمد أحمد

لقى الخال عبدالرحمن الأبنودى وجه ربه إثر جراحة دقيقة فى المخ، سلبت مصر فجأة واحدا من أكثر شعرائها تأثيرا فى الوجدان المصرى،

 وقدرة على صياغة مشاعر المصريين الصادقة فى صور شعرية مصرية خالصة، غاية فى الرقة والعمق والبساطة والجمال، تكشف مكنون النفس المصرية وجوهرها النفيس.

كان الأبنودى يرحمه الله شاعرا غنائيا من طراز رفيع، طوّع العامية المصرية كما ينطقها أبناء صعيد مصر لتصبح لغة شاعرية غاية فى العذوبة، يزيدها جمالا أن ينطقها الأبنودى بصوته الأجش فى تقاسيم موسيقية، يفوق جمالها تقاسيم العود تحت عزف يد خبيرة وقلب ينبض بالحب وعشق الحياة، ولأن الأبنودى كان يستخرج هذا الدر من عمق مكنون نفسه ويصيغه سلسا كالسهل الممتنع، فمن المؤكد أنه كان يكابد فى صناعة شعره صورا فريدة من المعاناة الشديدة مكنته من هذا الإبداع المعجز الذى نلمحه فى أى من قصائده العديدة..، ولعلى لا أبالغ إن قلت إن مكانة الأبنودى فى الوجدان المصرى تطاول مكانة أمير الشعراء أحمد شوقى الذى جعل من القصيدة الشعرية أنشودة شعبية يترنم بها العوام قبل الخاصة، وتطاول زميله وأستاذه الفذ صلاح جاهين شاعر الشعب الذى جعل المصريين من كل الأجيال يرددون أغنياته عن ظهر قلب، لأنها تكاد تكون ديوان حياتهم المعاصرة بعد ثورة يوليو.

لقد ظفر الأبنودى باعتراف مصرى جماعى لا يختلف عليه أحد ليصبح خال جميع المصريين، الكل يخاطبونه صدقا بالخال الأبنودى، وأظن أن للخال معنى ومغزى عميق يستحقه الأبنودى كلقب عظيم جميل يسبق اسمه يعطيه ميزة متفردة كبرى، لا تقل عن شاعر النيل حافظ ابراهيم وشاعر الشباب أحمد رامى وأمير الشعراء أحمد شوقى..، وعندما كتب الأبنودى قصيدته الرائعة(عدى النهار) اثر نكسة 67 ليداوى بها جراح هزيمة 67 فى جملة عبقرية تقول (وبلدنا بتحب موال النهار) كان يعبر بالفعل عن مشاعر خال رءوم يحاول ترميم مشاعر اليتم التى أصابت المصريين بعد الهزيمة..، تحية لعبقرية مصرية جميلة أعطت للحياة بهجة وجمالا ومعنى، غادرتنا روحه إلى رحاب الله يحف ركبها مشاعر الحب والود من كل المصريين دون استثناء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وداعًا الخال الأبنودي وداعًا الخال الأبنودي



GMT 10:25 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 10:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 10:22 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 10:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 10:19 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 10:17 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 10:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 10:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الدماطي وخروج بني إسرائيل

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 13:51 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة
  مصر اليوم - ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt