توقيت القاهرة المحلي 00:46:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تنحاز الخرطوم إلى الموقف الإثيوبى ؟!

  مصر اليوم -

هل تنحاز الخرطوم إلى الموقف الإثيوبى

مكرم محمد أحمد

الأخطر فى خطط المماطلة الإثيوبية انها تخطط لفصل مصالح السودان المائية عن مصالح مصر، بحيث ينتقل السودان من موقف الداعم لمصر باعتباره احد دولتى المصب إلى موقف المحايد فى مرحلة اولي، ليصبح فى مرحلة ثانية داعما للموقف الاثيوبي!، بدعوى ان سد النهضة يفيد السودان كثيرا، لأنه ينظم فيضان نهر النيل بما يمنع الكوارث التى يتعرض لها السودان فى مواسم الفيضانات العالية!، وسوف يساعد على تحويل مساحات واسعة من الاراضى البور إلى اراض تصلح للزراعة، وربما يساعد السد على زيادة حصة السودان المائية على حساب نصيب مصر!.

وايا كان حجم هذه الفوائد المتخيلة التى لا تعترض مصر عليها، فان ذلك ينبغى ألا يشكل مسوغا لاهدار ضرورة الدراسات الهيدروليكية التى طلبها الخبراء الدوليون لضمان سلامة السد الذى يقام فى منطقة من القشرة الارضية، هى جزء من فالق ارضى يمكن ان يتعرض للزلازل، ويمكن ان يشكل تهديدا مخيفا للسودان لو وقع المحظور وانهار السد، لاقدر الله، ليغرق جميع اراضى السودان بما فى ذلك الخرطوم العاصمة..، وبرغم حرص المفاوض المصرى على الحفاظ على دور متفرد للسودان يبقى عليه همزة وصل وعنصر وفاق فى هذه المفاوضات الثلاثية، ثمة مخاوف حقيقية من ان يأخذ شطط المصالح الآنية والرؤية السياسية القاصرة السودان إلى موقف يناهض مصالح مصر المائية، وهى مصالح مصيرية يتعلق بها أمن مصر الوطنى!.

وما يزيد من غرابة الموقف الإثيوبى، ان مصر تعتقد يقينا ان تسوية عادلة لمشكلة سد النهضة يمكن ان تحقق المكاسب لكل الاطراف، لان مصر لا تعترض على حق اثيوبيا فى الاستفادة من مياه النهر رغم معدلات الامطار العالية التى تسقط فوق اراضيها، ولا تعترض ايضا على حق إثيوبيا فى ان تصبح مصدرا مهما لتوليد الكهرباء من مساقطها المائية وبينهما سد النهضة وجميعها يقام على النيل الازرق وسوف تكون مصر أول المتعاونين وأول الزبائن، لكن مصر تخشى فى الحقيقة من تسلط بعض الأفكار الخاطئة على نخبة الحكم الاثيوبى، التى تعتقد ان المياه التى تسقط على الهضبة الإثيوبية ملك خاص للإثيوبيين وليس منحة من السماء، من حق اثيوبيا ان تبيعها لمن يحتاجها حتى وان كان من دول حوض النهر!، كما تبيع دول البترول الزيت إلى الدول المستهلكة، مع ان الفارق شاسع وكبير، والمقارنة فاسدة من اساسها، لأن مصر جزء من دول حوض النيل، كما أن اى كميات من المياه تنوى إثيوبيا بيعها للآخرين سوف تمر بالضرورة عبر نهر النيل إلى مصر!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تنحاز الخرطوم إلى الموقف الإثيوبى هل تنحاز الخرطوم إلى الموقف الإثيوبى



GMT 10:25 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 10:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 10:22 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 10:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 10:19 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 10:17 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 10:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 10:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الدماطي وخروج بني إسرائيل

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 22:58 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن
  مصر اليوم - السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt