توقيت القاهرة المحلي 16:05:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر والسعودية فى المنهج لا المضمون

  مصر اليوم -

مصر والسعودية فى المنهج لا المضمون

مكرم محمد أحمد

أعتقد أنه لابديل عن الحوار المباشر والصريح بين القاهرة والرياض رأسا ودون وسطاء، كما تبقى علاقات البلدين محصنة ضد كل محاولات الوقيعة التى ينشط من أجلها كثيرون يهمهم تفكيك ما تبقى من علاقات التضامن العربى إمعانا فى إضعاف الموقف العربى وتبديد فرص قوته!.. وأظن أن الحفاظ على هذه العلاقات راسخة قوية تقدر على استيعاب أية خلافات تكتيكية محدودة تمليها ظروف عملية، يتطلب اعتماد نهج مختلف يقوم على الوضوح والمكاشفة وإجلاء المواقف أولا بأول عبر دبلوماسية نشيطة لاتترك ثغرة ينفذ منها الآخرون! بحيث تصبح رسائل كل شقيق إلى شقيقه شفافة ومباشرة، تخلو من الألغاز ولا تحتمل تأويلات غير صحيحة، تصحح دون أن تجرح وتحفظ الود رغم الخلاف، وتقدم حسن النيات على سوء الظن، لأن علاقات مصر والسعودية أكبر كثيرا من أن تبقى رهينة لرسائل ملغزة تصدر عن وسطاء، إعلاميين وغير اعلاميين كثيرا ما يحبون أن يكونوا ملكيين أكثر من الملك!.. وأظن أن هذا النهج المتعلق بالشكل يفرض تدقيق الكلمات وحسن استخدام الاستعارة، وتجنب اللمز والغمز، والحرص على الحقائق متى ثبت صدقها، دون أن يصادر على حرية الرأى أو حق الاختلاف الذى ربما يكون مطلوبا، لأن تطابق المواقف بنسبة مائة فى المائة بين أشقاء مهنة الرأى وبين الدول الأشقاء يكاد يكون متعذرا، ولأن الوفاق على خطوط أسس استراتيجية لايعنى تماثل الأداء والأدوات، على العكس ربما يكون تنوع أساليب المعالجة أمرا مهما فى ظل الاتفاق على وحدة الهدف. اننى أتحدث هنا عن رسالة سعودية أخيرة، تضمنها مقال لكاتب سعودى عبدالله ناصر العتيبى نشرته صحيفة الحياة ينتقد مصر لأنها لم تشارك فى حرب اليمن بقوات برية وجوية ولأنها تجنح إلى مساندة حكم بشار الأسد، وبرغم مشروعية الأسئلة التى طرحها الزميل السعودى إلا أن سياق المقال كان بالغ السوء أثار مشاعر المصريين، فضلا عن استناده إلى وقائع غير صحيحة! كما أتحدث أيضا عن رسائل مماثلة لكتاب مصريين، لم تحسن استخدام لغة الحوار رغم مشروعية الأسئلة التى طرحتها هذه الرسائل. وأظن أن مثل هذه الرسائل لا تخدم العلاقات المصرية السعودية ولا تساعد البلدين على تجاوز أى خلاف طاريء ومحدود يمكن أن يحدث، خاصة أن معظمها ينهض على حقائق غير صحيحة، وما من مسوغ لاستمرار هذا النهج إلا أن يكون هناك قصور فى التواصل المباشر بين الرياض والقاهرة يجلى مواقفهما أولا بأول ويعزز فرص الفهم والتفهم المتبادل ويغلق كل القنوات التى يمكن أن ينفذ منها من يريدون تخريب هذه العلاقات. 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر والسعودية فى المنهج لا المضمون مصر والسعودية فى المنهج لا المضمون



GMT 10:25 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 10:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 10:22 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 10:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 10:19 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 10:17 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 10:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 10:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الدماطي وخروج بني إسرائيل

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt