توقيت القاهرة المحلي 05:38:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر والسعودية فى المنهج لا المضمون

  مصر اليوم -

مصر والسعودية فى المنهج لا المضمون

مكرم محمد أحمد

أعتقد أنه لابديل عن الحوار المباشر والصريح بين القاهرة والرياض رأسا ودون وسطاء، كما تبقى علاقات البلدين محصنة ضد كل محاولات الوقيعة التى ينشط من أجلها كثيرون يهمهم تفكيك ما تبقى من علاقات التضامن العربى إمعانا فى إضعاف الموقف العربى وتبديد فرص قوته!.. وأظن أن الحفاظ على هذه العلاقات راسخة قوية تقدر على استيعاب أية خلافات تكتيكية محدودة تمليها ظروف عملية، يتطلب اعتماد نهج مختلف يقوم على الوضوح والمكاشفة وإجلاء المواقف أولا بأول عبر دبلوماسية نشيطة لاتترك ثغرة ينفذ منها الآخرون! بحيث تصبح رسائل كل شقيق إلى شقيقه شفافة ومباشرة، تخلو من الألغاز ولا تحتمل تأويلات غير صحيحة، تصحح دون أن تجرح وتحفظ الود رغم الخلاف، وتقدم حسن النيات على سوء الظن، لأن علاقات مصر والسعودية أكبر كثيرا من أن تبقى رهينة لرسائل ملغزة تصدر عن وسطاء، إعلاميين وغير اعلاميين كثيرا ما يحبون أن يكونوا ملكيين أكثر من الملك!.. وأظن أن هذا النهج المتعلق بالشكل يفرض تدقيق الكلمات وحسن استخدام الاستعارة، وتجنب اللمز والغمز، والحرص على الحقائق متى ثبت صدقها، دون أن يصادر على حرية الرأى أو حق الاختلاف الذى ربما يكون مطلوبا، لأن تطابق المواقف بنسبة مائة فى المائة بين أشقاء مهنة الرأى وبين الدول الأشقاء يكاد يكون متعذرا، ولأن الوفاق على خطوط أسس استراتيجية لايعنى تماثل الأداء والأدوات، على العكس ربما يكون تنوع أساليب المعالجة أمرا مهما فى ظل الاتفاق على وحدة الهدف. اننى أتحدث هنا عن رسالة سعودية أخيرة، تضمنها مقال لكاتب سعودى عبدالله ناصر العتيبى نشرته صحيفة الحياة ينتقد مصر لأنها لم تشارك فى حرب اليمن بقوات برية وجوية ولأنها تجنح إلى مساندة حكم بشار الأسد، وبرغم مشروعية الأسئلة التى طرحها الزميل السعودى إلا أن سياق المقال كان بالغ السوء أثار مشاعر المصريين، فضلا عن استناده إلى وقائع غير صحيحة! كما أتحدث أيضا عن رسائل مماثلة لكتاب مصريين، لم تحسن استخدام لغة الحوار رغم مشروعية الأسئلة التى طرحتها هذه الرسائل. وأظن أن مثل هذه الرسائل لا تخدم العلاقات المصرية السعودية ولا تساعد البلدين على تجاوز أى خلاف طاريء ومحدود يمكن أن يحدث، خاصة أن معظمها ينهض على حقائق غير صحيحة، وما من مسوغ لاستمرار هذا النهج إلا أن يكون هناك قصور فى التواصل المباشر بين الرياض والقاهرة يجلى مواقفهما أولا بأول ويعزز فرص الفهم والتفهم المتبادل ويغلق كل القنوات التى يمكن أن ينفذ منها من يريدون تخريب هذه العلاقات. 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر والسعودية فى المنهج لا المضمون مصر والسعودية فى المنهج لا المضمون



GMT 14:55 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

دول الخليج العربية والنخب الصامتة

GMT 14:54 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الحرب التي لا تنتهي!

GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt