توقيت القاهرة المحلي 08:39:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سرُّ السَّعادة

  مصر اليوم -

سرُّ السَّعادة

بقلم:سمير عطا الله

اكتشفت، ولو متأخراً، سرَّ السعادة الذي تبحث عنه البشرية منذ الوجود. ولا بد من مقدمة مختصرة: تعرفون، سيادتكم، أنني والرياضة خصمان. والسبب جهلي بكل أنواعها: كرة قدم، وكرة سلة، وكرة مضرب، وكرة طائرة، ومصارعة حرة، وغير حرة... والغريب أن الشخصية الرياضية التي أحببتها اتسمت بالعنف الذي لا أحبه، وكان ذلك الإنسان الساحر محمد علي كلاي الذي لعب دوراً جوهرياً في تقدم «الحركة المدنية» في العالم. ومن ميزات العمل الصحافي أنه مكَّنني من مقابلة ذلك الفتى العجيب مرتين؛ الأولى في بيروت حيث كان مدعوّاً، والأخرى في محطة القطار في نيويورك، حيث ذكَّرته بنفسي بينما المعجبون يحاصرونه.

اقتصرت علاقتي بالرياضة على الحدثين أو «السبقين». وبقيت الصورة راسخة في الذاكرة. صورة الفتى الفقير يحرِّك موكب البشرة السمراء بأكمله، وصورته، عملاقاً وقد هدَّه مرض الرعاش وبعث في عروقه الجماد والهزيمة.

فلننتقل إلى الفصل الثالث من الحكاية أو الزاوية أو «العمود». فقد تبيَّن لي من قراءة الصحف يومياً وعلى مدى السنين أنَّ الأعمدة «الأكثر قراءة» هي الرياضة وكتّابها. الأهلي والزمالك وجماهير الهلال من مدينة إلى مدينة لكي تهتف لحارس مرمى أو ضربة جزاء. والجميع في غاية السعادة. لا تدافُع، ولا جبهات، ولا دماء تسيل على الجانبين. أقصى ما يمكن أن يحدث صافرة تصفر ويحكم من يُحتكم إليه، ويكتب لنا كتاب الأعمدة متعة النصر وحمق الهزيمة. وعلى كتاب السياسة والثقافة والفنون أن يتقبلوا هذا الواقع برحابة صدر مهما كانت النتيجة قاسية.

فماذا يضرك أن يخسر فريق أوكرانيا بهدفين، فيما يفقد الفريقان في الحرب مليونَي إنسان و«اللعبة» لا تزال في بداياتها. ولا نهاية في الأفق لشيء؟! الدنيا فالتة بعضها على بعض ووحدهم كتاب الرياضة وعشاقها مطمئنّون إلى مكانهم في «الأكثر قراءة». والقاعدة لا تخطئ. كل ما عدا ذلك قابل للتغيير.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سرُّ السَّعادة سرُّ السَّعادة



GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt