توقيت القاهرة المحلي 23:36:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحرب التي لا تنتهي!

  مصر اليوم -

الحرب التي لا تنتهي

بقلم - رضوان السيد

منذ حوالى الأسبوع يُكرّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحاته المتعددة، قولَه بأنّ الإيرانيين يريدون التفاوض، وهو يرغب في ذلك إذا استجابوا لشروطه الخمسة عشر. وقد نفى الإيرانيون ذلك، لكن تبيّن أنّ باكستان نقلت إليهم شروطَ ترامب وأنهم أجابوا عليها، ولو برفض البعض منها، كما أشار المفاوض والمبعوث الأميركي ستيفن ويتكوف، في تصريح له الخميس الماضي.

أهمّ الشروط الخمسة عشر، أربعة: وقف التخصيب، وقف إنتاج الصواريخ الباليستية، وقف دعم وكلاء إيران في المنطقة، وإعادة فتح مضيق هرمز. وليس من الواضح حتى الآن ما هي الشروط المرفوضة بالضبط، لكن من المفهوم أنّ أول الشروط، وهو وقف التخصيب، قد يكون مرفوضاً لدى الجانب الإيراني.

وبينما شكا ويتكوف من أنّ الإيرانيين يريدون كسبَ الوقت وحسب، فقد ذهب الرئيس ترامب، في تصريحين متعارضين، إلى أنهم بارعون وأنهم لا يتسمون بالكفاءة. وهؤلاء المتهمون بعدم الكفاءة هم بالتحديد اثنان: محمد باقر قاليباف رئيس مجلس النواب، ووزير الخارجية عباس عرقجي. وكان الباكستانيون قد أعلنوا أنهم طلبوا من الأميركيين إعفاء الرجلين من «الاغتيال» لكي يمكن التفاوض معهما! لكن ماذا يعني ذلك؟ وإلى متى تستمر الحرب؟

كان تقدير المراقبين أنه ما دام الأميركيون والإيرانيون كلٌّ منهما يعلن الانتصار في الحرب، فهذا يعني أنّ الطرفين صارا يميلان للتفاوض. لكن تبيّن أن الإيرانيين لا يريدون التفاوضَ بأي ثمن، وأن الأميركيين الذين يتحدثون عن التفاوض كل الوقت يريدون فرضَ شروطهم كلّها لأول وهلة!

فماذا بعد فشل تبادل الرسائل الأولى؟ الأميركيون، بعكس الإسرائيليين، يعتقدون أن إيران استنفدت قواها تماماً، ولذا ينبغي أن تكون راغبةً في التفاوض بالفعل. أما إسرائيل التي تُسلِّم بأنّ الضربات كانت قاسيةً في الواقع، وآخرها قتل قائد البحرية الإيرانية، فترى أن قوى إيران لم تنته بعد، بدليل أنها لا تزال تطلق الصواريخ والمسّيرات كل يوم!

وعند إسرائيل أيضاً همُّ «حزب الله» اللبناني الذي تريد إزالتَه مع صواريخه من جنوب نهر الليطاني في لبنان!ولنتجاوز مسألة وقف إطلاق النار رغم أهيمتها البالغة، ولننتبه إلى مسألتين أُخريين، أولاهما: ما هو الواقع الإيراني الداخلي بالفعل على المستويات العسكرية والأمنية والسياسية؟ وثانيتهما: ماذا عن اليوم التالي بعد وقف إطلاق النار، إنْ تم التوصل إليه في وقت ما؟

وبالنسبة للمسألة الأولى فإنّ إيران، على ما يبدو، لا تزال قادرةً على الهجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وهكذا فإنّ الظروف لم تتهيأ بعد من أجل الوصول إلى إطلاق مفاوضاتٍ أعمق بشأن البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى ملف الأذرع والوكلاء الإقليميين. وقد أُضيف إلى هذين الموضوعين ملفُّ مضيق هرمز بما يمثله من أهمية للتجارة البحرية الدولية ولسلاسل إمداد الطاقة العالمية.

أما اليوم التالي لوقف الحرب، وعواقبه، فما عاد من الممكن الحديث عنه، لأنّ الطرفين بينهما مسافة شاسعة، وأهداف متباعدة. وهذا يعني أن الحرب من جهة أميركا وإسرائيل ستتعاظم، وقد حدَّد لها الرئيس ترامب أربعة أو ستة أسابيع، وقد تشمل تدخلاً برياً في مرحلة معينة.

وفي لبنان يوشك الجيش الإسرائيلي على احتلال منطقة جنوب البلاد. وقد نبّهت دول الخليج العربية، وكذلك الأردن العراق، إلى التحدي الذي تمثّله الميليشيات الإيرانية التي تضرب في دول المنطقة، سعياً إلى توسيع نطاق الحرب وزيادة انتشارها، وهي – كما قال أنطونيو غوتيريش (الأمين العام للأمم المتحدة) – شرٌّ على المنطقة والعالم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب التي لا تنتهي الحرب التي لا تنتهي



GMT 06:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 06:28 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 06:26 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 06:20 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الناس والأسماء والسياسة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt