توقيت القاهرة المحلي 14:30:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العرب يحصدون الحصرم

  مصر اليوم -

العرب يحصدون الحصرم

مكرم محمد أحمد

من بين الأطراف الدولية للملف النووي الايراني، يكاد يكون العرب هم الأكثر تضررا ولن يحصدوا سوي الحصرم، لأن اتفاق تسوية الملف النووي الايراني يعني قبول المجتمع الدولي لإيران دولة حافة نووية تملك قدرة تخصيب اليورانيوم في الشرق الاوسط إلي جوار إسرائيل، التي تحتفظ بترسانة نووية تضم أكثر من 200قنبلة نووية فضلا عن أسلحة نووية تكتيكية لم يكشف عنها النقاب بعد، لاتخضع لرقابة او تفتيش دولي!، كما يعني توقيع الاتفاق دون الزام ايران بوقف مساندتها لجماعات الارهاب وتقليص نفوذها في سوريا ولبنان واليمن والعراق، أن تستمر إيران في منطقة الشرق الاوسط قوة عدوان دون رادع، تسعي لاحياء طموحات فارس القديمة في التوسع خاصة في منطقة الخليج علي حساب الامن العربي، كما يمكنها من مواصلة انشطتها في تصدير الثورة إلي جيرانها في العالم الاسلامي، ومحاولة النفاذ إلي الاقليات الشيعية في منطقة الخليج كي تصبح عنصر عدم استقرار داخل مجتمعاتها، فضلا عن التدفق المالي الضخم لمئات المليارات من الدولارات علي الخزانة الايرانية بسبب فك قيود الحظر علي تجارتها البترولية وتحرير أرصدتها المالية المحتجزة في بنوك امريكا والغرب التي تتجاوز 12 مليار دولار، تمكن طهران من تجاوز ازمتها الاقتصادية الراهنة وتحقيق فائض ضخم يساعدها علي تمويل حلفائها في لبنان وسوريا والعراق واليمن، كما يمكنها من الإنفاق السخي علي أبحاثها العلمية والنووية والعسكرية لتصبح قوة ناهضة تملك انيابا ومخالب وسياسات عدائية واسعة علي حساب أمن الخليج والامن القومي العربي، بينما العرب قاعدون في احوالهم الخاسرة، يحاربون بعضهم بعضا، وينتظرون عون واشنطن كي تخلصهم من داعش!..، والأكثر خطورة من ذلك ان تتمكن إيران من كسب ود الولايات المتحدة لتعاود دورها القديم شرطيا تحرس مصالح الولايات المتحدة في المنطقة علي حساب مكانة العرب وحقوقهم، وامنهم!.

لكن ثمة من يعتقد أن التغيير الذي سوف يطرأ علي احوال إيران ربما يشكل تحديا وحافزا قويا للعرب كي يفيقوا من أحوالهم الراهنة، وينشطوا في بناء مستقبل جديد ومجتمعات أكثر ديمقراطية تهتم بتنمية انسانها، تسابق إيران وتدخل العصر النووي، وتبني محطات نووية تمكنها من تدبير احتياجاتها من الطاقة، وتحسين جودة حياة مواطنيها، وتبنى سياسات علمية تقود إلي تقدم حقيقي لأنهم أن لم يفعلوا ذلك فسوف تذهب مصائرهم ادراج الريح، ويزدادون ضعفا وهوانا علي أنفهسم والاخرين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العرب يحصدون الحصرم العرب يحصدون الحصرم



GMT 10:25 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 10:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 10:22 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 10:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 10:19 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 10:17 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 10:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 10:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الدماطي وخروج بني إسرائيل

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 13:51 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة
  مصر اليوم - ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt