توقيت القاهرة المحلي 14:30:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العرب ومأساة الأونروا !

  مصر اليوم -

العرب ومأساة الأونروا

مكرم محمد أحمد

مع الأسف فان ردود أفعال العرب على أزمة الأونروا التى تهدد بغلق مدارسها المخصصة لخدمة اللاجئين الفلسطينيين فى غزة والضفة ولبنان وسوريا والاردن، باهتة وضعيفة لا ترقى الى مستوى الحدث، أو خطورة النتائج التى يمكن ان تترتب على إغلاق هذه المدارس التى تخدم أكثر من نصف مليون طالب فلسطينى معرضين للتشرد والضياع.

ويعرف الجميع انه لولا مدارس الاونروا التى فتحت لابناء اللاجئين الفلسطينيين ابواب التعليم ومكنتهم من مواصلته، والحصول بنسب عالية على درجات علمية، اهلت الكثيرين لوظائف جيدة فى عدد من البلاد العربية والدول الاجنبية ، لتشردت هذه الاجيال ووقعت فى براثن اليأس والاحباط ، ولم تجد امامها طريقا آخر سوى الانضمام الى جماعات العنف والتطرف، وما من شك ان تزايد نسب المتعلمين بين صفوف اللاجئين الفلسطينيين أسهم فى إيجاد شريحة واسعة من المتعلمين والمتخصصين والمثقفين الفلسطينيين، ارتقت بالمجتمع الفلسطينى وزادت من اسهامه فى الفكر والادب والثقافة العربية ، كما ساعدت على نمو تيارات الاعتدال داخل الحركة الفلسطينية ، ومكنت عشرات الآلاف من الشباب الفلسطينى من الهروب من حصار الفقر واليأس.

لقد كنت أتمنى على مجلس الجامعة العربية أن يعقد اجتماعا خاصا يناقش فيه ازمة مدارس الاونروا، وهل هى بالفعل أزمة مالية تعتصر وكالة دولية لم تعد تقدر موازنتها على مواجهة الأعباء المتزايدة، ام ان هناك دوافع سياسية وراء قرار الاونروا، هدفها ان تتخلص الوكالة من مسئولياتها التاريخية عن غوث اللاجئين، بينما تواجه قضية فلسطين حائطا مسدودا بسبب عناد صقور اسرائيل واصرارهم على ابتلاع اراضى الضفة، وهذا فى حد ذاته يمثل دعوة لتشجيع العنف والتطرف، ويفتح الابواب على مصاريعها لانضمام الشباب الفلسطينى الى هذه الجماعات!.

وثمة من يعتقدون ان المجتمع الدولى يريد ان ينقل العبء المالى لوكالة غوث اللاجئين الى الدول العربية للتخفيف من أعباء المنظمة الدولية..، وأيا كان الباعث فان العرب لا يستطيعون التخلص من مسئوليتهم فى هذه الأزمة، لان عون الفلسطينيين على تعليم ابنائهم هو أهم صور العون للشعب الفلسطينى وأكثرها جدوى، كما أن التهرب من هذه المسئولية يمكن أن يزيد من بواعث العبث باستقرار وأمن الشرق الأوسط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العرب ومأساة الأونروا العرب ومأساة الأونروا



GMT 10:25 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 10:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 10:22 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 10:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 10:19 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 10:17 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 10:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 10:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الدماطي وخروج بني إسرائيل

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 13:51 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة
  مصر اليوم - ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt