توقيت القاهرة المحلي 17:47:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مشهد غير مريح

  مصر اليوم -

مشهد غير مريح

أسامة غريب
لولا أن الوقت لا يسمح بالتفاخر، لقلت إننى تنبأت بكل ما حدث عندما كتبت فى مارس الماضى أقول: إن أسوأ ما فعله مرسى بمصر هو أنه جعل الناس تكفر بالانتخابات الحرة، وتنظر للصندوق بحسبانه معياراً فاسداً، وهو الأمر الذى يفتح الباب أمام حكم عسكرى مدعوم شعبياً. واليوم بعد أن تم عزل مرسى لا يضايقنى سوى الجهد المبذول فى نفى كون ما حدث انقلاباً! إننى أحترم من يقول: أنا أؤيد الانقلاب الذى يزيح خصومى السياسيين إذا ما فشلوا فى إدارة البلاد، لكنى لا أحترم أبداً الذين يخدعون أنفسهم على طريقة من يطلقون على الكوليرا اسم تدليل: هو أمراض الصيف! وربما لذات السبب، فإن الاتحاد الأفريقى لم يصدق من أكدوا له أن ما حدث فى مصر هو مجرد «تغيير شيفتات»!. المشهد الحالى مضطرب وضبابى، وأستطيع أن ألمس فيه أشياء لا تبعث على الارتياح، فمثلاً الإعلان الدستورى الصادر عن الرئيس المؤقت لم يفترق كثيراً عن الدستور الذى تم تعطيله، وها هم شباب تمرد وجبهة الإنقاذ يعربون عن خيبة أملهم فيه بعد أن تم تجاهلهم عند كتابته، وهم الذين ظنوا أنفسهم أصحاب الفرح، فإذا بهم غير مدعوين من الأساس!. كذلك ساءنى المشهد المبتذل الذى رأينا فيه الكرة الأرضية بأكملها تحمّل السلفيين مسؤولية عدم الموافقة على تعيين الدكتور البرادعى فى منصب رئيس الوزراء، وكذلك رفض زياد بهاء الدين نفس المنصب. يحدث هذا وكأن الحاج ياسر برهامى ورفاقه هم أصحاب السلطة السياسية فى البلاد، القادرون على اختيار هذا ورفض ذاك!. ويبدو أن الشباب قد نسوا أن المجلس العسكرى بعد ثورة 25 يناير لم يرحب بأى دور حقيقى للدكتور البرادعى فى السلطة. وها هو حزب النور يعلن انسحابه من خارطة الطريق بعد المقتلة التى حدثت عند الحرس الجمهورى، ومع ذلك فإن أحداً لم يكلف البرادعى برئاسة الوزارة. والحقيقة أننى فى حيرة، سببها عدم فهمى كيف تصور البعض أنه يمكن الترحيب بالبرادعى ومنحه سلطات فعلية فى هذه المرحلة وهو الذى ألهم الشباب للقيام بالثورة فى 25 يناير؟. سبب آخر للحيرة، بعد تعيين البرادعى فى منصب نائب الرئيس للشؤون الخارجية.. هل يمكن أن يكون هذا ما سعى إليه الرجل عندما دفع الشباب للخروج يوم 30 يونيو؟ هل فعل هذا وعرّض مصر لزلزال لأجل أن يحوز منصباً شرفيا لا قيمة له؟ إن الرئيس المؤقت نفسه- وكما يعلم الجميع- يحوز صلاحيات شرفية على الورق فقط، فكيف بنائبه؟ وعلى ذكر الخروج يوم 30 يونيو: هل نسى الجميع السبب الأساسى لهذا الخروج، أو لنقل السبب الوحيد وهو الإصرار على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة؟ كيف لم يعد أحد يتحدث فى هذا الأمر، بينما انشغلوا بموضوع حزب النور الجبار، ثم المفاضلة بين زياد بهاء الدين وسمير رضوان قبل أن يستقروا على الببلاوى!. نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشهد غير مريح مشهد غير مريح



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt