توقيت القاهرة المحلي 23:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عن حصرية السلاح

  مصر اليوم -

عن حصرية السلاح

بقلم:أسامة غريب

حصر السلاح بيد الدولة. حصر السلاح بيد الجيش. كلام عقلانى منطقى لا يمكن أن يمارى بشأنه أحد إلا من كان يريد الفوضى ويشجع دولة الميليشيات. ومع ذلك فإن هذا الكلام حين يتردد فى لبنان فإنه يكون قولة حق يراد بها باطلًا، ذلك أنه ينطبق على بلاد كثيرة ليس من بينها لبنان.

ففى لبنان، لا توجد دولة بالمعنى الحقيقى، بل توجد محميات كل منها له دولة خارجية ترعاها، فهناك محمية إسرائيلية ومحمية فرنسية ومحمية إيرانية وغير ذلك، وبالتالى فإن الحديث عن حصر السلاح فى يد الدولة هو حديث سخيف يدرك من يرددونه حقيقة كوميديته، لكنهم يمضون فى ترديده لأهداف خاصة تتعلق بالتنافس بين الطوائف وتصب فى مصلحة العدو الإسرائيلى. أما بالنسبة للجيش اللبنانى، الذى يريدون منه أن يتولى نزع سلاح المقاومة، فهو عبارة عن قوة أمنية متواضعة لا يريد لها أحد أن تصبح جيشًا حقيقيًا، بل يريدون أن يكتبوا موضوعات إنشاء عن السيادة والجيش الباسل الذى يعتز به كل لبنانى إلى آخر هذا الهراء الذى لا يصدقه قائلوه!.

فى لبنان نتحدث عن الجيش وهو غير مسلح وممنوع عليه أن يتسلح. إن الحديث عن نزع سلاح المقاومة لا بد أن يسبقه تكوين جيش لبنانى حقيقى يحوز أسلحة مما تملكها الجيوش التى تتغنى بها الشعوب. ومن العجيب أن فرمان منع السلاح عن جيش لبنان يلقى رضا وموافقة من الأحزاب التى تطالب بتجريد المقاومة، مما يخيف إسرائيل، بل إن الرئيس جوزيف عون قد رفض إبان قيادته للجيش عرضًا إيرانيًا بتسليح الجيش بالمجان، واعتبر هذا العرض تدخلًا إيرانيًا فى شأن لبنان الذى لا يقبل التدخلات الخارجية!. كيف بالله يزعجك تلقّى سلاح فعال ولا يزعجك احتلال أرضك؟.. هذه معادلة غريبة وصعبة الفهم ولا يبررها سوى أن إرادة إسرائيل بجعل لبنان ضعيفًا تعلو على كل إرادة، وأن حكومة لبنان تتماهى مع الأهداف الإسرائيلية، وترى أن مشكلة الدولة ليست فى الأراضى المحتلة ولا الأخرى التى تعتزم إسرائيل احتلالها، وإنما تكمن فى وجود سلاح يدافع عن لبنان!.
أنا أعرف أن ما أقوله بديهى ومع ذلك فقد كتبت فيه أكثر من مرة، لأنى لاحظت إحجام معظم الصحف عن توضيحه، مع تبنيها للكلام الفارغ بشأن حصرية السلاح المقدسة فى يد دولة ليست دولة بالمعنى الحقيقى وجيش ليس جيشًا بأى معنى!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن حصرية السلاح عن حصرية السلاح



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt