توقيت القاهرة المحلي 12:16:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البيدوفيليا تملأ عقول الرجال!

  مصر اليوم -

البيدوفيليا تملأ عقول الرجال

بقلم:أسامة غريب

الحديث لم ينته ولا يجب أن ينتهى حول التحرش الذى أصبح ظاهرة لا تؤثر فقط على حياة الناس فى مصر وإنما على الدخل السياحى أيضًا، ذلك أن كل سائح وسائحة لا يعود إلى بلده إلا مصطحبًا ذكريات أليمة حول ما تعرضت له النساء فى الرحلة.

وإذا كان أمن بنات مصر لا يهم أحدًا، فنأمل على الأقل أن يفزع القوم على الدولارات التى تتسرب من بين أيدينا! إن القبض على متحرش واحد وتجريسه قد يروى بعض الغليل، لكنه لا يحل المشكلة. الصعوبة تكمن فى الوعى الدينى الزائف الذى يجعل الناس حتى وهى تقر بأن التحرش قد حدث ترثى لحال المجرم لأن البنت لو ظلت بالبيت ما حدث لها شىء!. المفارقة التى تكشف النفاق والانحطاط أن السادة المتظاهرين بالتدين وحراس الفضيلة إذا ما شاهدوا فتاة تنزل من سيارة فارهة يقودها سائق خصوصى وكانت ترتدى المينى جيب فإنهم وياللعجب لن يقتربوا منها وقد يشيحون بأنظارهم بعيدًا لأنهم بحاسة الذئب يتشممون ويتوقعون أن مصيبة قد تنتظرهم إذا ما فكروا أن يمسوها!.

إذًا بنات الناس الطيبين فقط هن ضحايا الشعب المتدين بطبعه!. وإذا عدنا إلى نهايات القرن التاسع عشر ورأينا ثورة رجال الدين على المعتمد البريطانى الذى قام بإلغاء الرق وأغلق أسواق النخاسة ومنع ممارسة الجنس «الحلال» مع من يمتلكهم الرجل من الإماء والسبايا، لعرفنا بعض أسباب ما نراه الآن من رغبة عارمة فى العودة إلى الاستيلاء على النساء من جديد. لقد مضى المجتمع فى طور التطور وهجر النظرة إلى المرأة بحسبانها متاعًا يمكن تغييره بسهولة، واستقرت أوضاع النساء كبشر ذوات حقوق مماثلة للرجل.

فى ذلك الوقت سارت النساء فى الشارع بفساتين حتى الركبة وأحيانًا فوق الركبة دون أن ينشغل الرجل بالنظر إليهن. لم يكن الرجال المسلمون وقتها بلا مشاعر أو غرائز، لكن إسلامهم خلا من أفكار نكاح الطفلة التى تطيق الوطء وإرضاع الكبير وسبى النساء ومِلك اليمين، وفى ظنى أن خلو ذهن الرجل من الملوثات ساهم فى حماية المرأة فى الشارع. ظل الأمر هكذا حتى أقبلت الصحوة الوهابية، فانقلب كيان الناس وطفت الغرائز الوحشية فوق السطح وأصبح الزواج بالأطفال عقيدة يقاتلون الناس عليها باعتبارها من السنن المستحبة، وعزز انصراف الناس عن الثقافة وعزوفهم عن قراءة الأدب وتحريم المسرح والسينما والفن التشكيلى، واكتفاءهم بالقراءة عن عذاب القبر والثعبان الأقرع والتداوى ببول البعير.

عزز كل هذا من ظهور الإنسان المسعور الذى يشاهد بعينيه الفتاة يتم لمس جسمها فى الشارع ويكون رد فعله هو الضحك والشماتة! ولو نظرتَ اليوم إلى فتاة من الطبقة الوسطى أو أقل تمشى على الرصيف بجوار قهوة تمتلئ بالرواد لرأيت الجميع يلتهمونها بعيونهم لأنهم متحرشون يحلمون بمواقعة النساء والأطفال، منهم من مارس التحرش فى السابق ومنهم من ينتظر أن يأخذ نصيبه، فكيف نحلم بحل المشكلة فى مجتمع معظم رجاله يحوقلون ويبسملون ويملؤون صفحاتهم بالأذكار والأوراد بينما تملأ أفكار البيدوفيليا عقولهم؟.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البيدوفيليا تملأ عقول الرجال البيدوفيليا تملأ عقول الرجال



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt