توقيت القاهرة المحلي 16:02:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البيدوفيليا تملأ عقول الرجال!

  مصر اليوم -

البيدوفيليا تملأ عقول الرجال

بقلم:أسامة غريب

الحديث لم ينته ولا يجب أن ينتهى حول التحرش الذى أصبح ظاهرة لا تؤثر فقط على حياة الناس فى مصر وإنما على الدخل السياحى أيضًا، ذلك أن كل سائح وسائحة لا يعود إلى بلده إلا مصطحبًا ذكريات أليمة حول ما تعرضت له النساء فى الرحلة.

وإذا كان أمن بنات مصر لا يهم أحدًا، فنأمل على الأقل أن يفزع القوم على الدولارات التى تتسرب من بين أيدينا! إن القبض على متحرش واحد وتجريسه قد يروى بعض الغليل، لكنه لا يحل المشكلة. الصعوبة تكمن فى الوعى الدينى الزائف الذى يجعل الناس حتى وهى تقر بأن التحرش قد حدث ترثى لحال المجرم لأن البنت لو ظلت بالبيت ما حدث لها شىء!. المفارقة التى تكشف النفاق والانحطاط أن السادة المتظاهرين بالتدين وحراس الفضيلة إذا ما شاهدوا فتاة تنزل من سيارة فارهة يقودها سائق خصوصى وكانت ترتدى المينى جيب فإنهم وياللعجب لن يقتربوا منها وقد يشيحون بأنظارهم بعيدًا لأنهم بحاسة الذئب يتشممون ويتوقعون أن مصيبة قد تنتظرهم إذا ما فكروا أن يمسوها!.

إذًا بنات الناس الطيبين فقط هن ضحايا الشعب المتدين بطبعه!. وإذا عدنا إلى نهايات القرن التاسع عشر ورأينا ثورة رجال الدين على المعتمد البريطانى الذى قام بإلغاء الرق وأغلق أسواق النخاسة ومنع ممارسة الجنس «الحلال» مع من يمتلكهم الرجل من الإماء والسبايا، لعرفنا بعض أسباب ما نراه الآن من رغبة عارمة فى العودة إلى الاستيلاء على النساء من جديد. لقد مضى المجتمع فى طور التطور وهجر النظرة إلى المرأة بحسبانها متاعًا يمكن تغييره بسهولة، واستقرت أوضاع النساء كبشر ذوات حقوق مماثلة للرجل.

فى ذلك الوقت سارت النساء فى الشارع بفساتين حتى الركبة وأحيانًا فوق الركبة دون أن ينشغل الرجل بالنظر إليهن. لم يكن الرجال المسلمون وقتها بلا مشاعر أو غرائز، لكن إسلامهم خلا من أفكار نكاح الطفلة التى تطيق الوطء وإرضاع الكبير وسبى النساء ومِلك اليمين، وفى ظنى أن خلو ذهن الرجل من الملوثات ساهم فى حماية المرأة فى الشارع. ظل الأمر هكذا حتى أقبلت الصحوة الوهابية، فانقلب كيان الناس وطفت الغرائز الوحشية فوق السطح وأصبح الزواج بالأطفال عقيدة يقاتلون الناس عليها باعتبارها من السنن المستحبة، وعزز انصراف الناس عن الثقافة وعزوفهم عن قراءة الأدب وتحريم المسرح والسينما والفن التشكيلى، واكتفاءهم بالقراءة عن عذاب القبر والثعبان الأقرع والتداوى ببول البعير.

عزز كل هذا من ظهور الإنسان المسعور الذى يشاهد بعينيه الفتاة يتم لمس جسمها فى الشارع ويكون رد فعله هو الضحك والشماتة! ولو نظرتَ اليوم إلى فتاة من الطبقة الوسطى أو أقل تمشى على الرصيف بجوار قهوة تمتلئ بالرواد لرأيت الجميع يلتهمونها بعيونهم لأنهم متحرشون يحلمون بمواقعة النساء والأطفال، منهم من مارس التحرش فى السابق ومنهم من ينتظر أن يأخذ نصيبه، فكيف نحلم بحل المشكلة فى مجتمع معظم رجاله يحوقلون ويبسملون ويملؤون صفحاتهم بالأذكار والأوراد بينما تملأ أفكار البيدوفيليا عقولهم؟.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البيدوفيليا تملأ عقول الرجال البيدوفيليا تملأ عقول الرجال



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt