توقيت القاهرة المحلي 23:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ابن سينا بتاعنا؟!

  مصر اليوم -

ابن سينا بتاعنا

بقلم:أسامة غريب

سافرت إلى أوزبكستان فى رحلة سياحية. لا توجد رحلات من مطار القاهرة إلى طشقند، لكن الرحلات المباشرة تقلع كلها من شرم الشيخ، وقد لاحظت أن شركات طيران مختلفة تشتغل على هذا الخط، طشقند- شرم، وبالعكس، وهى طيران أوزبكستان وإيركايرو وسنتروم إير وقانوت شرق وغيرها، وهذه الشركات تشغّل أكثر من عشر رحلات فى الأسبوع تنقل آلاف السياح الأوزبك الذين عرفوا شرم الشيخ وأدمنوها. شاهدت بالتليفزيون إعلانات تنشرها شركات السياحة عن شرم الشيخ ذات الاسم المعروف جيداً للشعب الأوزبكى، هم لا يعرفون القاهرة ولا الإسكندرية، لكن يعرفون شرم التى أصبحت زيارتها حلم الطبقة الوسطى هناك. ومن الأشياء الجديرة بالملاحظة أننى كنت المصرى الوحيد على طائرة الذهاب إلى طشقند وطائرة العودة منها؛ أى أن الحركة السياحية تسير فى اتجاه واحد، وربما بسبب هذا فإن رجل الجوازات بمطار شرم الشيخ قد سألنى فى دهشة عن سبب ذهابى إلى هناك لأنه لم يتعود رؤية مصريين على طائرات أوزبكستان. وليس هذا حال طشقند وحدها، فهناك طائرات تهبط فى شرم قادمة من أقصى الشرق الروسى من مدن لا يسهل علينا نطقها، وعلى اللوحة الإرشادية بالمطار رحلات قادمة من فنلندا وإستونيا ولاتفيا وأيسلاند ومولدوفا.. وغيرها من البلاد التى لم نر طيرانها أبدًا فى مطار القاهرة.

تتميز المدن الأوزبكية بالنظافة الشديدة والنظام والجمع بين الحداثة والطابع القديم، ويتضح اعتزازهم بتاريخ بلادهم بشكل كبير بإطلاق أسماء علمائهم على الشوارع والأحياء ومحطات المترو، فهناك محطات بأسماء ابن سينا والفارابى والبيرونى والترمذى والبخارى. لا أنكر دهشتى لدى مطالعة هذه المحطات فتساءلت فى براءة: هل يقصدون ابن سينا بتاعنا والفارابى بتاعنا والبيرونى بتاعنا؟ جاءتنى الإجابة: نعم ولكنهم ليسوا بتوعكم فهؤلاء جميعًا ينتمون لمنطقة خراسان وكانت جزءاً من الدولة الأموية والعباسية ثم أصبحت تحمل الآن أسماء دول كإيران وأوزبكستان وأفغانستان وطاجيكستان وقرغيزستان وتركمانستان وكازاخستان، وقد كان هؤلاء العلماء يتنقلون بين مدن بخارى وسمرقند وبلخ وترمذ وحلب وبغداد مثلما نتنقل الآن بين القاهرة وأسيوط وطنطا. كما لاحظت اعتزازهم بتيمور لنك وله شارع كبير فى طشقند اسمه شارع الأمير تيمور. اللافتات كلها هناك مكتوبة بالروسى إلى جانب اللغة الأوزبكية، والأمور هناك تشبه ما نراه عندنا فى البلاد العربية حيث أسماء المحال مكتوبة بالإنجليزية وكذلك مطاعمنا التى تقدم قائمة الطعام بالإنجليزية. الأوزبك يفعلون هذا أيضًا حيث يغلبون اللغة الروسية كدليل على الحداثة والتعليم، لأن الريفيين والبسطاء يتكلمون أوزبكيًّا فقط، لذلك يميز الأثرياء أنفسهم كأرستوقراطيين من خلال اللغة الروسية. ولا أنكر أننى عانيت فى المطاعم لأحصل على منيو لا أقول بالعربى أو بالإنجليزى، لكن بالأوزبكى، فهذا من الممكن قراءته وفهمه لأنه بالحروف اللاتينية وبإمكانى أن أسبر أغوار الكلمات ذات الأصل العربى، ولكن للأسف كله بالروسى وهو بالنسبة لى عبارة عن طلاسم.

ليت المصريين يتعلمون زيارة مدن جميلة فى آسيا الوسطى مثل طشقند وسمرقند وأستانة وبيشكك وعشق أباد بدلاً من إسطنبول التى لا يعرفون سواها!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ابن سينا بتاعنا ابن سينا بتاعنا



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt