توقيت القاهرة المحلي 20:23:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ابن سينا بتاعنا؟!

  مصر اليوم -

ابن سينا بتاعنا

بقلم:أسامة غريب

سافرت إلى أوزبكستان فى رحلة سياحية. لا توجد رحلات من مطار القاهرة إلى طشقند، لكن الرحلات المباشرة تقلع كلها من شرم الشيخ، وقد لاحظت أن شركات طيران مختلفة تشتغل على هذا الخط، طشقند- شرم، وبالعكس، وهى طيران أوزبكستان وإيركايرو وسنتروم إير وقانوت شرق وغيرها، وهذه الشركات تشغّل أكثر من عشر رحلات فى الأسبوع تنقل آلاف السياح الأوزبك الذين عرفوا شرم الشيخ وأدمنوها. شاهدت بالتليفزيون إعلانات تنشرها شركات السياحة عن شرم الشيخ ذات الاسم المعروف جيداً للشعب الأوزبكى، هم لا يعرفون القاهرة ولا الإسكندرية، لكن يعرفون شرم التى أصبحت زيارتها حلم الطبقة الوسطى هناك. ومن الأشياء الجديرة بالملاحظة أننى كنت المصرى الوحيد على طائرة الذهاب إلى طشقند وطائرة العودة منها؛ أى أن الحركة السياحية تسير فى اتجاه واحد، وربما بسبب هذا فإن رجل الجوازات بمطار شرم الشيخ قد سألنى فى دهشة عن سبب ذهابى إلى هناك لأنه لم يتعود رؤية مصريين على طائرات أوزبكستان. وليس هذا حال طشقند وحدها، فهناك طائرات تهبط فى شرم قادمة من أقصى الشرق الروسى من مدن لا يسهل علينا نطقها، وعلى اللوحة الإرشادية بالمطار رحلات قادمة من فنلندا وإستونيا ولاتفيا وأيسلاند ومولدوفا.. وغيرها من البلاد التى لم نر طيرانها أبدًا فى مطار القاهرة.

تتميز المدن الأوزبكية بالنظافة الشديدة والنظام والجمع بين الحداثة والطابع القديم، ويتضح اعتزازهم بتاريخ بلادهم بشكل كبير بإطلاق أسماء علمائهم على الشوارع والأحياء ومحطات المترو، فهناك محطات بأسماء ابن سينا والفارابى والبيرونى والترمذى والبخارى. لا أنكر دهشتى لدى مطالعة هذه المحطات فتساءلت فى براءة: هل يقصدون ابن سينا بتاعنا والفارابى بتاعنا والبيرونى بتاعنا؟ جاءتنى الإجابة: نعم ولكنهم ليسوا بتوعكم فهؤلاء جميعًا ينتمون لمنطقة خراسان وكانت جزءاً من الدولة الأموية والعباسية ثم أصبحت تحمل الآن أسماء دول كإيران وأوزبكستان وأفغانستان وطاجيكستان وقرغيزستان وتركمانستان وكازاخستان، وقد كان هؤلاء العلماء يتنقلون بين مدن بخارى وسمرقند وبلخ وترمذ وحلب وبغداد مثلما نتنقل الآن بين القاهرة وأسيوط وطنطا. كما لاحظت اعتزازهم بتيمور لنك وله شارع كبير فى طشقند اسمه شارع الأمير تيمور. اللافتات كلها هناك مكتوبة بالروسى إلى جانب اللغة الأوزبكية، والأمور هناك تشبه ما نراه عندنا فى البلاد العربية حيث أسماء المحال مكتوبة بالإنجليزية وكذلك مطاعمنا التى تقدم قائمة الطعام بالإنجليزية. الأوزبك يفعلون هذا أيضًا حيث يغلبون اللغة الروسية كدليل على الحداثة والتعليم، لأن الريفيين والبسطاء يتكلمون أوزبكيًّا فقط، لذلك يميز الأثرياء أنفسهم كأرستوقراطيين من خلال اللغة الروسية. ولا أنكر أننى عانيت فى المطاعم لأحصل على منيو لا أقول بالعربى أو بالإنجليزى، لكن بالأوزبكى، فهذا من الممكن قراءته وفهمه لأنه بالحروف اللاتينية وبإمكانى أن أسبر أغوار الكلمات ذات الأصل العربى، ولكن للأسف كله بالروسى وهو بالنسبة لى عبارة عن طلاسم.

ليت المصريين يتعلمون زيارة مدن جميلة فى آسيا الوسطى مثل طشقند وسمرقند وأستانة وبيشكك وعشق أباد بدلاً من إسطنبول التى لا يعرفون سواها!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ابن سينا بتاعنا ابن سينا بتاعنا



GMT 09:12 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

شقراء القرن

GMT 09:11 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الدور الإيراني في تدمير الحلم الفلسطيني

GMT 09:08 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الزعيم كيم و«شيخ الجبل سنان»

GMT 09:05 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الاستنزاف الذي لا ينتهي!

GMT 09:03 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الوعي المتقطع بإشارات الأرض

GMT 09:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حرب غريبة وتغطيتها غريبة

GMT 08:59 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

جنوب لبنان بين هدنة هشّة ونداء صلب

GMT 06:55 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

نجيب محفوظ يقول: «لا أفكر في الخلود»!

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 09:36 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الدلو

GMT 02:30 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

وصفة طبيعية لتفتيح الهالات السوداء تحت العين

GMT 21:19 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

زهير مراد يعلن عن فساتين زفاف لربيع وصيف 2017

GMT 11:21 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 15:23 2025 الجمعة ,12 أيلول / سبتمبر

مواصفات هاتف هونر الجديد Honor X50i+

GMT 08:06 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد الشمام لتخفيض خطر الإصابة بأمراض الرئة

GMT 10:44 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الأهلي يواجه الزمالك في ختام سوبر اليد الليلة

GMT 23:37 2021 الإثنين ,11 تشرين الأول / أكتوبر

مباحثات بين أمير قطر وملك الأردن الثلاثاء في الدوحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt