توقيت القاهرة المحلي 17:11:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رسالة إلى تشابى ألونزو

  مصر اليوم -

رسالة إلى تشابى ألونزو

بقلم:أسامة غريب

أحد أصدقائى صاحب محل أسماك، وهو يعتبر نفسه ميجا ستار فى دنيا البلطى والقاروص، سواء سنجارى أو مشوى أو بزيت وليمون. بحكم العولمة أصبح يتابع الدوريات الأوروبية وساءه بشدة أن يجلس ألكساندر أرنولد على الدكة بعد انتقاله إلى ريال مدريد، وهو الذى كان أساسيًا فى تشكيل ليفربول لعدة سنوات.

سألنى ما إذا كان بإمكانه أن يوجه رسالة إلى المسؤولين عن النادى الملكى، وإلى المدرب تشابى ألونزو، يناشدهم أن يراعوا ضمائرهم مع الفتى أرنولد. لم أستطع أن أقدم له رأيًا نافعًا بحكم عدم اختصاصى بالهراء، لكن دار بفكرى سؤال هو: ما ذنب الفنان، سواء كان مطربًا أو قارئ كف أو سمّاكًا، حتى نلومه على إدلائه بدلوه فى الشأن العام والأحداث الجارية؟، الصحفى الذى يسأله هو المسؤول، والمذيع الذى يستضيفه يشارك فى المسؤولية عن الكلام الساذج الذى يتفوه به البعض إذا ما سُئلوا عن أولويات المرحلة أو الانتخابات، قائمة نسبية أو نظام فردى.. برلمانى أم رئاسى؟. والعجيب أن قلة من الفنانين يملكون رؤية سياسية ثاقبة، لكن لا نراهم أو نستمع إليهم، وإنما يتم جلب من يتصور أن أبراهام لنكولن هو مدرب مانشستر يونايتد.

وهذا الكلام بطبيعة الحال لا ينتقص من قدر أحد، فالفنانون منهم المثقف المنفتح على العالم ومنهم محدود الأفق والاهتمامات. وأنا لا أتخير المثقفين منهم لأمنحهم محبتى، لكنى كثيرًا ما وقعت فى غرام فنانين من محدودى التعليم الذين لا يفقهون أى شىء بخلاف فنهم الممتع، وأكتفى منهم بالموهبة الفنية، كما أن هناك من الفنانين من يتمتع بالوعى السياسى والثقافى دون أن يكون قادرًا على أن يأسرنى بفنه.

والحقيقة أن الفنان لا يعيبه محدودية ثقافته، لكن يعيبه أن يفتى ويرغى فى أمور أكبر منه دون تبصر. فى الغرب هناك من الفنانين الكبار من يتمتع بالرؤية السياسية، وهناك من تغيب عنه هذه الرؤية، لكن ما يميزهم أن الجاهل منهم لا يفتى فيما لا يعرف، ولا يظهر أمام الناس بمظهر سيئ، وإنما يوجه جهده نحو القضايا الإنسانية التى لا خلاف عليها، كأن يستمع لنصيحة مستشاريه ويقود حملة ضد الألغام، أو يقوم بجولة فى أفريقيا لمكافحة الجوع، أو الطواف حول العالم لجمع التبرعات لأبحاث السرطان.. هذا النوع من الفنانين غير موجود عندنا، والسبب فى ندرة هذا النوع فى عالمنا العربى هو ارتباط الفنان بالسلطة وغياب المستشارين الفاهمين، أما البعض الآخر الذى يمتلك الثقافة والوعى فإنه لا يبادر بمهمات إنسانية من هذا النوع، بسبب أنها لا تجلب أموالا، لكن على العكس قد تكلفه أن ينفق من جيبه!.

زمان كان لدينا باقة من أجمل الفنانين، مثل شكوكو وعبد الفتاح القصرى وزينات صدقى ووداد حمدى وفردوس محمد وشرفنطح وغيرهم كان حظهم من التعليم محدودًا، ومع هذا لم يتورطوا فى قضايا خاسرة.. ببساطة لأنه رغم تواضع حظهم من التعليم، فإن البصيرة كانت تعوض ما لا تراه العين، وهو الأمر الذى لم يعد موجودًا بكل أسف!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة إلى تشابى ألونزو رسالة إلى تشابى ألونزو



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt